وقفات مع عجائب وغرائب وطرائف دونها التاريخ 

جيوش تيمورلنك تبيد المدن وتقتل النساء والاطفال
جيوش تيمورلنك تبيد المدن وتقتل النساء والاطفال

تراثنا – التحرير : لا تخلو مكتبة مركز المخطوطات والتراث والوثائق من كتب واصدارات فيها من اللطائف والظرائف ما يسر له السامرون والسامعون ، انتقينا من بينها كتيب ( عجائب من عصور متفرقة ) من منشورات المركز حيث يتوفر الإصدار للباحثين والراغبين في اقتناءه .

الكتيب صدر في جزئين انتقى مادته وعلق عليها وضبطها د . محمد بن ابراهيم الشيباني رئيس مركز المخطوطات والتراث ورئيس تحرير مجلة تراثنا في نسختيها المطبوعة والإلكترونية .

• اشتد الغلاء في مصر فاكلوا الكلاب والدواب وأبناءهم وزوجاتهم ..ذبحاً وشوياً !!

• سيل عظيم ساق إلى حلب جملة كثيرة من الوحوش ، بينهم ثعبان يتسع فمه لابتلاع ابن آدم .

• جئت بصيد عظيم.. سمعها الطبيب ففر هارباً من رجلان استدرجاه لأكله في مجاعة مصر.

يعطي المؤلف خلفية لقارئ الكتاب عن سبب تأليفه موضحاً بأنه انتقاه من جملة الكتب التي تحدثت عن تواريخ الناس والبلدان والملوك والأمراء ، ويوضح ذلك بقوله : ” سرائهم وضرائهم وافراحهم واتراحهم ، فيه يطيب السمر ويستعذب القارئ أبوابه وما فيها من لطيف الخبر ، والجيد من حوادث الدهر ..”

يقع الجزء الأول في 96 صفحة ، والثاني78 صفحة من الحجم الصغير، وهو يدخل ضمن السلسة الإرشادية من مطبوعات المركز …وفي جولة سريعة بين صفحات الكتاب التي لا تمل النفس من غرائبه وعجائبه وطرائفه ، استوقفتنا بعض الحوادث الغريبة التي نوه الكتاب إلى مرجعيتها من كتب التاريخ .

عجائب
عجائب

أكلوا الأطباء والأطفال
سنة (597 هجري)
… فيها اشتد الغلاء بأرض مصر جداً ، فهلك خلق كثير جداً من الفقراء والأغنياء ، ثم اعقبه فناء عظيم ، حتى حكي الشيخ أبو شامة في “الذيل ” أن العادل ( الخليفة ) كفن من ماله في مدة شهر من هذه السنة نحواً من مئتي ألف ، وعشرين ألف ميت ، وأُكلت الكلاب والميتات ..وأُكل من الصغار والأطفال خلق كثير ، يُشوى الصغير والداه ويأكلانه ، وكثر هذا في الناس جداَ ، حتى صار لا يُنكر بينهم .

فلما فرغت الأطفال والميتات ، وغلب القوي الضعيف فذبحه وأكله ، وكان الرجل يحتال على الفقير، فيأتي به ليطعمه أو ليعطيه شيئاَ ، ثم يذبحه ويأكله ، وكان أحدهم يذبح أمرأته ويأكلها …وكان الرجل يستدعي الطبيب ثم يذبحه ويأكله .
وقد استدعى رجل طبيباَ حاذقاً ، وكان الرجل موسراً من أهل المال ، فذهب الطبيب معه على وجل وخوف ، فجعل الرجل يتصدق على من لقيه في الطريق ، ويذكر الله ويسبحه ، ويكثر من ذلك ، فارتاب به الطبيب ، وتخيل منه ، ومع هذا حمله الطمع على الاستمرار معه حتى دخل داره ، فإذا هي خربة ، فأرتاب الطبيب أيضا ، فخرج صاحبه فقال له : ومع هذا البطء جئت لنا بصيد ، فلما سمعها الطبيب هرب ، فخرجا خلفه سراعاً ، فما خلص إلا بعد جهد وشر .
البداية والنهاية 13 /26

ثعبان ضخم
ثعبان ضخم

ريح
في ربيع الآخر ، حصل بحلب سيل عظيم ، فساق جملة كثيرة من الوحوش ، فوجد ثعبان فمه يسع ابن آدم إذا بلعه ، و كان طوله أكثر من سبعة أذرع . ( حوادث سنة 795 هجري )
الشذرات 6/337

• في آية عظيمة ، غرقت المقبرة التي فيها جثمان أحمد بن حنبل الا الدار الذي حوي ضريحه رغم ارتفاعها علو ذراع في الدهاليز .

