من كتاب في بلاد اللؤلؤ – الحلقة (13)
سطور من ماضي الكويت بعين شامية

تراثنا – التحرير :
في الحلقة الثالثة عشر ، يواصل الكاتب السوري والمحامي فيصل العظمة – يرحمه الله – تدوين انطباعاته وملاحظاته عن كويت عام 1942م ، التي دوَّنها في كتابه (في بلاد اللؤلؤ) في طبعته الأولى عام 1945م .وأعيد طبعها (الثانية) في 2020 م بالكويت .

العظمة :
-
الحيوانات قليلة في الكويت نظراً لقلة وسائل الحياة فيها من مراع ومياه وبعض الحيوانات والطيور والأسماك غير قابل للأكل وبعضها يُؤكل .
-
في الكويت السنة التي يكثر فيها الجراد سنة خير ونحن في سورية نعدها سنة نحس ، والغرابة أنهم يأكلونه إما في بلادنا فهو من يأكلنا !
في ص(72-73)، يتوقف الكاتب العظمة أمام بيئة الطيور والحيوان في الكويت ، معطيا لمحات عنها ، كما شهدها في حقبة الأربعينيات ، فيقول :
الحيوانات

الحيوانات قليلة في الكويت ، نظراً لقلة وسائل الحياة فيها من مراع ومياه ،يوجد فيها : الغزال ، الأرنب ، الذئب ، الضبع ،اليربوع ، القنفذ ، (الحصني) أي الثعلب ، والبدو يأكلون لحمه ، الورر وهو يشبه الضب ، ترابي اللون، ويأكله البدو .
الطيور

ويستطرد قائلاً : وفيها من الطيور ، من الجوارح : الشرباص ، العقاب الشاهين ، صمامي ، بوم قحافي ، حسيني ، والنسر قليل .
ومن الطيور التي تؤكل : السْمَّن ، المطرق ، القليلبة ، القطا ، الحباري ، الكروان ، فريرة .
ومن الطيور المغردة : حمروش ، خضيري ، عقيق ، أم سالم ، الحمرة .
الأسماك

وهنا يوضح : ومن الأسماك : الدوكس ، ويستخرج منه زيت السمك ،والسلحفاة ، واللوهة وهي طائر بحري ، (بوفشيش) أي أبو فكيك تصغير فك ، والشحذوذة ، والنوبي ،وأكثر هذه الأسماك لا تؤكل .
ومن الأسماك التي تؤكل : اليريور أي الجرجور ،الهامور ،و حلوايوه ، وبالول ، ونقرور ، صافي ، سبيطي ، زبيدي ، وهو أفخر أنواع السمك على الأطلاق .
أما عن الأسماك المؤذيه ، فيقول : الدياية أي الدجاجة والديك ، والدول ، والفريالة ، والخثاق ، وفيه مادة حبرية يفرزها ويختفي وراءها .
الجراد

وحول الجراد ، يقول الكاتب العظمة : وفي الكويت أيضا الجراد ،وهو يؤكل ويمّون من العام للعام ، كما نمون نحن القمح ، فترى في كثير من الدور أكياس الجراد ، وثمنه غال نسبياً وقريب من سعر اللجم ، إذ كانت الأوقية أي الرطل الشامي ، تباع بأربع روبيات ، أي ثلاث ليرات سورية .
ويمضي إلى القول مستغربا : والغريب أن الكويتيين يعدون السنة التي يكثر فيها الجراد سنة خير ويُمن وإقبال ، على حين أننا نعدها في سورية سنة نحس وشقاء ، ومجال للغرابة في ذلك لأن الجراء يأكلنا في سورية ، أما في الكويت فالناس يأكلون الجراد !!
عزومه على الجراد

ويكشف العظمة موقف حرج وقع به ، فيقول : قد ألح علي كثير من الناس أن أذوق الجراد ، فكانت نفسي تشمئز ، إلى أن كنا ذات يوم على العشاء ، فأتي الأستاذ خالد المسلم وبيده صحن من جراد ، وأقسم علينا أن نأكل ، وبعد الجدال الطويل قبلنا أن نأكل فأطفأنا الضوء وقطعنا رأس الجرادة وأرجلها وقلنا : بسم الله ، وفي سبيل الله .. وأكلنا !!
ويصف الوجبة الاضطرارية التي أُرغم على تناولها مكرهاً بالقول : لم يكن طعم الجراد كريهاً ، وهو يشبه طعم بياض البيض المسلوق أو الذرة المسلوقة ، ولم يحصل لنا مكروه !
طالع الحلقة 12 :
شبكة الهاتف والبرق واللاسلكي والبريد في كويت الاربعينيات
يتبع لاحقا ..
انتقاء من كتاب (في بلاد اللؤلؤ)
مقتنيات مكتبة مركز المخطوطات والتراث والوثائق

تواصل مع تراثنا
مقالات ذات علاقة:

جديد مجلة تراثنا في عدد يوليو 2022

الأنساب والعادات الكويتية والنصوص العربية في طليعة المشاهدات

العلامة الألباني إرهابي في ليلة وضحاها برسم قناة الإخبارية

فعاليات إجتماعية وإهداءات تراثية بمركز المخطوطات خلال سبتمبر

تدوين الحديث النبوي بين النهي والجواز - الحلقة 4

