من دراسة (الماضي والحاضر) الحلقة 9 

ثلاثة اتفاقيات عقدها مبارك مع انكلترا ضد مطامع الدولة العثمانية 

لقاء تاريخي يجمع الملك عبدالعزيز و أمير الكويت الشيخ مبارك الصباح من تصوير شكسبير 1910 م
لقاء تاريخي يجمع الملك عبدالعزيز و أمير الكويت الشيخ مبارك الصباح من تصوير شكسبير 1910 م

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني * :

د محمد بن إبراهيم الشيباني
د محمد الشيباني

تقتطف تراثنا من دراسة أعدها د . محمد الشيباني  بعنوان (الكويت : بين الماضي والحاضر) وريقات قديمة تمثل وثائق تاريخية تتعلق بحدود الكويت وجيرانها ونشأتها ومسمياتها الثلاث القديمة وغيرها ، تنشرها تباعاً في حلقات..

الاتفاقيات الثلاثة

  •  الحكم في ذرية مبارك لأكبرهم ..ولا يحق تأجير اراضي الكويت للغير إلا بمراجعة بريطانية .. مع الدفاع عنها .

  • صديق بريطانية صديق للكويت وعدوها عدوه ..لا تدخل في شؤون الحكم والأمور الداخلية ..والاعتراف باستقلالها.

سفينة حربية بريطانية ترسو في الشواطيء الكويتية
سفينة حربية بريطانية ترسو في الشواطيء الكويتية

لم يكن لانكلترا علاقة مع أي حاكم من حكام الكويت قبل الشيخ مبارك الصباح” يرحمه الله ” ، وقد أرادت وحاولت أن يكون لها ذلك قبله ، فلم يتم لها ما تريده نظراً لتلبد الجو السياسي إذ ذاك .

أما في وقت مبارك ، فقد تحصلت على ما كانت تتمناه ، وكان السبب الوحيد الذي أنالها ذلك هو طمع الحكومة العثمانية في مبارك ، ومحاولتها الفضاء عليه ،وامتلاك بلده ، وانتهازها الفرص لتجريده من كل سلطة وانتصاب جل ولاة البصرة ضده من حمدي باشا إلى من بعدها .وشدها بعضدهم .

طالع الدراسة كاملة (10 حلقات ) : الكويت بين الماضي والحاضر ..النشأة والاستقلالية 

فاتقاء لتلك الأخطار التي كان مبارك يتخوف من جانبها ، عقد ثلاث اتفقات مع إنكلترا ، أحدهما في 1 رمضان سنة 1316 هجرية ، والثانية في 24 من المحرم سنة 1318 هجرية ، والثالثة في 11 من ذي الحجة 1321 هجرية .

ونحن لم نقف رسمياً إلى هذا اليوم على شيء من تفاصيل تلك الاتفاقيات ، ولا شيء من شروطها وبنودها ، نعم كان الناس يتحدثون عن بعض من موادها في المجالس والأندية في الكويت،وإليك ما هو شائع عنها :

  • أن الحكم ( للأكبر ) في عائلة مبارك لا غير من آل صباح ( ومدة المعاهدة 100 سنة ) وقد انتهت .
  • ليس لمبارك بيع أو تأجير من أراضي الكويت لأي دولة أجنبية أو لرعاياها ، إلا بمراجعة بريطانية ورضاها بذلك .
  • ولمبارك على الحكومة ، منع اعتداء الدولة الأجنبية عليه .
  • أن يكون صديقاً لصديقها، وعدواً لعدوها .
  • وليس للحكومة تدخل في شؤون البلد الداخلية ، ولا في الحكم ولا في غيره ، مع الاعتراف باستقلاله.

والله المستعان ..

*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا 

طالع الحلقة السابقة ( الثامنة ) : شواهد على استقلالية الكويت 

 

تواصل معنا 

اترك تعليقاً