غرق بغداد
سنة (725 هجرية )
و في جمادي الأول ، كان غرق بغداد المهول ، وبقيت كالسفينة ،وساوى الماء الأسوار ،وغرق أمم لا تحصى ، وعظمت الاستغاثة بالله تعالى ، ودام خمس ليال ، وقيل تهدم بالجانب الغربي نحو خمسة آلاف بيت .
قال الذهبي : ومن الآيات ان مقبرة الأمام أحمد بن حنبل غرقت سوى البيت الذي هو فيه ضريحه ، فإن الماء دخل في الدهاليز علو ذراع ، ووقف بإذن الله تعالى ،وبقيت البواري (1)عليها غبار حول القبر صح هذا عندنا .
الشذرات 6/66

• شجرة الدر تسلط الخدم على قتل الملك المعز في الحمام بعد أن شاع خبر نيته الزواج من ابنة صاحب الموصل .

ابن صاحب الموصل
سنة (655هجرية)
شاع الخبر أن الملك المعز صاحب مصر يتزوج بابنة صاحب الموصل ، فعظم ذلك على شجرة الدر ، وعزمت على الفتك به واتفقت مع جماعة من الخدم ووعدتهم بأموال عظيمة ، فركب المعز للعب الكرة ، وجاء تعبان ، فدخل الحمام يغتسل ، فلما صار عريان رمته الخدم على الأرض ،وخنقوه ليلاً ، و لم يدر به أحد ، فأصبح الناس من الأمراء والكبراء على عادتهم للخدمة ، فإذا هو ميت ، فاختبطت المدينة ، ثم سلطنوا بعده ابنه الملك المنصور علياً .
شذرات الذهب5 /267

انحله الجماع
قال أبا مزاحم ابن عبدالله يقول : كان عمي عبدالرحمن بن يحي كثير الجماع ، وكان رُزق من الولد لصلبه مئة وستة ، وكان قد أنحله كثرة الجماع .
المنتظم 5/41

أحصن ثلاث مئة أمرأه
قال وهب سمعت مالكاً يقول : كان المغيرة بن شعبة يقول : صاحب المرأة الواحدة يحيض معها ويمرض معها ، وصاحب المرأتين بين نارين يشتعلان ، و صاحب الأربعة قرير العين ،وكان يتزوج أربعاً معاً ويطلقهن معاً ، وقال عبدالله بن نافع : أحصن المغيرة ثلاث مئة أمرأه ، وقال غيره : ألف أمرة وقيل مئة ،وقيل ثمانين أمرأه .
البداية والنهاية 8/49

جماجم
( سنة 796 هجرية )
سار تيمورلنك (2) بنفسه وعساكره إلى تكريت (3) فحاصرها في بقية المحرم كله ،ودخلها عنوة في آخر الشهر ، فقتل صاحبها ،وبنى من رؤوس القتلى مئذنتين و ثلاث قباب ،وضرب البلد ،واستولى على قلعتها وهدم على أميرها داراً بعد أن نزل إليه بالأمان ، فمات تحت الردم ، ثم أثخن في قتل وأسر النساء والأطفال .
شذرات الذهب 6 /344

هوامش
1- البواري : جمع بارية ( وهي الحصير المعمول من القصب ) لسان العرب 1 / 287
2- تيمورلنك : قائد تتري هجم على العراق فأباحها ودمرها ، و ألفى مكتباتها في النهر عليه من الله ما يستحق .
3- تكريت : بفتح التاء والعامة يكسرونها ، بلدة مشهورة بين بغداد والموصل ، وهي إلى بغداد أقرب ” معجم البلدان 2/38 “

كتاب (عجائب )

زيارة الصفحة الرئيسية تراثنا

 خدمة متابعة  الاخبار التراثية

 تعقيبات القراء والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه 

اترك تعليقاً

اغلق القائمة