اقتصر التعليم في الكويت قديماً على مبادئ الفقه واللغة العربيةوالخط والحساب (4)

اوائل البعثات التدريسية الفلسطينية في الكويت
اوائل البعثات التدريسية الفلسطينية القادمة إلى الكويت
د. راشد الفرحان
د. راشد الفرحان

تراثنا – التحرير : يطل د . راشد عبدالله الفرحان “وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأسبق ” على متابعينا عبر زاويته “ تراثيات الفرحان ” حيث يواصل في الحلقة ( الرابعة) سرد ما سطره في كتابه النادر عن حياة ( الشيخ أحمد المبارك المطوع ) المطبوع في نيودلهي ( الهند ) طبعة قديمة وحيدة خصنا بها .

الشيخ أحمد عبدالله المبارك
الشيخ أحمد عبدالله المبارك
  • تصالح الشيخ أحمد عبدالله المبارك مع المجددين وتفهم منهجهم و حافظ على صلاته مع التقليديين .

  • المؤرخ الرشيد :كانت الكويت غارقة في بحر الجمود منغمسة في حياة التأخر لبعدها عن البلاد المتمدنة .

  • قيض الله للنهضة العلمية والفكرية بعض العلماء الغيورين أمثال الدحيان والقناعي والرشيد لبداية جديدة موفقة .

  • انتقلت الدراسة من الكتاتيب إلى الدراسة النظامية يسندها التجار فافتتحت المباركية والأحمدية والنوادي والمعاهد.

  • غادرت اول بعثة إلى الخارج عام 1921 وتبعتها بعثات وكان للعلماء الوافدين دورهم في نجاح الحركة العلمية.

تعليم البنات في الكويت قديما
تعليم البنات في الكويت قديما على يد المطوعة 

الحركة العلمية في القرن التاسع عشر

عايش الشيخ أحمد عبدالله المبارك ( المطوع ) معظم سنين هذا القرن ، واطلع على ما جرى فيه ، وما الناس عليه من الحياة الاقتصادية والعلمية ،و حركة التقدم العلمي وروادها .

كتاتيب ومباديء التعلم

التدريس في مراحله المبكرة في الكويت
التدريس في مراحله المبكرة في الكويت

وله ” الشيخ أحمد المبارك ” صحبة مع الكثير منهم ، واكب كل ما جرى بين علماء عصره ، فقد جاء إلى الكويت وهي فقيرة اقتصادياً قبل ظهور البترول فيها بكميات تجارية ، وكان الناس يعيشون على الغوص في البحر ويستخرجون منه اللؤلؤ ،ويبيعونه بالهند ، وبلاد جنوب شرق آسيا وغيرها ، وعلى صيد السمك ، وقليل من الزراعة والتجارة مع البلاد المجاورة ، ولكن أهل الكويت كانوا أصحاب همة عالية ، وكرامة وعزة نفس ، وأهل تعاون وتضامن وتفاهم .

و أما الحياة العلمية كانت في بداية القرن التاسع عشر ، كسابقاتها ضعيفة ، المدارس عبارة عن كتاتيب صغيرة ، تعلم مبادئ القراءة والكتابة ،والقرآن الكريم وبعض أحاديث من السنة الشريفة ، مع الكثير من الأخطاء الإملائية والنحوية واللغوية .

جمود وتقليد 

ولم يكن للناس من علم إلا ما يقوله لهم مدرسهم أو إمام مسجدهم ، لقد وصف هذه الحالة بدقة الشيخ عبدالعزيز الرشيد في كتابه تاريخ الكويت حيث قال :
كانت الكويت من نشأتها إلى قبل عشرين سنة غارفة في بحر الجمود ، منغمسة في حياة التأخر ، ولا أثر للحركة العلمية والفكرية فيها ، وكان الشائع بين أهلها إذ ذاك مبادئ الفقه واللغة العربية ، والخط المتوسط والحساب البسيط ، وما عدا هذا من العلوم العصرية ، والمشاريع النافعة ، والآراء الحية ، فليس له أثر بينهم ، ولو وجد شيء منها إذ ذاك لنفروا منه ، ومن أهله ، النفور العظيم ، ولرموا متعاطيه بالزندقة والإلحاد ،ولا غزو فالبعد عن البلاد المتمدنة وعدم الاختلاط برجال مفكرين ، وعلماء مخلصين ، كل ذلك من العوامل القوية لبقاء القديم على قدمه ، وتأخر الشعوب في ميدان الكفاح ، وقد ظلت الكويت تلك المدة الطويلة ، كما وصف الشيخ في كتاب تاريخ الكويت ..

