قبل الأقبال على الشراء 

اسأل أهل الخبرة والإختصاص

العملات الإسلامية بين التزييف والأصالة
العملات الإسلامية بين التزييف والأصالة

تراثنا – د. محمد بن إبراهيم الشيباني * :

د محمد بن إبراهيم الشيباني
د محمد  الشيباني

لقد حظيت العملة الإسلامية بالاهتمام في تاريخ الإسلام منذ زمن النبوة حتى أدوار الدولة الإسلامية في المعمورة، وهي الممالك، بدءاً من عاصمتها رأس الدولة إلى إماراتها القريبة والبعيدة، وتطورت بعد أن كانت تستخدم عملات غيرها، مثل الدراهم الساسانية، والدنانير البيزنطية، حتى تحررت الدولة الإسلامية من ذلك كله، فأصدرت أول درهم ودينار وفلس إسلامي عربي زمن الخليفة عبدالملك بن مروان عام 77/696م.

  • أكثر العملات المتداولة بين الهواة والمحترفين بشكل عام مزورة ومغشوشة إلا النادر منها .

  • عيوب في العملات القديمة يعرفها أهل الإختصاص مثل الميل، والفقاع، وتذهيب بقايا الصب.

  • أدهي أنواع التزييف اللعب بالتاريخ ، وقد تسك الدولة عمل مزيفة للحاجة أونقص في مواد السك .

فالدينار ضرب بدمشق، وأما الدرهم والفلس، فضربا بالبصرة. أيام الخليفة عبدالملك بن مروان ، كانت تسك العملة الذهبية (الدنانير) في دمشق فقط وعند الخليفة.

وأما الفضية وغيرها، فكانت تسك من قبل الولاة، كما في الدرهم والفلس اللذين سكا في البصرة ، ومعرفة الدينار الذهبي الصحيح من المزور في غلظ صوته حين الرنين، فيعتريه الشك هنا، أي يكون مزوراً، فالصحيح ليس صوته في غلظة، وأكثر الدنانير المتداولة أو العملات بشكل عام اليوم بين الهواة والمحترفين مزورة ومغشوشة إلا النادر منها.

وهناك كذلك عيوب في العملات الإسلامية القديمة يعرفها أهل الفن والاختصاص، مثل: الميل، والفقاع، والحك، وتذهيب بقايا الصب، وفي تواريخها نقصان حروف التاريخ، تزوير البلدان.

وأدهى أنواع التزييف: اللعب بالتاريخ! وقد تسك الدولة عملة مزيفة للحاجة أو نقص في مواد السك، لا سيما أيام الحروب، كما فعل القائد صلاح الدين الأيوبي عندما سك عملة أيام الحرب، وكان ثلثها فضة، وثلثاها نحاساً، وذلك لحاجته إليها.

* طالع : العملات النادرة ( مقتنيات مركز المخطوطات والتراث والوثائق النفيسة ) .

ونقرأ عبارات مثل الضراب والطراق، ويعني الذي يضرب أو يطرق القالب الذي تسك عليه العملة، وغالباً ما يكون الثقل النوعي للعملة: معياري الوزن في الماء والهواء، ثم تقسيم وزنه الطبيعي فيساوي الناتج.
وغالباً ما تتكون العملة الإسلامية وغيرها من التالي: الذهب، الفضة، الزنك، الحديد، الرصاص، الزرنيج.

عملة عباسية نادرة من مقتنيات مركز المخطوطات والتراث والوثائق
عملة عباسية نادرة من مقتنيات مركز المخطوطات والتراث والوثائق

تحمل العملات الإسلامية والعربية في القديم والحديث أسماء، مثل: دينار ودرهم وفلس، وهي أسماء ليست عربية، مثل: دينار = ديناروس. والدرهم: درخميس. والفلس: فيلوس. وتمر على الهواة مصطلحات، مثل: نقود البهرجة، ومعناها: نسبة الرصاص فيها أكثر من الفضة.

أردت من خلال هذه العجالة، وهي سبب كتابة المقالة، أن أعطي بعض الهواة الداخلين إلى السوق هذه القواعد لكثرة ما يتردد علينا منهم ، قد غُشوا من قبل الباعة وغيرهم من المحترفين وبيعت لهم تلك العملات بمبالغ كبيرة، وهي لا تساوي تلك الأرقام، ولا ترقى إلى تلك العهود والدول والرؤساء أو الخلفاء والولاة والملوك.

والله المستعان…

* قبل أن تشتري: أي عملة قديمة، عربية أو غربية، إسلامية أو غير إسلامية، عليك بالرجوع إلى أهل العلم والخبرة، فقد كثر المزور منها والمقلد والمزيف في هذا الباب.

*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا.
– نُشر المقال في الزميلة القبس في فبراير 2017م .

للتواصل 

جميع منشورات مركز المخطوطات والتراث والوثائق تُطلب من(دار الوراقين للنشر والتوزيع – الجابرية- ص . ب : 3904 الصفاة 13040 الكويت- هاتف( الدولي : 965+) : 25320900 – 25320901 – ناسخ ( فاكس ) : 25320902 – _www.makhtutat.org  –  shaibani@.makhtutat.org –

اترك تعليقاً