سلسلة عقدية تكشف المسائل الدخيلة على دين الإسلام ( 7)

الجاهلية والإسلام
الجاهلية والإسلام

تراثنا – التحرير :
تواصل تراثنا الإلكترونية نشر حلقات متسلسلة من كتاب (مسائل الجاهلية ..التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الجاهلية ) في اطار سلسلة معرفية عقدية تظهر فيه مسائل الجاهلية التي تسللت إلى عقيدة الأمة الإسلامية من عقائد دخيلة وبدع وخرافات طارئة لا تمت للإسلام بصلة .

  • استنكف من في قلوبهم حب الدنيا وشهواتها عن اتباع الحق لضعف أهله وفضلوا باطل أهل المناصب والقوى.

  • استيقن هرقل ملك الروم ببصيرته بان اتباع محمد صلى الله عليه وسلم على الحق لأن اتباع الرسل هم الضعفاء .

المسأله الحادية عشرة : الاستخفاف بالحق لضعف أهله
الاستدلال على بطلان الشيء بأخذ الضعفاء به ،وضعف فهم من أخذ به على ما يدل عليه قول قوم نوح له كما حكاه عنهم الكتاب الكريم ، قال تعالى في سورة الشعراء : 105 -115 ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ﴿١٠٥﴾ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴿١٠٦﴾ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴿١٠٧﴾ فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١٠٨﴾ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٠٩﴾ فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١١٠﴾ قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ﴿١١١﴾ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١١٢﴾ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴿١١٣﴾ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٤﴾ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿١١٥﴾ ، فانظر إلى قوم نوح كيف استنكفوا من اتباع نبيهم لسبب اتباع الضعفاء له ، وذلك لكون مطمح انظارهم الدنيا ، وإلا لو كانت الآخرة همهم لاتبعوا الحق أينما وجدوه ،ولكن لجاهليتهم أعرضوا عن الحق لاتباع شهواتهم .

الحق مع الضعفاء

وانظر إلى هرقل لما كان من العقل والبصيرة على جانب عظيم ، اعتقد اتباع الضعفاء دليلا على الحق ، فقال في جملة ما سأل أبا سفيان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسألتُك : أشرافُ الناس اتبعوه أم ضعفاءهم ؟ فذركت ان ضعفاءهم اتبعوه ، وهم أتباع الرسل .

ومثل ذلك قوله تعالى في سورة هود : 25-27 ﴿وَلَقَد أَرسَلنا نوحًا إِلى قَومِهِ إِنّي لَكُم نَذيرٌ مُبينٌ﴿٢٥﴾ أَن لا تَعبُدوا إِلَّا اللَّـهَ إِنّي أَخافُ عَلَيكُم عَذابَ يَومٍ أَليمٍ ﴿٢٦﴾ فَقالَ المَلَأُ الَّذينَ كَفَروا مِن قَومِهِ ما نَراكَ إِلّا بَشَرًا مِثلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذينَ هُم أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأيِ وَما نَرى لَكُم عَلَينا مِن فَضلٍ بَل نَظُنُّكُم كاذِبينَ ﴿٢٧﴾ الآيات .

لاحقا : وصم أنصار الحق بما ليس فيهم

في الحلقة السابقة ( السابعة ) : انخداع أهل الثروة بثروتهم من مسائل الجاهلية 

اترك تعليقاً