كشفت الدراسات والتنقيبات عن أمم وشخصيات كنا نعتقد أنها أسطورية !

اكتشاف مدينة رومانية كاملة منذ العصور الوسطى مطمورة بالكامل
اكتشاف مدينة رومانية كاملة منذ العصور الوسطى مطمورة بالكامل
  • تراثنا – د .محمد بن إبراهيم الشيباني *:
د محمد بن إبراهيم الشيباني
د محمد الشيباني

لم يعد خافياً اليوم أمام التطور التكنولوجي، سواء كان ذلك بأجهزة التواصل الاجتماعي التي بأيدي الناس أو الأجهزة الأخرى التي أخذت تكتشف كل مخبوء ومكنوز ومستور لقرون عدة في باطن الأرض أو الكهوف والمغارات في الجبال، نشطت المتاحف العالمية والمراكز الآثارية والبحثية في شؤون الحضارات القديمة، أو الدويلات التي انفصلت عنها أو الأقوام والجماعات التي انعزلت عن تلك الحضارات والدويلات، فكل هؤلاء كان لأهل الاختصاص نصيب من دراسة أحوالهم، سواء بالتنقيب عما في باطن الأرض أو بالدراسات الأخرى، كدراسة للأنساب والهجرات، وفي هذا المجال، كان للمجلة الجغرافية الأميركية ومحطاتها التلفزيونية دور كبير في معرفة الأمم والجماعات التي كانت فوق سطح الأرض، ثم بعد ذلك كانت في باطن الأرض، وهو ما يدور حوله من اكتشافات وتنقيبات مهمة تعطينا حقائق عن أمم وجماعات وشخصيات أسطورية، كنا نعتقد أن لا وجود لها وأنها من متخيّلات البشر والروائيين والقُصّاص، وأن ما سطروه في كتاباتهم مجرد خرافة أو أساطير لا وجود لها، ثم مع ما يكتشف يوميا، يتبين لنا بعد ذلك أن أغلبها حقائق لا مراء فيها ولا تزوير أو تدليس.

المنقبون الهواة 

وقد دخل على الخط منذ زمن ـــ كذلك ـــ المنقبون من الهواة وغيرهم، من الذين أدخلوا أجهزة اكتشاف المعادن في باطن الأرض وغيرها من الآثار، ساعد هؤلاء العلماء والمتخصصون في معرفة تلك الحضارة أو تلك الأسطورة التي أصبحت حقيقة لا خيالا، أو حكاية لا دليل عليها، صحيح أن هؤلاء النفر من المكتشفين يبتغون من وراء ذلك الربح السريع والمال الوفير، وأن تدافعهم في كل البلدان من دون تحديد قد يتلف الآثار التي في باطن الأرض أو يطمس معالمها، وأنها إلى الفوضى أقرب منها إلى العلم والمعرفة، لكن يبقى هؤلاء النفر رافدا من الروافد التي تعين على معرفة ما غمر تحت الأرض طيلة آلاف السنين أو قرونها، لم تصل إليها يد العلماء والخبراء والمكتشفين.

عملة عباسية نادرة من مقتنيات مركز المخطوطات والتراث والوثائق
عملة عباسية نادرة من مقتنيات مركز المخطوطات والتراث والوثائق

عملات عبسية 

وصلت إليّ أخيرا صور مجموعة من العملات التي أطلق عليها العملات العبسية (نسبة إلى بني عبس) قبيلة البطل الأسطوري الجاهلي الشاعر عنترة بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي، وهي الآن تدخل ضمن الدراسة والمعاينة للوصول إلى مدى حقيقتها ونسبتها إلى تلك القبيلة التي كانت لها صولاتها وجولاتها في التاريخ الجاهلي، ولا أريد أن أتحدث عن كل شيء يأتينا يومياً في مركزنا ( مركز المخطوطات والتراث والوثائق ) من آثار الحضارات البشرية، فهو كثيرا ما يعلمنا أن ما يكتشفه هؤلاء المنقبون من الهواة يتساوى أو يفوق ما تكتشفه البعثات التنقيبية العلمية في كل العالم .

 والله المستعان..

  • التاريخ: “التاريخ علم قائم على الاستقراء، وليس النقل فقط، بل تطبيقه على نواميس الاجتماع التي تقوم على الاستقراء والتتبع والدراسة”

مسك الختام 

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ” اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ، وفجأءة نقمتك ، وجميع سخطك “.

رواه مسلم

الأذكار / د .الشيباني

*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا

-نُشر المقال في الزميلة القبس  ضمن زاويته اليومية في ( آراء وكتاب ) بتاريخ في 28  من أبريل عام 2017م .

الصور

-الشبكة العنكبوتية على الانترنب

مقال ذو صلة  : ( العملات النادرة في مركز المخطوطات والتراث والوثائق ) .

 

اترك تعليقاً