شهادات الحاتم من كتاب(من هنا بدأت الكويت) الحلقة 14

خلف قبضان السجن

المؤرخ عبدالله الحاتم
 عبدالله الحاتم
  • سار جمهور غفير وراء لص ألقى حرس بن دعيج القبض عليه وهم يهتفون : ( باق بوقة مهدلي ) !

  • ذعر الصبية من صوت ينبعث من أحد القبور ، فأمر العدساني بفتحه ، وعاش صاحبه 20 سنة بعدها .

تراثنا – التحرير : من بين سطور(من هنا بدأت الكويت) للمؤرخ الكويتي عبدالله الحاتم ، انتقى د . محمد بن إبراهيم الشيباني *دعابات وشهادات تاريخية ضمنها في كتابه ( شهادات عبدالله الحاتم.. بين الدعابة والتاريخ) تنشرها تراثنا الإلكترونية في سلسلة حلقات.

يواصل المؤرخ الكويتي عبدالله الحاتم ( يرحمه الله ) حديثه عن فطنة الشيخ صباح دعيج المشهور ب ( صباح السوق ) في كشف السرقات ومجازاة القائمين عليهم رغم تدابيرهم ، فيقول : سطا أحد اللصوص على بيت أحمد بن علي بن شملان ، فتمكن من فتح ثغرة تحت حائط أحدى غرف البيت ، ونفد منه إلى الداخل ، مشيرا إلى أنه ما أن أحس به أهل الدار حتى لاذ بالفرار مع مسروقاته التي لفها بسجادة .

يقول الحاتم : علم صباح بن دعيج بالحادث ، فقام على الفور بالتحقيق والبحث عن السارق ، وبينما هو كذلك ، لاحظ بعض الصبية طرف سجادة تحتي أحد التوانكي الخشبية ( خزان ماء ) ، فأخبروا ( صباح ) الذي وجد المسروقات المخبأة داخل السجادة ، وبالإضافة إلى مسروقات أخرى .

اللعب بالدرباحة الشعبية في ساحات والبرايح
اللعب بالدرباحة الشعبية في ساحات والبرايح

ويستطرد الرواي قائلاً : وحوالي منتصف الليل ، جاء اللص وهو في غاية الاطمئنان إلى التوانكي محاولا قلبه .. وإذا به يفاجئ برجال ( صباح ) وقد احاطوا به من كل جانب ، وأعيدت المسروقات إلى أصحابها دون أي نقصان .

ويمضى بالقول : أما السارق فقد نال جزاءه ، وطاف به الخدام في أسواق المدينة ، وخلفه جمهور غفير من الناس وهم ينادون بصوت واحد : ” بايق بوقة ** مهدلي “.. ” مهدلي ” هذا عريق في اللصوصية والإجرام وهو إيراني الجنسية ، والغريب أن مظهره لم يدل شيء من هذا .

أغرب من الخيال
وتحت عنوان ( حادثة أغرب من الخيال ) ينتقل الراوي المؤرخ عبدالله الحاتم إلى حادثة أخرى ، فيقول : بينما كان بعض الصبية يلعبون حول المقبرة الكائنة في شارع دسمان ، انفرد أحدهم ودخل المقبرة .

وهنا سمع صوتاً صادراً من قبر حوله ، فاستغرب الصبي ووضع أنه على القبر ليتأكد ، ثم نادى رفاقه وأخبرهم ، فسمعوا الصوت كما أخبرهم فولوا إلى الشارع مذعورين .

ويقول : واعترضوا أحد المارة ، وأخبروه وجاء الرجل فسمع الصوت ، ورفع الأمر إلى قاضي الكويت العدساني ، وأمر بفتح القبر ، فوجد أن الميت قد عادت له الحياة ، وهو من جماعة ( الحساوية ) وعاش بعدها عشرين سنة .. هذه الحادثة رواها لي سعود الزيد العقالا رحمه الله .

*رئيس تحرير تراثنا ومركز المخطوطات والتراث والوثائق
**بايق بوقة: سارق سرقة .

الحلقة التالية ( الرابعة عشر والأخيرة ) : خرافات الزار والمالد واليامعة في الكويت القديمة

أقرأ : الحلقة السابقة ( الثالثة عشر ) لص عبادان وصباح الدعيج .

اترك تعليقاً