• في عام 1902 ذهب المبشر الأمريكي جون فان أيس الى العراق في ظروف مهيأة لتطورات دولية كبرى و تغييرات عالمية تنذر بالحرب العالمية الأولى.
    وتصف تقارير كتبت عن هذه الشخصية التي غابت عنها الاضواء ، و اختفت بين تقارير المخابرات و الكتب الغابرة ، بانه ذو شخصية ساحرة لبقة ، تملك زمام الجلسات و” سيد المتحدثين “.
    و تشير هذه التقارير إلى تطور علاقاته و تجذرها في المجتمع العراقي , حيث كان زواره و مرتادو جلساته رؤساء العشائر في العراق و كبار الشخصيات و العامة ، وتمكن من كسب التقرب والي تركيا في العراق , حيث فشل الكثير من الغربيين في ذلك , و تطورت علاقته مما مكنه من الحصول على تصاريح للتحرك بين القبائل العربية و جنوب العراق ، و عمل مستشارا في مناسبات كثيرة مع مسؤولين اتراك مثل محمود سامي بيك قائد القوات التركية التي ساعدت ابن رشيد ضد الشيخ ابن سعود خلال صراعهما على السلطة في شما شرق الجزيرة العربية.                                                              
  • بقدراته الاجتماعية اللبقة و الساحرة تقرب الى الملك فيصل الأول ملك العراق ، و تمكن ان يغدو مرجعا يطرق بابه كبار المسؤولين الحكوميين و عامة الناس للأخذ من معلوماته الهائلة في العراق ، و الحكومات الغربية ، لقربه من مسرح الاحداث , و ملكته الفائقة على تقييم الأوضاع في المنطقة ّ، و لا سيما في العراق .                                  
  •   و لم يتوقف الأمر عند زمن الملكية , بل واصل في تغلغله بين أقطاب الحكومات العراقية حتى ما بعد استقلالها عن بريطانيا ، الى زمن القومية العربية و الشيوعية و الأحزاب السياسية بعد .
    كان لهذا الرجل المفوه مواقفه الناصحة لبني قومه و جلدته ، و القائمة على فهمه للثقافة العربية و أجادته للهجة اهل العرب و عاداتهم , و معرفته بكيفيه التسلل الى المجتمعات العربية في حقبة حبلى بالتجاذبات الدولية ، و محاولات فصل العراق عن الدولة العثمانية ، و إزكاء روح الثورة العربية ،و ما يتطلبه ذلك من دهاء في إدارة الأمور و إلمام بالصغائر قبل الكبائر .و قد تمكن المبشر جون فان أيس عبر علاقاته الكبيرة ، من بناء مدرسة في البصرة نجحت في استقطاب أبناء نخبة القوم في العراق، و تمكن من تجاوز فكرة ان الغرب يحاول فرنجة العرب ،و بذكاء نجح في إعطاء انطباع ان المدرسة تركز على تدريب العرب ضمن الثقافة السائدة .. وهو في النهاية يهيئ محضن يتقبل تطورات ، يسعى الغرب لتحقيقها على المدى البعيد .
    و قد حرص مركز المخطوطات و التراث و الوثائق على أستلال ما كتب عنه من مجلة العالم الإسلامي ” الموجودة كاملة في المركز ” و التي كان يحررها المبشر زويمر و من جاء أعقابه من عام 1900 حتي 1987 ،و الذي كتب مبحثه الأمريكي هيرماس بيرجمن ” كلية عرب اوريغون الحكومية “

 

 

أقرا كتاب ” المبشر الاميركي جون فان ألن”
الذي دخل العراق بمهنة الطب ” رحلة تاريخية1902 م

رابط الكتاب :   اضغط هنا
منشورات مركز المخطوطات والتراث و الوثائق

اترك تعليقاً

اغلق القائمة