• Post published:14/11/2022

 

القرآن يتحدى (الحلقة 4)

ألف دولار لمن يفند عدم توافق العلم الحديث مع القرآن الكريم والسنة النبوية

 

د هيثم طلعت وتفنيد أكاذيب إلحادية
د هيثم طلعت وتفنيد أكاذيب إلحادية

 

تراثنا – التحرير :

 

تصدى الباحث د .هيثم طلعت على حسابه على موقع يوتيوب ، للفكر الإلحادي ،عبر حلقات عدة، رد فيها على شبهات أصحابها ، وفند أدلتهم بالدليل العلمي مقرونا بالآيات والأحاديث الصحيحة ، إمعانا في التحدي ،عرض مكافأة  ألف دولار لأي ملحد يتمكن من تفنيد تحدياته، فبهتوا ولله الحمد والمنة ..

  • القرآن الكريم يسبق العلم الحديث وفلاسفة اليونان بالقول بأن أصل الحياة في الكون منشأها الماء مفنداً تدليس وشبهات الملحدين !

  • ارسطو يزعم أن مني الرجل ينزل على دم الحيض فيجمد الدم ويجعله مثل الخميرة لينمو طفلاً وابوقراط يزعم أن الجنين قزم في ماء الرجل وما المرأة إلا وعاء له !

  • الإسلام يكذب خرافات فلاسفة اليونان ويؤكد بآياته وأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام خلق الإنسان من كلا ماء الرجل والمرأة  (نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ) .

 

تستعرض تراثنا في الحلقة الرابعة ”بتصرف” أعجاز علمي آخر، يتمثل فيما جاءت به الآيات الكريمة الدالة على أن أصل بدء الحياة من الماء (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) الأنبياء- (30) .

 

وكعادته في تحدياته للملحدين ، اقترن عرض د . طلعت بمكافأة قدرها ألف دولار لمن يأتي بدليل من أي ثقافة سبقت الإسلام تفند ما جاءت به الآيات الكريمة منذ 1400 عام ونيف .

 

التحدي السابع

 

العلم الحديث يؤ كد أولوية البحث الماء للعثور على حياة
العلم الحديث يؤ كد أولوية البحث الماء للعثور على حياة خارج الأرض

 

 

وفي هذا التحدي ،يقول د . طلعت : قال الله تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)، منوها إلى أن عنصر الماء يُعد أساس في علم الأحياء في تركيب أي كائن حي ،وهو أول عنصر يبحث عنه العلماء عند البحث عن الحياة خارج كوكب ،ويكون همهم الأول العثور على الماء ، إذ أنه لا حياة بدون ماء .

 

ويلمح إلى مشاغبات الملحدين ، للتشويش على أسبقية القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة بهذه المعلومة ، ويطرح تدليسات أحدهم ، مشيراً إلى زعمه بأن فلاسفة اليونان سبق أن قالوا مثل هذا القول ، وأن الماء هو أصل كل كائن حي .

 

وفي رده على مزاعم الحادية بأن طاليس قال بهذا القول سابقاً ،قال : هذا تدليس ألحادي على طاليس ، إذ لم يقل أن الماء أصل كل كائن حي ، بل كان يتكلم عن أصل الكون وأنه من ماء ، وقد سبق الرد على قول طاليس وفلاسفة اليونان في هذا الزعم . 

 

ومضى موضحاً : وللعلم ، الماء في فكر فلاسفة اليونان والحكماء السبعة وطاليس ، ليس الماء الذي نشربه ، بل الماء الذي خُلق منه الكون ،وهي قضية ميتافيزيقية ، أكبر من قدرة الملاحدة على فهمه واستيعابه، وللدكتور طيب بوعزة كتب في هذه الجزئية.

 

 

التحدي الثامن

 

وفي التحدي الثامن الذي أطلقه  بشأن مراحل خلق الجنين عند الفلاسفة وفي القرآن الكريم والسنة النبوية ، يستعرض د . هيثم طلعت خلفية المعتقدات السائدة عن الفلاسفة قبل البعثة النبوية فيقول:  في عهد البعثة النبوية ، كان مرجع الطب في العالم إلى أبو قراط ، وجيلين ، وارسطو .

 

وفي كتاب أرسطو الشهير حول ولادة الحيوانات ، كان يقول أن مني الرجل ينزل على دم حيض المرأة المخزن في الرحم ، فيجمد هذا الدم مثل الخميرة التي تجعل من اللبن جبن !!

 

هذه كانت ثقافة ذلك العصر ، فالجنين عند ارسطو ينشأ من دم الحيض ، ولو قال أحد بمثل هذا القول في هذا الزمن لأعتبرناه مجنونا !

 

جنين قزم في ماء الرجل !