لكن الله قيض للنهضة العلمية والحركة الفكرية ، بعض العلماء الغيورين ، أمثال الشيخ عبدالله خلف الدحيان ، والشيخ يوسف بن عيسى القناعي ، والشيخ المؤرخ عبدالعزيز الرشيد ، وغيرهم ممن تنادوا بالنهوض بالأمة ، ومحو الأمية ، ورفع مستواها ، فكانت بداية حركة علمية جديدة موفقة على أيديهم ومن آزرهم من المثقفين .

انطلاقة المدارس النظامية والبعثات

الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان
الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان

افتتحت المدرسة المباركية في عام 1911 م ، والمدرسة الأحمدية 1921م ، وبعد تطور التعليم في الكويت من نظام الكتاتيب والمدارس الأهلية التقليدية إلى مدارس نظامية ، يسندها تجار الكويت ، اقتضت الحاجة إرسال بعثات إلى الخارج ، لطلب العلم ، فكانت أول بعثة تعليمية تغادر إلى الكويت سنة 1343 هجرية ( 1925 م ) وكانت مؤلفة من الطلاب الآتية أسماؤهم :
1- الشيخ فهد السالم الصباح
2- السيد سليمان العنزي
3- السيد خالد سليمان العدساني
4- السيد أحمد عمر العلي
5- السيد محمود عبدالرزاق الدوسري
6- السيد عبدالله المدير
7- السيد عبدالكريم بن محمد البدر

وبعثة أخرى للأزهر

عبدالعزيز ملا حسين
عبدالعزيز ملا حسين

ثم ارسلت بعثة أخرى إلى مصر للدراسة بالأزهر الشريف ، وفيها :
1 – يوسف العمر ( الذي أصبح فيما بعد وكيلاً للمعهد الديني ).
2 – أحمد العدواني الشاعر
3 – يوسف مشاري البدر
4 – عبدالعزيز ملا حسين وزير الدولة السابق

وبعثة إلى البحرين 

وأرسلت بعثة أخرى كذلك إلى البحرين ، مكون من السادة : صالح شهاب ،و شيخان الفارسي ، وبدر الحداد (يرحمهم الله أجمعين ” .

صالح شهاب رائد الترويح السياحي في الكويت
صالح شهاب 

ثم أسست المكتبة الأهلية على يد مصلح الكويت العلامة الشيخ يوسف بن عيسى القناعي سنة 1923 م ، ثم أسست جمعية الإرشاد للوعظ والإرشاد ،و أسست النوادي العلمية والأهلية والرياضية والثقافية ، ثم نادى المعلمين ثم المعهد الديني ..وكان للعلماء الوافدين خلال هذا القرن اثر كبير في قدم الحركة العلمية ونجاحها .

التجديد و التقليد 

قلنا إن للشيخ أحمد صلات طيبة مع العلماء ، وبالأخص دعاة الإصلاح والتجديد ، وكان على تفهم لمنهجهم ،والسير على دربهم ، مما وفقه الله لمسايرة العصر ،والاحتفاظ بالصلة الطيبة مع الأخرين .

يتبع لاحقاً

حلقات سابقة

تواصل معنا

زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) – حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر – حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق • تتوفر تراثنا عن طريق الاشتراك فقط حاليا ً.. التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه –
هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +

اترك تعليقاً