من كتاب ( في بلاد اللؤلؤ ) الحلقة ( 4 )
سطور من ماضي الكويت بعين شامية

تراثنا – التحرير :
يعود بنا الكاتب السوري والمحامي فيصل العظمة” يرحمه الله ” إلى انطباعاته عن كويت عام 1942 م ، التي دونها في كتابه ( في بلاد اللؤلؤ ) ، وكان قد قِدم إليها تطوعاً براتب زهيد للعمل مدرساً مع زميلين آخرين لعام واحد في أمارة صغيرة تطل على رأس الخليج .
العظمة في ذكرياته
-
مدينة الكويت : هي العاصمة وأكبر المدن المطلة على الخليج وأشهرها تجارياً وجُل سكانها عرب .
-
لا يوجد في إمارة الكويت إلا مدينة واحدة فيها قصور الأمراء ودوائر الحكومة وأما البقية فقرى ومضارب بدو .
-
قرية الجهراء : تُلفظ (يَهْرَه) وصلنا إليها بالموتر ، وعدد سكانها 1200 نسمة ، أغلبهم بدو يزرعون النخيل والطماطة .
-
وفي القرية حوطات وجامع والقصر الأحمر بناه الشيخ مبارك لمواجهة الأخوان النجديين وهي محطة لطرق القوافل .
في هذه الحلقة ، نقتطف جوانب من وصف أ .فيصل العظمة لمدينة الكويت وقرى زارها ، في اطار جولات مع زملاءه المدرسين المبتعثين للبلاد ، حيث يذكر بيانات تثري معلومات الباحثين عن المساحة والسكان والمظاهر العمرانية وغيرها عن تلك الحقبة ، فيقول ( ص 53 – 54 ) : لا يوجد في امارة الكويت من المدن سوى مدينة الكويت (1) ، وأما البقية فقرى ومضارب للبدو .
مدينة الكويت

ويستطرد : من أكبر المدن الواقعة على خليج العرب ، وهي مدينة تقع على جون يسمى باسمها ، يبلغ عدد سكانها نحو ثمانين ألفاً ( في عام( 1942) ، جُلهم من العرب ، وهي مدينة كبيرة تقع على جون يُسمى باسمها ، وتبلغ مساحتها نحو خمسة عشر كيلاً مربعا ، ويبلغ أقصى طولها خمسة أكيال ، واقصى عرضها ثلاثة ، وطولها يمتد على الساحل ، وهي العاصمة ، وفيها قصور الأمراء ودوائر الحكومة ، وهي أشهر المدن التجارية على الخليج ، ومعظم سكانها يشتغلون بالتجارة ، وصيد اللؤلؤ وساتكلم ( عنها ) ( 2) بتفصيل ، حينما أتكلم (عن) الحالة العمرانية .
الجهرة
ويمضي إلى : وقد زرت أشهر قرى الكويت( 3) وتُلقظ ( يهرة ) لأن الجيم تقلب ياء ، ذهبت إليها مع الأطباء والمعلمين السوريين ( بموتر ) سيارة ، ذات مساء ، وهي تبعد 25 ك غربي مدينة الكويت ، فوصلناها أول الليل ، وكانت الخامسة عشرة وطلع البدر .

ويضيف : وقادنا مطيران البدوي إلى بستان جميل مزروع ب (الجت) أي الفصة ، ذي الرائحة الرطبة ، المعروفة ، فقعدنا ، وتذكرت بساتين دمشق ، وكانت بساتين النخيل تحيط بنا ، قعدنا أمام بركة هادئة تنعكس عليها صورة القمر , والغيوم القليلة حوله ، كما تنعكس عليها صورة غابة صغيرة من أشجار النخيل الهيفاء السامقة ..
طالع الحلقة السابقة ( الثالثة ) : مذكرات رحلة معلم شامي إلى جزيرة فيلكا في حقبة الأربعينيات
غالبية بدوية
وعن سكان الجهراء ومكوناتها يقول :وعدد سكان الجهرة ، نحو 1200 نسمة ، كلهم من العرب ، وجلهم من البدو ، يعملون بالزراعة ورعي الماشية ، وفي القرية مزارع وحوطات ، يزرع فيها الفمح والبندورة (طماطة ) وفيها كثير من أشجار النخيل ،وتُسقى هذه كلها بمياه الآبار الغزيرة الحلوة .
محطة طرق
ويقول : وفي القرية جامع ومدرسة أولية ، وفيها القصر الأحمر الذي يناه شيخ مبارك ، والقرية محطة (هامة) (4) لطرق القوافل والسيارات بين العراق ونجد ، نظراً لتوسط موقعها ، ولوفرة الماء فيها ، وفيها حدثت المعركة المشهورة بين الكويتين و (بين) (5) الإخوان النجديين في عهد الشيخ سالم سنة 1339 كما سيأتي بيانه .
يتبع لاحقا ..
هامش :
1- حاليا ، تعددت المدن والمحافظات الادارية التي تضم المناطق والجزر .
2- والصواب : عليها .
3- حالياً مدينة ومحافظة الجهراء .
4 – والصواب : مهمة .
5- لا يجوز تكرار ( بين ) في مثل هذا الأسلوب .
صور : ( تاريخ الكويت ) ، ( أرشيف تراثنا – الانترنت )
تواصل معنا
مقالات ذات علاقة:

كلمات في القديم والجديد

سطور من حياة العلامة محمود الطناجي ونتاجه العلمي

أهزوجة مباركين عرس الأثنين واختلاف أهل الكويت حولها

تصدّع وزوال دولة بني عريعر بعد صمود دام أكثر من قرن - الحلقة السادسة

وقفات مع العالم عبدالرحمن العتمي


