ثناء وتقريضات لأكثر من 40 شخصيةبارزة 

جمعية النهضة العربية مع نخبة من امؤسسين ومن بينهم محب الدين الخطيب الرابع جلوسا من اليمين سنة 1906
جمعية النهضة العربية مع نخبة من امؤسسين ومن بينهم محب الدين الخطيب الرابع جلوسا من اليمين سنة 1906 م

تراثنا – التحرير :

خالد سالم السداني
خالد السداني

يشكَّل كتاب ( محب الدين الخطيب بأقلام معاصريه ) للباحث في التاريخ خالد سالم السداني اضافة علمية قيمة للمكتبة العربية والإسلامية ، لما لهذه الشخصية من دور نضالي بارز في الجهاد في وجهه الاستعمار بالسلاح والقلم والكلمة في حقبة هامة في التاريخ ، حُبلى بالأحداث العظام في المنطقة .

ويمثل الكتاب المهداة نسخه إلى رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق د . محمد بن إبراهيم الشيباني اثراء  جديد لمكتبة المركز ، العامرة بالوثائق وامهات الكتب في مختلف فنون التاريخ والتراث .

 

محب الدين الخطيب
محب الدين الخطيب – يرحمه الله 

محب الدين الخطيب

  • أسس جمعية النهضة أثناء دراسته في تركيا لدعم القضايا الإسلامية ، وترأس تحرير مجلة القبلة والزهراء والفتح والأزهر .

  • انضم إلى قوى النضال للتصدي للاستعمار الفرنسي في الشام ولجأ إلى مصر وشارك في تأسيس جمعية الشبان المسلمين وأسس المطبعة السلفية.

  • حكمت عليه الدولة العثمانية بالإعدام لولائه لثورة الشريف حسين ، ثم تبرأ منه عندما اتضح خيانته وانضمامه للإنجليز .

  • المؤرخ الرشيد :من سره أن يرى صواعق نازلة على رؤوس أهل الضلال فليقرأ ( الفتح ) لمحب الدين الخطيب .

  • د . الغنيم : عندما ازور مكتبته فأنني احظى بالاستماع إلى حديثه الممتع ، الذي لا يخلو من فوائد في الحديث والتفسير واللغة.

  • العلامة الجاسر : عرفت الفقيد من مجلة (الفتح ) وأنا طالب ، فكنت أحرص على ألا تفوتني قراءة عدد منها واراسلها فتنشر “خربشتي “!

  • الشيخ الطنطاوي : كنت اسمع في الصغر أن لي في مصر خالاً – الخطيب – فأرسلت له خطابا  وتلقيت ردا فيه روح جديدة لم أفهمها.

تعريف الخطيب

صورة المجموعة الأولى لتأسيس جمعية النهضة العربية ومحب الدين الخطيب كان من أوائل المؤسسين لها ، وهو في منتصف الصورة بالضبط
صورة المجموعة الأولى لتأسيس جمعية النهضة العربية ومحب الدين الخطيب كان من أوائل المؤسسين لها ، وهو في منتصف الصورة بالضبط

في نبذة تعريفية عن الكاتب العلامة محب الدين الخطيب ” يرحمه الله ” يذكر الباحث التاريخي والمُعد خالد سالم السداني نسبه المفضي إلى الحسن بن علي “رضي الله عنه ” وهو محب الدين بن أبي الفتح محمد بن عبدالقادر الخطيب الحسني الدمشقي .

وُلد في دمشق عام (1886 م) وكان والده الشيخ أبو الفتح عالماً دينياً تولى التدريس والوعظ في الجامع الأموي ، وأميناً للمكتبة الظاهرية في دمشق ، فنشأ – كما يشير المعد – في بيئة محافظة .

الخطيب والشيخ الجزائري

ونوه إلى أنه بعد وفاته ، مد الشيخ طاهر الجزائري” يرحمه الله ” يد العون له في تحصيله العلمي ، وكانت له حلقة بدار الكتب بدمشق يؤمها الشيوخ والشباب ، ومنهم محب الدين الذي كان حريصاً على قراءة الصحف والمجلات الصادرة بمصر وتركية حينها .

رحلات الدراسة والعمل

وينتقل العلامة محب الدين الخطيب بعد إتمام دراسته الثانوية لدراسة الحقوق في استانبول ، حيث أسس مع الطلبة ( جمعية النهضة العربية ) ، وسافر إلى اليمن للعمل كمترجم في القنصلية التركية ، ولقي مضايقات من نشاطاته من الأجهزة التي تراقبه ، وعاد إلى دمشق ثم إلى مصر للعمل في جريدة المؤيد ، ثم الأهرام ، ثم إلى الحجاز للعمل رئيساً لتحرير جريدة ( القبلة ) أبان اعلان انشقاق الحسين بن علي ملك الحجاز عن تركية ، وقد حُكم على محب الدين بالإعدام  من قبل الأتراك لولائه للحسين .  

