وثائق التبادل التجاري بين الناس دال على استقرار البلد (2)

نقل الماء في الكويت على ظهور الحمير في الماضي
نقل الماء في الكويت على ظهور الحمير في الماضي

تراثنا كتب خالد بوقدوم :
حفلت جعبة الباحث التراثي الزميل الإعلامي باسم اللوغاني برؤية وخبرات تستحق التوقف عندها ، تراكمت لديه من واقع لقاءاته الثرية، وبحثه الدؤوب بين سطور كتب التاريخ الكويتي ، ارتأت على اثرها تراثنا نشر اجاباته على استفساراتها عبر زاوية ( تراثيات اللوغاني ) .

الباحث باسم اللوغاني

 الباحث اللوغاني ل ( تراثنا ) :

  • خط رحلة الوثيقة يبدأ من الكويت إلى المقيم البريطاني في بوشهر ثم إلى الخارجية البريطانية في الهند .

  • تقع المكتبة البريطانية على مساحة تعادل حجم منطقة سكنية لا يفوقها حجما إلا مكتبة الكونغرس الأمريكية .

  • الوثائق البريطانية وثقت بدون مبالغة حتى عراك مواطن كويتي مع هندي في بومباي بالتاريخ والزمان والمكان !

  • فقدت اغلب مراسلات ووثائق الحكومة الكويتية ولم يتوفر إلا فهرسها بالصادر والوارد بنبذة قصيرة سطر أو أثنان !

  • اقدم وثيقة عدسانية نشرت كتبت عنها توثق بيع عقار في 1791م  بعملة القران الفارسية .

مقر المعتمد البريطاني للخليج في بوشهر
مقر المعتمد البريطاني للخليج في بوشهر ( صورة )

تمثل الوثائق أهمية قصوى في تاريخ أي بلد ، وبدونها تغدو الأمور خاضعة للأوهام والادعاءات غير المثبتة ، ولذلك لعبت الوثائق البريطانية دوراً هاما في توثيق جوانب هامة ، وربما حتى هامشية في تاريخ الكويت .

في البدء ، يكشف اللوغاني عن خط رحلة الوثائق من الكويت الى لندن فيقول : ” كانت الوثائق تُرسل بالبداية من الكويت الى المقيم البريطاني في بوشهر، ومن ثم تُرسل الى وزارة الخارجية البريطانية في الهند، وبعد نيل الاخيرة استقلالها أُرسلت الى لندن ، لتستقر بنهاية المطاف بالمكتبة البريطانية في قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وهي مكتبة ضخمة للغاية تعادل حجم منطقة سكنية ، لا يفوقها حجماً الا مكتبة الكونغرس الامريكية “.

عراك هندي كويتي
ويستأنف بالقول : “حتى انك لتجد وبدون مبالغة، وثيقة عن عراك كويتي مع هندي في بومباي، بالتاريخ الفلاني بالمكان العلاني، فيما لو وصل ذلك العراك الى المخفر حينها ، او قد تجد ملفا عن كويتي قبض عليه بتهمة تهريب الذهب، المُجَرم بحكم القانون..”.

توثيقهم وتوثيقنا
هذا ما وثقه الانجليز عن بلادنا، لكن ماذا عن ما وثقه الكويتيون عن بلادهم ؟ سؤال اجاب عليه اللوغاني بالقول :” مراسلات الحكومة الكويتية لم يكن لها نسخ، لعدم وجود الات التصوير او اوراق الكربون، لكنها كانت مفهرسة يذكر فيها الصادر والوارد، ويحدد فيها المرسل والمرسل اليه وتاريخ صدورها، ونبذة مختصرة للغاية لا تتعدى سطرا اوسطرين عن فحوى الرسالة، ومع ذلك فقدت غالبية الرسائل والوثائق ومعها الفهارس ايضا “.

وثيقة عدسانية
وثيقة عدسانية ( صورة )
عملة القران الفارسية
عملة القران الفارسية (صورة )

وثائق عدسانية
ورغم ذلك ، يبقى هناك توثيق قائم يمكن تتبعه من تعاملات الناس بعضهم بعضا ، يقول اللوغاني عن ذلك : ” لدينا عدد لا يستهان به من الوثائق وقد اطلعت على العديد منها، واقدمها على الاطلاق وثيقة عدسانية ترجع الى عام 1791 توثق بيع احد العقارات بعملة القران الفارسي ، حصلت عليها لدى عائلة العدواني، لكنها بالأصل تخص عائلة الرشود، وقد نُشرت للمرة الاولى بإحدى مؤلفاتي بعنوان “موسوعة الوثائق العدسانية “.

دلالة تداول العملة
ويستأنف بالقول : “مما لا شك فيه ان ” الوثيقة تأخذ قيمتها من قدمها ، وبالتالي كان لهذه الوثيقة دلالات هامة، فهي تبين التبادل التجاري بين الناس الدال على استقرار البلد، واما العملات السائدة حينها فكان الريال النمساوي مختوماً عليه صورة الملكة “ماريا تيريزا” واشتهر بين الناس بالريال الفرنسي، بالإضافة الى الريال العثماني وغيرها من العملات، الى ان دخلت الروبية الهندية بأواخر القرن التاسع عشر، واستمرت حتى صدور اول عملة كويتية عام 1960م”.

يتبع لاحقا .

اقرأ : الحلقة السابقة (الأولى ) : سيارة الشيخ عبدالله الجابر تدهش الكفيف المزيعل !

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) – حساب  ( تراثنا ) على منصة تويتر -حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق – تتوفر تراثنا عن طريق الاشتراك فقط حاليا ً.. التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه -هواتف المركز :  25320902- 25320900/ 965

اترك تعليقاً