• Post published:18/02/2024

 

أرادوا مسحها من رؤوس الناشئة

لن تموت أمة القرآن وستظل باقية ما بقي الزمان والمكان

 

الحضارة الإسلامية وفضلها على العالم
الحضارة الإسلامية وفضلها على العالم

 

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني * :

 

د . محمد بن إبراهيم الشيباني
د . محمد  الشيباني

انتهى العلماء في الغرب منذ زمن بعيد إلى الإيمان بقيمة الآثار القديمة والمخطوطات الأصلية ،فانصرفوا إليها ينقبون عنها ويبحثون فيها في جد وشوق لأنها الطريق إلى كتابة التاريخ ودراسة الحضارات ،وفهم الحياة من جوانبها المختلفة ونواحيها المتعددة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفنية والأدبية ” العلامة د . سامي الدهان – يرحمه الله “.

  • الدهان : انتهى العلماء في الغرب إلى الإيمان بقيمة الآثار القديمة فانصرفوا إليها ينقبون فيها لأنها الطريق لكتابة التاريخ وفهم حضاراته .

  • أشغلتنا الحرب العالمية الثانية والحروب المتعددة في بلادنا العربية والإسلامية عن التنقيب عما تركته العقول العربية في عصورها الزاهرة.

  • المتقاتلون في العراق والشام حطموا الآثار والقلاع والحصون والقصور وسويت المكتبة الأحمدية بالأرض لقطع الصلة مع حضارتنا !

 

قضى هذا الرجل (الدهان) سني حياته ينقب ويحقق ويرحل لاكتشاف نوادر التراث مثله مثل أقرانه واساتذته وغيرهم في عالمنا العربي والإسلامي .

 

محمد سامي الدهان - يرحمه الله
محمد سامي الدهان 

 

 

بل كان من الحرص أن يوغل في عميق الأماكن وأصعبها بحثاً عن تراث هذه الأمة ، فقد دخل برلين المقصوفة والمتهدمة بحثاً عن المخطوطات في عام 1952م ، وفي ربوع أوروبة وبرلين ثانية في عام 1953م ، ثم في وكر النسر (قصر هتلر) في التاريخ نفسه ، وقبل ذلك في برلين عام 1951م ، ويبحث عن ميراث المتنبي .

 

بل أنه أوغل أكثر عندما زار برلين قبل ذلك أيضا في أثناء الحرب الكونية الثانية ثم بعدها مباشرة في عام 1948 م .

 

 

العلامة حمد الجاسر رحمة الله عليه
حمد الجاسر رحمة الله

 

لقد ذهب سامي الدهان وعبدالسلام هارون ومحمود الطناجي ومحمد بهجة الأثري وطاهر الجزائري وحمد الجاسر وعبدالستار فراج وأحمد تيمور وأحمد زكي وغيرهم كثير ، وكثيراً جداً إلى رحمة الله ، ممن كانت لهم عناية بتراث العربية في جوانبه المتعددة كما ذكره الدهان في مقدمة كتاب “درب الشوك” ، وهي الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفنية والفكرية وغيرها .

 

العلامة محمود الطناجي - يرحمه الله
محمود الطناجي – يرحمه الله

لقد اشغلت الحروب المتعددة في ديارنا في سوريا والعراق واليمن وليبيا والصومال والسودان وفلسطين المحتلة وفي ديارنا الإسلامية مثل افغانستان وباكستان ، الجميع عن التفكير بما كان يفكر فيه نوابغ الأمة وعلماؤها الماضون من البحث والرحلة والتفتيش والتنقيب عما تركته العقول العربية وعصورها الزاهرة من علوم إنسانية متنوعة .

 

 إنهم يحاولون تحطيم حضارتنا وطمسها ومسحها من الأرض كما يفعل المتقاتلون هناك في الشام والعراق من تحطيم الآثار مثل القلاع والحصون والقصور مثل قلعة حلب والمكتبة الأحمدية التي سويت أكثرها بالأرض أما في العراق فقد ديس على الحضارات القديمة .

 

أرادوا تسويتها بالأرض واستطاعوا على الكثير منها ، وأرادوا طمسها ومسحها من عقول الناشئة حتى لا يبقي لهم حضارة أو علوم تركها أجدادهم يتغنون بها ويفاخرون بها بين الأمم .

 

 

 

 

لن تموت أمة العربية والقرآن ، ستظل باقية ما بقي الزمان والمكان ، وسينشأ جيل ينهض بالأمة كما نهض من سبقهم من أجيال مرت أيام المغول والفرس والصليبيين ثم الاستعمار الحديث .

 

هذه الأمة لن تموت ولغتها ابداً مادام كتاب الله بين أيدينا ، نقرأه آناء الليل والنهار والحافظ له هو رب العباد .

 

 

والله المستعان .

 

*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا .

 

 

 

تواصل مع تراثنا 

 

 

 

 

 , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , 

اترك تعليقاً