إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني * :
منح الله تعالى على عباده كثيرة ، لا تُعد ولا تُحصى ، ولكن هناك بعض الأحاديث الصحيحة الكثيرة التي تمر على العباد مرور الكرام من دون التوقف عندها .
من ذلك صدقة ثلث المال والوصية به ، كما جاء ذلك من حديث عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : مرضت عام الفتح حتى أضفيت على الموت ، فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أي رسول الله ! إن لي مالاً كثيراً وليس يرثني إلا أبنة لي ، أما تصدق بثلث مالي ؟ قال : لا ” قلت : فالشطر ؟ قال : لا ، قلت : فالثلث ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير . أن تذر ورثتك أغنياء ، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ” . صحيح رواه ابن ماجة (2/111) تحقيق الألباني .
من هذا الحديث الصحيح تحدد الصدقة بثلث المال بعد الوفاة ، اي الوصية ، وهي الصدقة التي تصدق بها الله سبحانه للعباد أن جري لهم الأجر ولا يتوقف حتى بعد موتهم .
– عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم ، بثلث أموالكم، زيادة لكم في اعمالكم ” . ( حسن رواه ابن ماجة ) تحقيق العلامة الألباني .
– قال العلامة الألباني : ( تصدق عليكم ) أي جعل لكم وأعطى لكم أن تتصرفوا فيها وإن لم ترض الورثة .
– وقال العلامة القرطبي : إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة لكم في حسناتك ليجعلها لكم زكاة .
*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا
تواصل مع تراثنا
مقالات ذات علاقة:

أوبئة السخونة والعيون والطاعون والجدري عصفت بالكويت قديما

تفضيلات قرَّاء تراثنا للقضايا التاريخية والمقالات ونوادر المقتنيات في مايو

الماسونية كنيس الشيطان أداة السيطرة على العالم !!

جزيرة تاروت السعودية بين البرتغاليين وآلهة الحب والجمال

لماذا فضّل أهل نجد المتاجرة مع الكويتيين في الأربعينيات- الحلقة 22

