الحلقة (9)
من عجائب وغرائب روايات التاريخ

تراثنا – التحرير :
لا تخلو كتب التاريخ من نوادر وغرائب ، فيها الكثير من العبر ، والاستفادة ، والسمر ، ومن بين دفتي سجلات التاريخ وقع اختيار تراثنا على تلك المقتطفات منتقاة من كتاب ” عجائب من عصور مختلفة ” من مطبوعات مركز المخطوطات والتراث والوثائق .
-
اشتباه في أسم الموقع عرض أبو مسلم الخراساني للقتل أثر نبوءة حددت موته في المدائن !
-
زادت الأمطار وكثرت المياه وفاضت في سوق الخيل وسارت الركبان بالقوارب في الشوارع بالكلك .
-
أقر الحجاج بأنه ظلوم ، غشوم ، قتال ، عسوف ، ونفى عن نفسه الكذب لأنه يشين أهله !
-
تسببت إضافة نقطة على (الحاء) بتحريف أمر الخليفة عمر بن عبدالعزيز بإحصاء المخنثين إلى أخصاءهم !
أبو مسلم الخراساني
في سنة سبع وثلاثين ، قُتل أبو مسلم الخراساني ، وكان أبو مسلم قد حج ، ولما عاد نزل الحيرة التي عند الكوفة ، وكان بها نصراني عمرة مائتا سنة ، يُخبر عن الكوائن ( أحداث المستقبل ) فأحضره وسمع كلامه .
وكان من جملة كلامه أنه يٌقتل ! وقال : أن صرت إلى خراسان سلمت ، فعزم ” أبومسلم الخراساني ” على الرجوع إليها ، فلم يزل المنصور ( الخليفة العباسي ) يتخدعه بالرسائل ، حتي أحضره إليه وقتله .
وكان أبومسلم ينظر في كتب الملاحم ، ويجد خبره فيها ، وأنه مميت دولة ، وأنه يقتل ببلاد الروم ، وكان المنصور يومئذ “برومية ” المدائن التي بناها كسرى ، ولم يخطر ببال أبي مسلم أنها موضع قتله ، بل راح وهمه إلى بلاد الروم .
تاريخ أبن خلكان

أجريت المراكب والسكك
في جمادي الأولى سنة 764 هجرية ، كثرت المياه وزادت الأنهار زيادة كثيرة جدا ، بحث أنه فاض الماء في سوق الخيل من نهر بردى حتي عم جميع الحرصة المعروفة بموقف الموكب ، بحيث أنه أجريت فيه المراكب بالكلك ، وركبت فيه المارة من جانب إلى جانب ، واستمر ذلك جُمعاً متعددة ، و امتنع نائب السلطنة والجيش من الوقوف هناك ، وقد سقطت بسبب ذلك بنايات ودور كثيرة ، وتعطلت طواحين كثيرة غرها الماء .
البداية والنهاية 14/300
إلا الكذب
قال الحجاج يوما لبعض كتابه ، ما يقول الناس فيً ؟ فاستعفاه (1) ، فلم يعقه ، قال : يقولون : إنك ظلوم ، غشوم ، قتال ، عسوف ، كذاب !
قال : كل ما قالوا فقد صدقوا فيه ، إلا الكذب ، فوالله ما كذبت منذ علمت أن الكذب يشين أهله !
الوزراء ص 42
أحصِ أم أخصٍ !
كان عمر بن عبدالعزيز ، كتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أحص ( من الإحصاء والعد ) المخنثين بالمدينة ، فصحف (أختلط عليه) الكاتب ، فقال : أخص ..فجمع كل من قدر عليه منهم ..فخصاهم جميعاً !!
الوزراء ص :54

طائر لأكل الجراد
في يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة 766 هجرية ، قدم البريد من ناحية المشرق ، ومعهم قماقم ماء من عين هناك من خاصيته أنه يتبعه طير يُسمى السمرمر ، أصفر الريش قريب من شكل الخطاف ، من شأنه إذا قدم الجراد إلى البلد الذي هو فيه أنه يغنيه و يأكله أكلاً سريعا ، فلا يلبث الجراد إلا قليلاً حتي يرحل أو يُؤكل على ما ذكر .
البداية والنهاية 14 /313

التجسس في بناء المسجد
لما فرغ بن طولون من بناء مسجده ، امر من يتجسس بسماع قول الناس فيه ، فحضر إليه رجل فقال : سمعت من يقول : محرابه صغير ، وقال آخر : سمعت من يقول : ليس بيه سارية ، وقال آخر : سمعت من يقول : ليس فيه ميضأة (2)، فقال ( بن طولون ) : أما صغر محرابه فأني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم (3) وقد خطه لي ، فأصبحت فوجدت النمل قد دار على ذلك المكان ، وأما عدم السارية ، فإن السواري لا تكون إلا من مسجد خراب أو كنيسة ، وأنا بنيته من حلال من كنز وجدته ، فكرهت أن أدخل فيه شائبة ، وأما الميضأة ، فأردت تنزيهه عن النجاسة وسأبنيها على بُعد ، فبناها عند دار الفيل .
مآثر الإنافة 1/258
هامش
1- استعفاه : طلب منه ان يعفوه عن إجابة سؤاله .
2- ميضأة : مكان الوضوء .
3- رؤية النبي صلى الله عليه وسلم : يقصد رؤية منام .
حلفات سابقة
تواصل مع تراثنا
مقالات ذات علاقة:

تطور نشأة النقود الإسلامية منذ بداية عهود الخلافة - الحلقة 1

قائمة كتب مركز المخطوطات في معرض الكويت الدولي

هكر هونغ كونغ في مقدمة محاولي اختراق موقع مركز المخطوطات

وقفات مع عطاءات الأديب والإعلامي سعود غانم الجمران

علاج الأمراض بالطين المبارك الممزوج بماء زمزم المقروء عليه - الحلقة 26