الجهاد ضد الأستعمار الفرنسي

ويتضح لاحقا للخطيب حقيقة ثورة الخائن الشريف حسين الذي تعاون مع الانجليز ضد العثمانيين لمصالحه الخاصة ، فانضم الى المجاهدين لمواجهة شراسة المستعمر الفرنسي في دمشق ، ثم غادر إلى القاهرة متخفياً بعد معركة غير متكافئة.

جريدة الفتح أول جريدة أسسها محب الدين الخطيب - يرحمه الله - في مصر عام 1926-1948 تعني بالدفاع عن القضايا الإسلامية
جريدة الفتح أول جريدة أسسها محب الدين الخطيب – يرحمه الله – في مصر عام 1926-1948 تعني بالدفاع عن القضايا الإسلامية

تأسيس المطبعة السلفية

ويشير المعد السداني إلى دور الخطيب في تأسيس (_ جمعية الشبان المسلمين ) للدفاع عن الإسلام ، وتأسيسه المطبعة السلفية ومكتبتها ، وكذلك صحيفة ( الفتح ) ومجلة (الزهراء ) ، كما تولى رئاسة تحرير مجلة ( الأزهر ).

أقلام معاصري محب الدين الخطيب

 . تحت عنوان الباب أعلاه ، أورد الباحث السداني ما يقرب من نحو 40 تقريضاً لكتَّاب وعلماء ومشايخ  ودعاة من مختلف المحافل العلمية والمشارب،تثني على العلامة محب الدين  الخطيب ، وتشيد بدوره البارز في الدعوة للإسلام  ، وجهاده بالسلاح القلم ووسائل النشر حينها ، لما فيه  من نصر للأمة على اعداءها ، واعزاز راية الجهاد والإسلام في وجه قوى الاستعمار والبغي .

الكويت

ثناء مؤرخ الكويت عبدالعزيز الرشيد

المؤرخ عبدالعزيز الرشيد
عبدالعزيز الرشيد

من الكويت ، يدلو  المؤرخ والشيخ عبدالعزيز الرشيد بدلوه في الثناء على الشيخ محب الدين الخطيب في مجلته ( الكويت ) مادحاً مجلة ( الفتح ) وصاحبها ، ونقتطف منها قوله : ” هل تود أن ترى دفاعاً متيناً عن الدين وحملة صادقاً على الزنادقة والملحدين ، وتود أن تشاهد صواعق نازلة على رؤوس أهل الضلال ، وسيوفاً مصلتة على أعتاق بغاة الفساد ..إن كان يسرك هذا فعليك بصحيفة ( الفتح ) الغراء التي تصدر بمصر ويقوم بإدارتها الأستاذ المفضال محب الدين الخطيب ، ويرأس تحريرها الأستاذ الفاضل الشيخ عبدالباقي سرور نعيم ، أحد علماء الأزهر الفضلاء، ففيها كل ما تريد من دفاع مجيد عن الحق وأخذ بناصر الفضيلة والأخلاق ..” .

وثناء د. يعقوب الغنيم

د . عبدالله يعقوب الغنيم
د . عبدالله يعقوب الغنيم

ومن تلك الأسماء الاعلام  بالكويت الأديب والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم (1) حيث يقول عن زيارته للخطيب عام 1938 م :” عندما ازور هذه المكتبة فأنني احظى بأمرين مهمين ، أولهما الاستماع إلى حديث الشيخ الخطيب الممتع ، الذي لا يخلو من فوائد في الحديث والتفسير واللغة، وكذلك في التاريخ ، ولا سيما حين يتحدث – يرحمه الله – عن تجاربه الشخصية ، وأعمالها التي أدت به إلى النزوح من الشام إلى الإقامة في مصر ..”.

السعودية

العلامة حمد الجاسر رحمة الله عليه
العلامة حمد الجاسر -يرحمة الله

ومن السعودية ، يرثي علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر ( مؤرخ وعالم في الأنساب وفاة ” أبا قصي ” الخطيب ،  فيقول بعد أن يثني على من هيأهم الله من أبناء الأمة ليكونوا درعا لاقطارها من سوء عذاب الاستعمار ، ويقول : من هؤلاء الافذاذ الكاتب الكبير والعالم الجليل الأستاذ محب الدين الخطيب .. عن ثمانين عاماً حافلة بالجهاد والسعي المتواصل في خدمة العرب.

