دراسة تأصيلية اصطلاحية – الحلقة3
مفهوم الإرهاب من منظور إسلامي

تراثنا – د . رفيق حسن الحليمي :
لا أحد ينكر أن هناك تحولات متسارعة في المواقف الدولية ، تركت آثارها على كثير من المفاهيم والقيم والمعطيات والاتجاهات التي أصبحت بأمس الحاجة إلى شرح ، بل وأكثر من ذلك إلى تحديد دقيق لمدلولاتها ، وإلى اتفاق مشترك عليها من قبل إفراد الأسرة الدولية .

د . الحليمي (يرحمه الله) :
-
الإسلام تصدى لقطاع الطرق وجريمة الاعتداء على المسافرين واعتبره إرهاباً وترويعاً استحق فاعله القتل والصلب وقطع الأيدي والأرجل .
-
الإسلام ينهي عن إرهاب قتل النفس البريئة واعتبر فاعله ” فكأنما قتل الناس جميعا ” وحرم وأد البنات والسرقة والغصب وأكل المال الباطل وغيرها .
صور من الإرهاب حاربها الإسلام

1- قطاع الطرق :
وقد كان هناك من يقوم بالإعتداء على المسافرين والمارة في تجارتهم ، فيعتدون عليهم ويقتلونهم ويسفكون الدماء ويسلبونهم ، وقد تصدى الإسلام لهذا العمل الذي يُعد في حد ذاته ” إرهاباً ” وترويعاً للناس .
وقد حدد القرآن عقوبة قاطع الطرق ، بقوله تعالى : ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (33) المائدة ، وجاءت العقوبة في هذه الآية في هذه الأشكال : القتل والصلب وقطع الأيدي والأرجل من خلاف والنفي من البلاد .
وقد جاءت صيغة الأفعال الثلاثة بالتضعيف لأنها تقبله ، ولبيان التشدد في العقوبة ، فقد أُطلق عليهم أنهم يحاربون الله وسوله ،وفي ذلك ما فيه من معنى الهزيمة المؤكده لهم ،كما ألبسهم ثوب الفساد لسعيهم فيه في الأرض .
لدرء هذا النوع من الارهاب والعمل على استئصاله ، حرص المسلمون منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم على تأمين السير في الصحراء ،وتأمين طرق الحجيج والقوافل والبريد .

2- القتل :
نهى الإسلام عن قتل النفس التي حرم الله ، وذلك في قوله تعالي : ( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) الأنعام “151” ، ومنه تحريم قتل النفس البريئة : (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ) المائدة “32”.
، ومنه قتل البنات وأداً ، قال تعالى ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ )(9)، التكوير “9” ، ويدخل تحت هذا الإطار :
- السرقة .
- الغصب .
- أكل مال الناس بالباطل . . وغيرها .
يتبع لاحقا ..
طالع الحلقة الثانية :
عمر بن الخطاب يقدم نموذجاً لمحاربة الإسلام للإرهاب
نقلا عن تراثنا – العدد23
احصل على النص كاملاً

تواصل مع تراثنا
مقالات ذات علاقة:

نوع جديد من الديناصورات العملاقة ومئات القذائف من العصر الحجري

حياة الياقوت ..روح وريحان

عوالم سفلية تحت الأرض في اكتشافات أثرية تركية

الشيخ حسن السند يضع حداً لطموحات حفيده ويمنعه من التمثيل - الحلقة السادسة

رصد أقمار جديدة وخزان ماء جليدي وظاهرة أشبه بالبرق في المريخ


