كان للأسوار دورها الأمني الذي سرع في نمو البلاد اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً 

قوافل التجارة تعبر من احدى بوابات الكويت
قوافل التجارة تعبر من احدى بوابات الكويت

تراثنا – التحرير : كانت الأسوار والقلاع والحصون هي السد المنيع في صد هجمات الاعداء والطامعين باستمرار على الدول والمدن والقرى ، كما ذكرت لنا ذلك كتب التاريخ سواء الاسلامي منها أو غير ذلك .

  • تميزت مادة بناء  اسوار وحصون و قلاع الدول الغنية بالقوة والصلابة أكثر من الفقيرة .

  • بنيت قلاع وحصون الدول الصحراوية بالصخور  أما البحرية فكان أساسها  الطين .

  • كانت بوابات الحصون في الكويت تصنع من الخشب نفسه الذي كانت تصنع منه السفن .

  • دعمت أسوار الكويت أمنها وعززت اقتصادها وتطورها وازدهارها .

وكانت هذه التعزيزات في صيانة مستمرة وتطور مضطرد ، وكانت مواد البناء المستعملة في بنائها حسب غنى الدولة وفقرها وحسب موقعها الجغرافي ، ففي الدول التي تملك جبالاً ومواد صخرية متنوعة . البناء فيها أصلب واقوى منعة ، أما الدول الصحراوية أو البحرية لا شك أقل من ذي قبل من حيث المواد الأساسية المطلوبة لمثل هذه المباني ، فتستبدل الصخور الجبلية بالصخور البحرية والبناء بالطين .

حصن القصر الاحمر في الجهراء بالكويت
حصن القصر الاحمر في الجهراء بالكويت

زيادة مناعة الأسوار

ولكنهم كانوا يحرصون على زيادة مناعة الأسوار بزيادة كوات الرمي وإقامة طبقات من الشرفات الدفاعية متراكبة فوق بعضها ، وبناء شرفات بارزة ذات كوى .

وكانت الأبراج ” الغول” عادة مستطيلة الشكل إلا أنها أخذت تتحول أحياناُ إلى أشكال نصف دائرية اعتباراُ من القرن الثالث عشر فما بعد .

ولقد ركز المعماريون العسكريون اهتمامهم بشكل خاص على بناء البوابات ، رغم أن السجلات المعاصرة تحدثنا بأنها نادراً ما كانت تتعرض لهجوم مباشر في جميع الحصارات المختلفة للكويت من قبل الجيوش المهاجمة ،الذين كانوا لا يبرحون يحتشدون على طول الأسوار الساترة .

بوابات الاسوار

وكانت البوابات تصنع من الخشب  نفسه الذي كانت تصنع منه السفن  والمسامير الكبيرة نفسها التي تربط الألواح فيما بينها .

اتجهوا بعد ذلك إلى تقوية الأسوار كما حصل في السورين الثاني والثالث. وعموما فقد حمت هذه الأسوار – بفضل الله – الكويت وشعبها وأوقفت مد الهجمات المتكررة.

هدم جدران سور الكويت الثالث المبني من اللبن في عام 1957
هدم سور الكويت الثالث المبني من اللبن في عام 1957

دعم رفاهية البلاد

هذه الأسوار كان لها دورها الأمني الذي سارع في نمو البلاد اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً ، فقد تعاظمت أهمية الكويت في المنطقة مركز للحياة الاقتصادية وطرق المواصلات التجارية ، فالناس بما فيهم التجار تيمم وجهها دائماً إلى شطر الدولة ألآمنة داخلياً ، ففي هذه الفترة سارع أهل الكويت حكاما ومحكومين ، وأغنياء وفقراء في دفع عجلة الاقتصاد ببناء الأساطيل البحرية – السفن المتنوعة الأشكال والأحجام – فجابوا بها العالم وأصبحت الكويت حديث العالم الأسيوي والأفريقي بل الغربي ، ثم أصبحت محط أنظار الشركات العربية والغربية بل وطمع الدول الكبرى بها آنذاك .

وكان لاعتناء الكويتيين باسوارهم بشكل أفضل والاستزادة في تحصينها السبب الأكبر لزوال الخطر عن الكويت – بعد الله –  الذي كان محدقاً بها وأصبح جميع بلدان المنطقة المجاورة يطلب ودها بل والسكنى فيها .

هكذا كانت الأسوار وبواباتها ، وهكذا كان هذا الجزء من تاريخ الكويت القديم أملى على أهلها أن ينفروا لحفظ بلدهم  وأوجد مرحلة من التطور المعماري الذي هيأ لحكامها دبلوماسية ذكية مارسوها رغم الخطر الماحق الذي كان يحيط بها من كل جانب .

والله المستعان ،،،

د . محمد بن ابراهيم الشيباني

        رئيس التحرير

  • الجدير بالذكر ان تلفزيون الكويت سجل مع الدكتور محمد الشيباني حلقة خاصة عن الاسوار و القلاع في 1996غطت جوانب الموضوع كاملا .

اترك تعليقاً