انتقاءات من روائع تفسير القرآن
(بيعة ابن عمر ليزيد)

تراثنا – التحرير : قال أبو بكر بن العربي الأندلسي الإشبيلي في قوله تعالى :قال تعالى : (بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ) التوبة آية (77)
يريد به تحريم مخالفة العهد ،ونكث العهد كيفما تصرفت حاله ، روى البخاري عن نافع قال : لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية ، جمع ابن عمر حشمه وولده ، فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يُنصب لكل غادر لواء يوم القيامة ، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله وبيعة رسوله ، ثم ينصب له القتال ، وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه , ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه .
وقال ابن خياط : إن بيعة عبدالله ليزيد كانت كُرهاً ، وأين يزيد من ابن عمر ، ولكن رأى بدينة وعلمه التسليم لأمر الله ، والفرار عن التعرض لفتنة فيها من ذهاب الأموال والأنفس ما لا يفي بخلع يزيد ، ولو تحقق أن الأمر يعود بعده في نصابه ، فكيف وهو لا يعلم ذلك ؟ وهذا أصل عظيم فتفهموه وألزموه ترشدوا إن شاء الله تعالى .
أحكام القرآن 2/976
خدمة تلقي الاخبار الأسبوعية هنا
تنويه : تعتذر تراثنا عن استقبال مشاركات المتابعين الكرام لأكتفائها…عدا التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء
مقالات ذات علاقة:

المسباح .. 85 بالمائة من اللهجة الكويتية عربية فصيحة والبقية وافدة

البحر في البرازيل ينشق نصفين في ظاهرة معاكسة للطبيعة

مليون قصاصة توثق التاريخ في أرشيف مركز المخطوطات الإعلامي

عمر بن الخطاب يعزل العلاء الحضرمي لركوبه البحر بغية فتح فارس - الحلقة 3

خواص العسل بين فوائده الصحية ومضاره

