من عجائب وغرائب روايات التاريخ 14

تراثنا – التحرير : لا تخلو كتب التاريخ من نوادر وغرائب ، فيها الكثير من العبر ، والاستفادة ، والسمر ، ومن بين دفتي سجلات التاريخ وقع اختيار تراثنا على تلك المقتطفات منتقاة من كتاب ” عجائب من عصور مختلفة ” من مطبوعات مركز المخطوطات والتراث والوثائق ، و هي احداث نسند أحداثها لمصادرها لمن اراد الاستزادة والتوثق ومتابعة رواتها .

وامعتصماه

القتل وسفك الدماء بدعوى المهدوية
صاحت : وامعتصماه ، ففتح المعتصم عمورية .

في سنة اثنتين وعشرين ومئتين فتح عمورية بلاد الروم ، وكان السبب في ذلك أنه بلغه أن أمرأة هاشمية مأسورة في يد ملك الروم صاحت عمورية ، صاحت : وامعتصماه .
مآثر 1/ 220 ،221

ومن السكر ما قتل
في ليلة الربع من رجب سنة 779 هجرية ، سكر قطلقتمر أخو أينبك وهو في السجن ، وقام ليبول فسقط من طاق في المكان ، فمات سكراناً ، ودُفن في صبيحة ذلك اليوم من غير غسل ولا صلاة .

يدير الخلافة وهو سكران
هرع   الأمين يوماً على الأصطباح ، وأحضر ندماءه والمغنيين ، وصفت الموائد ، فلما ابتدأ ليأكل ، دخل عليه إسماعيل بن صبيح ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذا هو اليوم الذي وعدتني فيه أن تنظر في أعمال الخراج والضياع وجماعات العمال ، وقد اجتمعت علي أعمال ، منذ سنة لم تُنظر في شيء منها ، ولم تأمر فيها ، وفي هذا دخول خلل في الاعمال .

فقال له محمد : إن اصطباحي لا يحول بيني وبين النظر ، وفي مجلسي من لا أنقبض عنه ، من عمي وبني عمي وإخوتي ، وهم أهل هذه النعمة ، التي يجب أن تحاط ، فأحضر ما تريد عرضه ، فاعرضه علي وأنا آكل ، لأتقدم إليك فيه بما تحتاج إليه ، إلى أن يرفع الطعام ، ثم أتم النظر فيما بقي ، ولا أسمع سماعاً أو أبرم الباقي ، وأفرغ منه .

فحضر كتَاب الدواوين بأكثر ما في دواوينهم ، وأقبل إسماعيل بن صبيح يقرأ عليهم ، ومحمد يأمر وينهي بأحسن أمر ونهي وأشده ، وربما شاور من حوله في الشيء بعد الشيء ، وكلما وقع في شيء وضع بالقرب من إسماعيل بن صبيح ، ورُفعت الموائد ، ودعا بالنبيذ وكان لا يشرب في القدح أقل من رطل واحد في تتميم العمل ، ثم دعا بخادم له ، فناجاه بشيء أسره إليه ، فمضي ثم عاد ، فلما رآه نهض واستنهض سليم بن علي ، وإبراهيم بن المهدي ، فما مشوا عشر أذرع ، حتي أقبل جماعة من النفاطين ، فضربوا تلك الكتب والأعمال بالنار ، وكان الفضل بن الربيع حاضراً ، فلحق محمدا وقد شق نوبة ، وهو يقول : الله والله اعدل من أن يرضي أن يكون مدبراً أمور أمة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، من هذه أفعاله ، ومحمد يضحك ولا ينكر على الفضل قوله .
مآثر الإنافة 1/299،300

محمد بن نصر المروزي
الإمام أبو عبدالله أحد الأعلام ، كان رأسا في الفقه ، رأساً في الحديث ، رأساً في العبادة ، عدلاً خيراً .

قال الحافظ أبو عبدالله بن الأحزم : كان محمد بن نصر يقع على أنه الذباب وهو في الصلاة ، فيسيل الدم ، ولا يذبه ، فكان ينتصب كأنه خشبة .
شذرات 2/216 ، 317

فسقية ماء
فسقية ماء

ماتوا من الزحمة والعطش
سنة 774 هجرية ، فيها اشتد الحر بوادي الأضيفر على الحاج الشامي ، وهم رجوع ، فمات منهم جماعة عطشاً وكان السبب في ذلك أن أمير الحاج في الذهاب ضرب الموكلين على الفساقي (1) بسبب قلة ما بها من الماء .

فلما عاد الحاج لم يجدوا أولئك ملؤوا في الفساقي شيئاً أصلاً حقداً منهم على ما صنع بهم ، وكان في ظن الحاج أنهم يجدون الفساقي ملأى ، فقدموا معتمدين على ذلك ، حتى إن بعضهم سقى بقية ما معه من الماء للجمال ، ولما وصلوا فلم يجدوا الماء اقتتلوا على البئر ، فمات منهم خلق كثير من الزحمة ومن العطش ، ومات بعد ذلك منهم أكثر من قتل بالعطش .
إنباء الغمر 1/37

هامش
1- هي الأحواض ،واحدتها فسقية

ختامه مسك

عن أنس رضي الله عنه قال : كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فكنت أسمعه يكثر أن يقول : ” اللهم إني اعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل ، والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال “.

رواه البخاري
الأذكار / د .الشيباني

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) – حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر – حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق• تتوفر تراثنا عن طريق الاشتراك فقط حاليا ً.. التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه

اترك تعليقاً

اغلق القائمة