ثم  يتحدث عن تجربته معه فيقول: ” عرفت الفقيد أول ما عرفته من مجلة (الفتح ) ، وأنا طالب إذ ذاك في المعهد السعوي بمكة سنة 1349 هجرية ، فكنت أرى في تلك المجلة الصحيفة الوحيدة التي أحرص على ألا تفوتني قراءة عدد منها ، وكنت استعيرها من المعهد ، وكان من أثر شغفي بها ، أنني إذ ذاك “خربشت ” على الورق كتابة ، ظننتها شعراً ، وبعثت بها إليها ، فلم أفاجأ إلا بالمجلة تصل إلي وفيها  كل ما (خربشته ) ومطلعه :

أحبك يا فتح المحب ديانة    لأنك للدين الحنيف الصرح

وبعد أن ذكرت الصحيفة بما قدرت عليه من ثناء ، ختمت ذلك العبث من الكلام قائلا :

فإن جاء لي الحظ التعيس ببغيتي    والا كره سأنقع بالنشح (1)

ثناء المستشار عبدالله العقيل

د . عبدالله العقيل
عبدالله العقيل

ومن السعودية ، يثنى المستشار والخبير السعودي في الحركات الإسلامية المعاصر عبدالله العقيل  على العلامة محب الدين الخطيب بالقول : ” عرفت الكاتب الإسلامي الكبير محب الدين الخطيب من خلال اطلاعي على مجلة ( الفتح ) التي كان يصدرها بمصر..وأتابع مواقفه في دعم المجاهدين العرب والمسلمين ، وتصديه للاستعمار وعملائه.. واهابته بالأمة الإسلامية بأن تتمسك بمنهج السلف الصالح من أئمة القرالقرون الأولى ، وبخاصة الجيل القرآني الفريد ، جيل الصحابة رضوان الله عليهم ، ثم التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..” .

الشام

ثناء الشيخ علي الطنطاوي

الشيخ علي الطنطاوي رحمة الله عليه )
الشيخ علي الطنطاوي – رحمة الله عليه

ومن الشام ، يأتي تقريض الشيخ الأديب على الطنطاوي ” يرحمه الله ” فيقول : ” كنت اسمع – منذ بلغت السن التي يميز فيها الطفل ويفهم الكلام – أن لي في مصر خالاً، هو شقيق والدتي رحمها الله .. ولما تعلمت الكتابة كتبت إليه أول رسالة ، نسختها من كتاب ( الإنشاء العصري ) ولم أزد عليها شيئاً إلا الاسم ، فقد كان موضعه خالياً ، فوضعت فيه أسم خالي ، فتلقيت منه جواباً بخط  لا أجد أحداً يكتب مثله ، خط مفرد ، فيه روح جديدة ، وفيه معنى كريم ، شعرت به وإن لم أفهمه، وقد كان لهذه الرسالة (التي مر عليها الآن أربعون سنة ) أكبر الأثر عندي ..”.

طالع :تركية تحكم بإعدام محب الدين الخطيب .

وتعددت التقريضات التي تناول كل منهم جانب هام في الثناء، لم يتطرق إليه سواه ، وكان التقدير والاجلال للشيخ العامل المشترك بينهم ، ومن هؤلاء الشخصيات التي أوردها المعد في كتابه القيم :

  • الشيخ يوسف القرضاوي
  • فضيلة الشيخ أبو الوفاء المراغي
  • الخطيب الشيخ محمد منير الدمشقي
  • الناشر والشيخ زهير الشاويش
  • العلامة أبي الحسن الندوي
  • الشيخ الداعية حسن البنا
  • الأستاذ محمود محمد الطناجي
  • الكاتبة وداد السكاكيني
  • الدكتور محمد رجب البيومي
  • الدكتور مصطفى السباعي
  • الدكتور مصطفى الفقي
  • الأستاذ خير الدين الزركلي
  • الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني

وغيرهم – يرحمهم الله – من الشخصيات الأعلام البارزة على المستوى العربي والإسلامي في مختلف مجالات الفنون الدعوية والصحفية والعلمية .

هذا الكتاب

كتاب مُحب الدين الخطيب بأقلام معاصريه

 ( محب الدين الخطيب بأقلام معاصريه ) لمعده خالد سالم السداني ، يقع في 179 صفحة من الحجم الوسط ، وصدرت طبعته الأولى في عام 2020 م ، عن مركز طروس للنشر والتوزيع ، ويتضمن العديد من الصور والأخبار الوثائقية ، ويتوفر نسخ منه لدى مركز المخطوطات والتراث والوثائق للاخوة المهتمين والمختصين .

هامش :

1- رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية

2- النشح :الشرب بغير ارتواء

اترك تعليقاً