من أرشيف اخبار تراثنا

الرمال تبتلع 50 ألفاً من الجنود الموكلة إليهم احتلال مصر عام 525  ق.م

صحراء ورمال متحركة
صحراء مصر ورمالها المتحركة ابتعلت الجيش الفارسي المتجهة لاحتلال مصر ( صورة )

تراثنا – التحرير :
من أرشيف تراثنا الأخباري : عثر فريق من الباحثين الايطاليين على رفات الجيش الفارسي الذي فُقد قبل 2500 سنة في متاهة الصحراء المصرية ، وذلك قبل أن يتمكن من احتلال مصر ، وبعد أن تحول فقدان الجيش الفارسي في بحر الرمال إلى لغز غامض .

استطاع فريق من الباحثين الايطاليين المكون من الشقيقين التوأمين انجلو والفردو كاستيجليوني من حل هذا اللغز ، وذلك بعد أن وجد الفريق المئات من الهياكل العظمية ، وإلى جانبها أسلحة برونزية واقراط فضية في القسم الغربي من الصحراء المصرية ،أما فلول الجيش فقد ابتلعتها عاصفة ترابية عاتية فأصبحت أثراً بعد عين .

تماثيل لجنود فرس
تماثيل لجنود فرس ( صورة )

ونقل كل من موقع ” أس أم ان ” و ” ناشيونال جيوغرافيك ” هذا النبأ المتعلق بالجيش الاخميني ، هي السلالة المؤسسة للملكية الفارسية في إيران الذي ضربته عاصفة عاتية ، فقضت عليه بجنوده الخمسين الفاً ، قبل أن يتحقق المهمة الموكلة إليه من قبل الملك قمبيز الثاني ، في سنة 525 قبل ميلاد السيد المسيح (*).

ومن جهة أخرى ، ذكر موقع ( العربية ) ان جيوش ملك الفرس قمبيز الذي بدأ بعد أربعة سنوات من حكمه تحركت في التخطيط لاحتلال مصر وضمها إلى الإمبراطورية الفارسية ، فأرسل جنوده التي بلغ عديدها خمسين ألفاً لشن هجوم على واحة سيوه وتدمير معبد آمون، ولكن الجيوش التي قطعت أميالا وأميالا في الصحراء المصرية قد اختفت، ومنذ ذلك الحين لم يعرف أحد سر اختفائها.

ونقلت ( العربية ) إلى أن داريو دل بوفالو، عضو الهيئة العلمية لجامعة “لسه” الايطالية يقول بهذا الخصوص: نحن حصلنا لأول مرة على الشواهد التاريخية في قصة للمؤرخ اليوناني هيرودوت الذي قال فيها بأن قمبيز ابن قوروش وجه معارضة لرجال الدين المصريين ضد مزاعمه بشأن هذا البلد الامر الذي دفعه الى المحاولة لغزو منطقة سيوة بهدف هدم معبد آمون هناك.

وتذكر رواية هيرودت بأن الجيش الفارسي وصل الى ابواب مدينة الخارجة عاصمة الوادي الجديد والتي تعرف اليوم باسم الواحات الخارجة وذلك بعد أن ترجل في الصحراء لمدة سبعة ايام، الا أنه تعرض لرياح ترابية عاتية وانقطعت اخباره بعد ذلك بالكامل.

وقام اسكندر الكبير بزيارة معبد آمون عام 332 قبل الميلاد معتبرا المعبد متعلقاً بابن زيوس أشهر الشخصيات الميثولوجيا الإغريقية، فهو إله السماء والرعد، وهو أكبر الآلهة الأولمبية.

وكانت رواية الجيش الفارسي الضائع في الصحراء المصرية أقرب الى القصص الخيالية، لاسيما لم يبق أي أثر لهذا الجيش الكبير، ولكن بهذا الكشف للأخوين الايطاليين وازاحتهما الرمال من على رفات الغزاة الأخمينيين واسلحتهم تم التأكيد من صحة رواية هيرودوت.

مجلة تراثنا عدد 41 لشهري أبريل ومايو2010 م

(*) جاء ذلك في عدد مجلة تراثنا 41 الصادر في ربيع الثاني – جمادي 1431 / أبريل – مايو 2010 م .

صور : ( منظمة اعلاميون حول العالم ) ( شبكة الانترنت وارشيف تراثنا ) .

 

اترك تعليقاً