 

 

كتاب أرسطو عن تطور الحيوان
كتاب أرسطو عن تطور الحيوان

 

 

ويستطرد : دم الحيض أساساً يتوقف بمجرد حصول حمل ، أما جيلين ابو الطب وتلميد ابو قراط ، كان له رأي آخر ، بأن ماء المرأة يغذي ماء مني الرجل ، لأن هناك جنين “قزم” داخل مني الرجل ! وعندما يغذيه ماء المرأة ، يبدأ الجنين بالأنتفاخ ويصبح جنين كامل داخل رحم المرأة !وتسمي هذه الفكرة (preformationism )، وكانت سائدة في المجتمع العلمي إلى نحو 200 سنة مضت .

 

المرأة وعاء للجنين فقط !

 

ويمضي إلى القول : كان هناك اتفاق في تلك الأوساط بأن المرأة ليس لها دور في عملية الإنجاب ، فالمرأة ليست إلا وعاء للجنين لا أكثر ، فيأتي القرآن الكريم في تلك الثقافة الطبية الساذجة ليخبرنا بأن الجنين يتكون من نطفة أمشاج ، أي خليط من الرجل والمرأة ، وليس الرجل فقط (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) الأنسان-الآية(2)، والنطفة الأمشاج باجماع المفسرين من الرجل والمرأة .

 

 الجنين من امشاج المرأة والرجل

 

أبو قراط
أبو قراط

ويسوق د . طلعت قول علماء الإسلام بشأن مراحل تطور الجنين ، فيقول في  كلمة مدهشة للقرطبي في تفسيره – يرحمه الله – : ” زعموا أن الجنين يتكون من  ماء الرجل وحده ويستمد الدم  من الرحم – قول ارسطو –  والصحيح ان الجنين يتكون من الرجل والمرأة  في هذه الاية ” ويسوق الأية خلق الأنسان من امشاج ،  ويقول القرطبي :” أنه نص لا يحتمل التأويل “، وبذلك لا يصح مجاراة ومراضاة الثقافة الارسطية المنتشرة في ذلك الوقت على حساب النص القرآني ، فالقرآن يقدم خطاب  مستقل  عن ثقافة ذلك العصر .

 

عندما تناول القرآن ماء الرجل قال الله عز وجل (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ ) السجدة- الأية (8)  جزء يستل من ماء الرجل ، وهو الحيوان المنوي  وليس من كل الماء ، كما تخيل ارسطو ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ” ..ما من كل الماء يتكون الولد” ، وبعد النطفة الأمشاج يدخل الجنين في مراحل التخلق  المختلفة ، خلق من بعد خلق ، أي مراحل خلق مختلفة ، وليس قزم من ماء الرجل ، ينتفخ مع الوقت،بل علقة ومضغة ومراحل تشكيل أجهزة .

 

أخطأ الفلاسفة وصدقت نبوة محمد

 

وهنا توجد كلمة قالها  ابن حجر – يرحمه الله –  يرد فيها على مزاعم ارسطو واطباء ذلك العصر  الذين اخذوا من ارسطو ، فيقول ” زعم أهل التشريح أن المني يقوم بعقد دم الحيض  وأحاديث الباب تبطل ذلك ”  واليوم يثبت خطأ ارسطو وصحة الأحاديث ، 

 

 

النظفة والعلقة 

 

العلقة في مراحل تكون الجنين
العلقة في مراحل تكون الجنين

 

 

وبالعودة إلى الجنين مرة أخرى، يوضح د. طلعت :  أول أمر الجنين هو الأمشاج ، اي البويضة  المخصبة من الرجل والمرأة ، وهذه النطفة تتحول إلى علقة (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ) المؤمنون – الآية (14) ، والعلقة أمر مدهش ، فهي بالأساس كائن صغير يتلصق بالجلد  ليمتص منه الدم ، ويصف القرآن هذه المرحلة الجنينية بأنها (العلقة) أي  أن الجنين في هذا الوقت يشبه كائن العلقة تماما في الشكل الخارجي ، وليس هذا فقط  بل يطابق العلقة من ناحية الوظيفية ، من حيث الالتصاق بالرحم وامتصاص الدم ، كما تلتصق العلقة بالجلد لنفس الغرض ،  ولاحظوا أنه في هذه الأية لا توجد أشارة إلى دم الحيض ، ولا جنين قزم متخفي في مني الرجل ،القرآن لم يذكر شيئا من علوم ذلك العصر الخرافي .

 

1000 دولار

 

دولارات

 

 

وكالعادة ، يختتم الدكتور هيثم طلعت تحدياته في هذه الحلقة بعرض ألف دولار لمن يتصدى ويفند رده على أي شبهة ذكرها بالدليل والبرهان العلمي ( قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) البفرة- الآية (111).

 

طالع الحلقة الثالثة :

 

تفكيك شبهة إلحادية لإبطال إعجاز علمي في حديث ال 360 مفصلاً 

 

 

تابع قناة د .طلعت هيثم 

تلفزيون ملون قديم

 

أنقر لمطالعة كتاب بصائر 

 

كتاب بصائر للدكتور هيثم طالعت الباحث في نقد الفكر الإلحادي

 

 

ترقبوا المزيد من التحديات لاحقاً ..

 

 

تواصل مع تراثنا 

 

اترك تعليقاً