أخبار فلكية
“سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ” فصلت – 53

تراثنا – التحرير :
نشرت مجلة تراثنا الورقية آخر ما توصلت إليه الاكتشافات الحديثة المتعلقة بعلوم الفضاء ، تناقلتها الوكالات العالمية والجهات ذات الاختصاص على مواقعها.
يُذكرأن محاولات علماء الفلك معرفة تاريخ تشكيل الكون والتعرف على تاريخه السحيق الموغل في القدم مازالت ضئيلة للغاية ،وما يتم التوصل إليه حديثاً ينسف كثير من القواعد والفرضيات العلمية السابقة المُسلم بها .
خلافاً للشائعات
المذنّب «أطلس 31» يعبر الأرض بسلام

خلافــا للتهديدات والسيناريوهات الكارثية التي توقعها كثيرون عبر منصات التواصل الاجتماعي، مر المذنب أطلس 31 بسلام قرب الكرة الأرضية.
وأفاد م.ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية في جدة، بأن المذنب اجتاز الأرض دون تسجيل أي تأثير أو اضطراب في البيئة الفضائية، منهياً بذلك موجة من الشائعات غير العلمية التي صاحبت اكتشافه، بحسب موقع “العربية.نت”.
كما أوضح أبو زاهرة عبر حسابه على “فيسبوك” أن منصات التواصل الاجتماعي تداولت خلال الأسابيع الماضية مزاعم كثيرة حول المذنب، وتم ربطه بسيناريوهات كارثية لا تستند إلى دليل علمي.
إلا أن المتابعة الرصدية المستمرة من المراصد العالمية ووكالات الفضاء أكدت منذ البداية أن أطلس 31 مذنب طبيعي، ويتحرك وفق قوانين الجاذبية وبمسار محسوب بدقة وعلى مسافة آمنة.
كذلك لفت إلى أن البيانات الطيفية والسلوكية للمذنب أظهرت خصائص تتوافق مع تركيبه الجليدي والغباري، شأنه شأن آلاف المذنبات المرصودة تاريخيا، مما يدحض الادعاءات حول كونه مركبة فضائية أو ذا طبيعة غير معروفة.
وأشار أبو زاهرة إلى أنه تم التأكد من طبيعة المذنب الحقيقية عبر أرصاد دقيقة شملت تتبع حركته الضوئية وتحليل طيفه، كاشفة عن بصمات واضحة لغازات وجليد متطايرين وسلوك نشط يزداد مع اقترابه من الشمس، وهو سلوك معروف للمذنبات الطبيعية ولا ينطبق على أي جسم صناعي.
رصد نشاط غير مألوف لمذنب

رصد تلسكوب فضائي تابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) المذنب البينجمي 3 I/ATLAS أثناء مغادرته النظام الشمسي، حيث أظهر نشاطاً لافتاً تمثل بإطلاق كميات كبيرة من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والجزيئات العضوية، إضافة إلى الغبار الصخري، بعد ابتعاده عن الشمس.
وذكرت وكالة الفضاء الاميركية (ناسا)، في بيان نقلته وسائل إعلام عالمية أن هذا النشاط المفاجئ يشكل فرصة نادرة للعلماء لدراسة المواد الكيميائية التي تشكلت حول نجوم أخرى، ما يساعد على فهم المكونات الأساسية لتكون الكواكب، ويتيح مقارنة تركيب المذنبات المحلية بتلك القادمة من خارج النظام الشمسي.
وأشارت بيانات التلسكوب إلى أن حرارة الشمس اخترقت طبقات الجليد المدفونة داخل المذنب، ما أدى إلى إطلاق مواد لم تتعرض للفضاء منذ مليارات السنين، الأمر الذي يمنح العلماء فرصة فريدة لفهم طبيعة المواد الأولية بين النجوم وآليات تشكل الكواكب.
كما لوحظ تشكل ذيل غباري مضيء، وغلاف غازي حول المذنب، نتيجة نشاطه بعد ابتعاده عن الشمس، في ظاهرة غير معتادة، إذ إن المذنبات عادة ما تكون أكثر نشاطا عند اقترابها من الشمس.
يذكر أن المذنب Atlas، القادم من خارج النظام الشمسي، اكتشف في يونيو الماضي، ولا يزال يخضع لمتابعة دقيقة من قبل العلماء لدراسة تركيبته الكيميائية النادرة، لما يوفره من معلومات قيمة حول المواد بين النجوم والجزيئات العضوية التي قد تكون أساسية لنشوء الحياة.
دراسة: الأكسجين في المشتري
أكثر بـ 50% من الشمس

كشف علماء عن نموذج جديد للمشتري يعد الأكثر دقة في التاريخ، محددين كمية الأكسجين والمياه في العملاق الغازي، وهو اكتشاف قد يحل جدلاً علمياً طويلاَ حول أصل أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ووفقا للدراسة المنشورة في مجلة Planetary Science Journal يحتوي المشتري على أكسجين أكثر بنسبة 50% من الشمس، ما يعني وجود كميات مياه هائلة مخبأة تحت سحبه الكثيفة، وهذه النتيجة تناقض تقديرات سابقة كانت تشير إلى أن الكوكب يحتوي على ثلث تلك الكمية فقط.
ولطالما حيرت أعماق المشتري العلماء لقرون، فسحبه البرتقالية والبيضاء التي تشكل “البقعة الحمراء العظيمة”، العاصفة الضخمة التي تكبر الأرض مرتين، تخفي تحتها عالماً مجهولاً، ففي عام 2003، اختفت مركبة «غاليليو» الفضائية للأبد عندما حاولت اختراق هذا الغلاف الجوي الكثيف.
واليوم، بدلاً من المخاطرة بمركبات فضائية أخرى، استخدم فريق من جامعة شيكاغو ومختبر الدفع النفاث التابع لـ”ناسا” أسلوبا مبتكراً يجمع بين كيمياء الغلاف الجوي ودراسة حركة السوائل والغازات في نموذج رقمي واحد.
نقلاً عن تراثنا – العدد 97

تواصل مع تراثنا

