قراءة في كتاب
الحلقة (3) والأخيرة
قبسات من التراث الكويتي

تراثنا – التحرير :
كتاب (قرية أبو حليفة بين الموروث والمراجع التاريخية) لمؤلفه الباحث فهد محمد الجابر ، يعد من الإصدارات القيمة الثرية التي أُهديت إلى مكتبة مركز المخطوطات والتراث والوثائق .

في الحلقة (الثالثة) والأخيرة ،تواصل تراثنا جولتها بين لطائف الكتاب القيم فيما يتعلق بأوائل الاحداث والأجهزة والخدمات التي أدخلت في قرية أبوحليفة ، ابتداء من مطلع عشرينيات القرن العشرين ، ومنها الآتي :
مضخة تعمل بواسطة الرياح
في حديثه عن أول مضحة لاستخراج المياه من الآبار بواسطة الرياح في قرى العدان ، قال :كانت في قرية أبو حليفة ،جلبها عبد العزيز عبدالله العمر – يرحمه الله – في أواخر العشرينيات ، وهو من سكان الحي القبلي في مدينة الكويت .
و يوضح المؤلف ان عمل المضخة لم يدم طويلا ، حيث كان استأجرها في مزرعة غانم الغانم – يرحمه الله – لزراعتها (خفارة) في تلك الفترة ، فيما نوه إلى أن العمر كان قد امتلك بيتاً بالقرية يتردد عليه مع اسرته بعد شرائه من هزاع الصلال – يرحمه الله.
ونوه إلى أنه تم بيع البيت إلى سعد محمد الجري – يرحمه الله – فيما بعد ، وتوجد مضخة تُدار بالهواء أيضا في قرية الفنطاس تعود لأسرة بودي .
مولدات الكهرباء

وعن أول مولد للكهرباء في القرية في منتصف الخمسينيات قال : مولد صغير امتلكه على القهيدان – يرحمه الله ، استخدم هذا المولد لتشغيل جهاز العرض السينمائي في النادي الثقافي .
وأضاف : وثاني مولد للكهرباء كان في مدرسة البنين ويعمل بالديزل ، وتم توصيل الكهرباء منه في تلك الفترة لبيت محمد الشملان – يرحمه الله – والمسجد وبيت الإمام ،
أما أول مولد للكهرباء خاص بعمل بالديزل في البيوت ، فكان في بيت خالد محمد الجابر – يرحمه الله ، ومن ثم مولد في بيت سعد محمد الجري – يرحمه الله – في أواخر الخمسينيات ولا يوجد غيرهم ، منوهاً إلى استمرار عمل المولدات حتى بداية الستينيات بوصول التيار الكهربائي للمنطقة .
التيار الكهربائي

أول بيت تم إيصال التيار الكهربائي له في القرية هو بيت خالد محمد الجابر عام 1961م ، ومن ثم بيوت القرية القديمة تباعاً من نفس اليوم وخلال أيام ، وقام خالد الجابر بطلب توصيل التيار الكهربائي لبيوت القرية للشيخ جابر العالي الصباح رئيس دائرة الكهرباء في تلك الفترة ، والذي قام بإرسال المهندس أحمد نايف – فلسطيني – إلى القرية للكشف عن إمكانية توصيل الكهرباء ، ومن ثم تم توصيل الكهرباء للقرية من مولدات الكهرباء الموجودة في قرية الفحيحيل ، التي وصلتها الكهرباء قبل قرية أبو حليفة .
وبعدها بأربعة شهور تم إيصال التيار الكهربائي لقرية الفنطاس ، أما أول قسيمة يصلها التيار الكهربائي من البيوت الجديدة ، فهي قسيمة خليفة بن طلال الجري – يرحمه الله – في عام 1964 م ، وثم تبعته بقية القسائم في قطعة (1) ، حيت تعتبر تلك القسائم أول قسائم سكنية تُبنى في قرية أبو حليفة .
أول جهاز راديو

اول جهاز راديو في القرية امتلكه الشيخ علي المالك الصباح قبل الحرب العالمية الثانية ، وكان الجهاز في ديوانية الشيخ علي ، ويعمل على بطارية السيارة .
أما ثاني جهاز راديو فامتلكه محمد سعد الجابر ماركة ( RCA ) في أوائل الخمسينيات من شركة بهبهاني ، ويعمل على بطارية جافه ، ثم في عام 1975م ، أمتلك جهاز راديو أخر من شركة بهبهاني ماركة (BAY) .
طالع الحلقة الثانية :
أوائل السيارات في قرية أبو حليفة وملاكها
كاتب وكتاب
كتاب (قرية أبو حليفة بين الموروث والمراجع التاريخية) تأليف الباحث فهد محمد الجابر ، ط 1 (2019م)، يقع في 216 من القطع الكبير، موثق بالصور والوثائق ، إهداء مقدم إلى مكتبة مركز المخطوطات والتراث والوثائق (الكويت) .
تواصل مع تراثنا
مقالات ذات علاقة:

متحف أدوات الكتابة والمحابر الأثرية في مركز المخطوطات

تداعيات مطالبات قاسم العراق بضم الكويت في التجاذبات الدولية

آراء ابن تيمية لم تجعلني داعشياً ..

بعثة تبشيرية تروج كتابها المقدس في كويت الاربعينيات - الحلقة الرابعة
مصحف الصحابي زيد بن ثابت من نوادر مركز المخطوطات والتراث


