• Post published:12/11/2022

 من كتاب في بلاد اللؤلؤالحلقة (9)

  سطور من ماضي الكويت بعين شامية

 

فريق الكشافة في المدرسة الأحمدية عام 1952م
فريق الكشافة في المدرسة الأحمدية عام 1952م

 

تراثنا – التحرير :

 

في الحلقة التاسعة، يواصل  الكاتب السوري والمحامي فيصل العظمة – يرحمه الله – تدوين انطباعاته وملاحظاته عن كويت عام 1942م ، التي دوَّنها في كتابه (في بلاد اللؤلؤ)  في طبعته الأولى عام 1945م .وأعيدت طبعتها الثانية في 2020 م في الكويت .

 

 

الإستاذ فيصل العظمة - يرحمه الله
الإستاذ فيصل العظمة – يرحمه الله

العظمة :

  • لأهل الكويت لهجة خاصة بين العراقية والنجدية فيقول : يص بدل جص ، وعيم بدل من عجم ، ويقلبون القاف جيماً في أكثر الأحيان ،فيقولون جبلة عرض قبلة !

  • الكويتيون يسكنون أوائل بعض الكلام ، خلاف القاعدة المعروفة من أن العرب لا تبدأ بساكن ، فيبدأون بالساكن فيقولون نْخلة وسْخلة بتسكين أول الكلمة ..

  • احترت مع تلميذ قال لي ” مُلا شبدي يعورني ” ولم أعرف ما قال فأخبرني أحد المعلمين أن بطنه توجعه فأطلقت سراحه حالاً !

 اللهجة الكويتية 

 

طلاب مدرسة المباركية في مدينة الكويت القديمة
طلاب مدرسة المباركية في مدينة الكويت القديمة

يقول الكاتب العظمة في هذا الفصل (1): اللغة الكويتية جيدة إجمالاً ، ولهم لهجة خاصة بين العراقية والنجدية ،وهم يقلبون الجيم ياء في أكثر الأحيان ، فيقولون : يص بدل جص ، وعيم بدل عجم ، ويقلبون الفاف جيماً في أكثر الأحيان ، فيقولون جبلة عوض قبلة ، وشرج عوض شرق .

 

وينطقون الضاد ظاء ، فيقول ضهر وضفر بلد ظهر وظفر  ، ويلفظون الكاف شيناً في اغلب الأحيان ، أما الجيم الملفوظة عوض القاف فلا تقلب ياء ، فكلمة (قابل) أي غداً ، تلفظ جابل ولا تلفظ يابل .

 

وقد عملنا جهدنا لاستئصال الكلمات الأعجمة من فارسية وأنكليزية ، ولا شك أن لفظ (عال) أجمل من (خوش) وكأش ألطف من (كلاس) (2) .

 

وهم يتكلمون بلهجة واضحة ، ويسكنون أوائل بعض الكلام ، خلاف القاعدة المعروفة من أن العرب لا تبدأ بساكن ، فيبدأون بالساكن فيقولون نْخلة وسْخلة بتسكين أول الكلمة ، ولكن لا بد للمرء من أيام يتعود فيها سمع لهجتهم .

 

شبدي تعورني ملا !

 

ويستشهد الكاتب بموقف طريف فيه دلالة على فوارق اللهجة ، فيقول :وأذكر أنني حينما دخلت المدرسة ، جاءني تلميذ وقال : ” ملا ، شبدي يعورني ” ، فحملقت فيه ، وقلت له بلهجة دمشقية مستفسراً : شو ؟ فلم يفهم ، وقال : الله يسلمك شبدي يعورني ، فلم أفهم فقلت في نفسي هو عربي ، فكلمه باللغة الفصحي التي تعلمتها في المدارس وقرأتها في الكتب ، فقلت له : ماذا تريد ، وأخرجت لساني ؟

 

فلم يفهم ، وظل يردد شبدي يعورني ، فناديت الخادم وسألته / فقال : الله يسلمك يقول شبده يعوره ، فضحكت وسألت أحد المعلمين قال : شبده يعوره ؟ قلت : يعني ؟ قال : يعني بطنه يوجعه ، فأطلقت سراح المسكين للحال ، ولم يمضي علي أسبوع حتى صرت أتكلم مثل الكويتيين تماما .

 

فعلى الكويتيين أن يهجروا الألفاظ الفارسية والإنكليزية و ( أن لا ) يشوهو جمال لغتهم بكلمات أعجمية يكفيها قبحاً أنها ليست عربية .

 

ويضرب أمثلة على المفردات الدخيلة فيقول : أيها الكويتيون لا تقولوا غوري بل إبريق ، ولا وار كوت بل معطف ، ولا ميز بل طاولة ، ولا موتر بل سيارة .. ولجميل أنهم عربوا ألفاظاً أوروبية ماعربنا نحن في سورية ، فقد أطلقوا على الكاتو اسم قرص العقيل .

 

 

طالع حلقات (في بلاد اللؤلؤ) :

انتقاءات من كتاب في بلاد اللؤلؤ حول كويت الأربعينيات 

 

هامش 

1- في بلاد اللؤلؤ (ص 66-67 ) .

2- جهد يشكر عليه المؤلف ، ولكن يستحيل فرض بدائل لغوية من باحث مفرد على مجتمع كامل .

 

 

 

كتاب في بلاد اللؤلؤ لفيصل العظمة

 

 

تواصل مع تراثنا 

 

اترك تعليقاً