الحلقة الثالثة والأخيرة
الكويت واستقلالية السيادة والتصرف تاريخياً

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني * :

انتقاءات من الكتب لإبراز دور الكويت التاريخي في القديم ، وماكانت عليه من القوة والمنعة ، وبأنها واحة أمان واستقرار لتوفيق الله لها ، ثم لسياسة قادتها الحكيمة .
وامتدادا لهذه النهج ، الذي يؤكد استقلالية الكويت في قراراتها السياسية، نذكر في سياق هذه الحلقة – الثالثة والأخيره – لجوء مشاهير القادة والسياسيين و شعراء النبط المؤثرين آنذاك إلى الكويت ، لمعرفتهم وادراكه أنهم في ايدي آمنة، وأن السجن لن يطولهم عند آل صباح .
أول لاجيء
التجاء راشد السعدون إلى الكويت

لتجأ راشد سعدون ، زعيم المنتفك (المنتفق)إلى الكويت ، وراشد – على ما نعلم – أول لاجيء سياسي إلى الكويت ، فاراً من الحكومة العثمانية .
وقد أكرمه الشيخ جابر الأول بن عبدالله الصباح (1229 – 1276 هجري/ 1813 – 1859م) ، وأحسن إليه ، وبعد رجوعه إلى العراق كافأ جابراً بإعطائه ثلاثة أحواز من النخيل بالفاو .
من تاريخ الكويت – سيف مرزوق الشملان (يرحمه الله) ص 127 دار السلاسل – الكويت ( 1406 هجري – 1982م) .
التجاء ابن لعبون إلى الكويت
(1205 – 1247هجري – 1790- 1831م)

هو محمد بن حمد بن محمد بن ناصر بن عثمان (الملقب لعبون) بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن مولج المدلجي الوائلي النجدي .
من كبار شعراء النبط (الزجل) ، وُلد في (ثادق) من بلاد نجد ، وحفظ القرآن ،وتعلم الكتابة ، وكان خطه فائقاً ، ونظم الشعر في صغره ، ومال إلى اللهو والبطالة ، ورحل إلى (الزبير) في العراق ، فاشتهر بمهاجاته لبعض معاصريه .
ثم قصد “الكويت”، فمات فيها بالطاعون ،قال خالد الفرج : وله الألحان اللعبونية ، لا يزال يعني بها في ساحل الخليج العربي ، وأسلوبه فريج من لهجة أهل نجد ولهجة أهل الساحل ، فصار مقبولاً عند الطرفين ، كما أن تضلعه بالأدب العربي جعله يستعمل أنواعاً من البديع في نظمه ، وورد في آخر شعره ذكر الشيب ،وأنه بلغ ستاً وأربعين سنة وعاش بعد أبيه .
1- ديوان النبط : خالد الفرج 1/ 68 – 167 ،وفيه مجموعة كبيرة من نظمه .
2- العلامة حمد الجاسر صاحب مجلة “العرب” أخبره الزركلي أنه رأى تاريخ ولادته ” 1205 هجري ” بخط أبيه حمد الأعلام / الزركلي 6 /109 .
عبدالإله الوصي
على عرش الملك الصغير فيصل الثاني

في أوئل عام 1941م ، اندلعت فجأة الثورة التي نظمها رشيد عالي الكيلاني في العراق ، ضد الحكم في القائم في ذلك الوقت ، التي كان يرأسها عبد الإله الوصي على عرش الملك الصغير فيصل الثاني .
وكان واضحاً أن حياة الوصي على العرش كانت في خطر ، فاتخذ الانجليز تدابير سرية لنقله بالطائرة إلى حيث كون في مأمن .
– أربعون عاماً في الكويت – فيوليت ديكسون (أم سعود) 29 – 1969م ـ ترجمة د . فتوح الخترش ط 1 ص (205 – 207) .
*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا
نقلاً عن تراثنا – العدد 11

تواصل مع تراثنا

