الحلقة (6)
ارتدادات الأوبئة على مباحث تأريخ الطب في الكويت

تراثنا – التحرير :
تواصل تراثنا الإلكترونية استعراض جوانب من تطور الخدمات الطبية في الكويت عبر تاريخها المدون لدينا في حلقات مقتطفة من كتاب (الأمراض الفتاكة في تاريخ الكويت – الطاعون ، الجدري ، الأنفلونزا ) لمحرره د . محمد بن إبراهيم الشيباني*.
-
يوسف الجوعان : قُدر عدد ضحايا مرض السخونة في الكويت بنحو بأربعة آلاف شخص .
-
وصلت السخونة (الرياض) فتوفيت والدة الملك عبدالعزيز بن سعود وأبنه تركي الأول .
-
تفشت أمراض العين والرمد الحبيبي والتراخوما وكانت من أسباب فقدان البصر في الكويت 1911م .

حديث المعمر الجوعان
يحكي المعمر يوسف محمد صالح الجوعان عن زواجه فقال أنه تزوج شيخة خليفة النصف عام 1355 هجري ( 1936 م ) ، وتوفيت “يرحمها الله ” في مارس 1984 م ، أما والدتي سبيكة الصقر الغانم فتركت يوسف وعبدالله والد حمد الجوعان ومنيرة الكبرى رحمها توفيت سنة السخونة التي تسمى سنة الأنفلونزا عام 1335 هجري ( 1915 م) .
ويمضي الجوعان قائلا : السخونة مرض يشعر المريض بارتفاع في درجة الحرارة في جسده ، واستمر المرض حتي عام 1337 هجري ( 1918 م) على فترات كان يصيب أهل الكويت .
وفاة والدة الملك بن سعود
وعن اعداد ضحايا مرض السخونة في الكويت يوضح : يُقال إن الوفيات قدرت بأربعة آلاف شخص “يرحمهم الله ” ، حتى وصل (الرياض) ، وتوفي عندهم الكثير ، منهم والدة عبدالعزيز بن سعود وولده الأكبر تركي (الأول ) ، وسمعت بعد ذلك أن المرض اجتاح العالم ، وتزوج والدي بعد وفاة والدتي شاهه فارس الوقيان وأنجبت مضاوي ” يرحمهم الله “ (1).
ذكريات الحاجة رقية التركيت
وفي رواية أخري ، استهلت الحاجة رقية ملا حسين عبدالله التركيت حديثها عن الوالدة فقالت : ولادتي كانت عام 1335 هجري ( 1915) في فريج الرومي في الشرق ، سنة ( الرحمة ) كان عمري 3 سنوات ، انتشرت فيها السخونة ( الانفلونزا ) سميت بالرحمة لأنها استمرت 3 أيام ، وابتعدنا عن وباء الطاعون .
وتستأنف الحاجة التركيت موضحة : وفي هذه السنة توفيت والدتي بسبب السخونة ، وأيضا توفي محمد شمس الدين وإبراهيم إسحق ، وزوجة بوقماز ، وبالدعاء والصلوات لله سبحانه وتعالى رحم الله أهل الكويت ( 2) .
ما حل بأهل الكويت من أمراض
ومن جهته ذكر الملا رجب علي : الكوليرا والجدري والأنفلونزا عام 1337 هجرية (1918م) قُدرت أعداد الوفيات أربعة آلاف ” يرحمهم الله ” ، واستمر المرض حوالي 30 يوماً.
ويبين الملا رجب قائلاً : والجدري أصابنا عام 1351 هجري ( 1932م) كان في فصل الصيف ، وضحاياه بلغوا حوالي ثلاثة آلاف وفاة ، أوبئة كثيرة تعرضنا لها منها : السل الي سميناه ” ضيق ” وأمراض العيون الرمد الحبيبي والتراخوما ، وكانت من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر ، أنا وأختي ونساء كثيرات فقدن البصر بسبب هذا المرض عام 1330 هجري (1911 م ) .
ويقول : وفي عام 1335 هجري ( 1916م) تعرضت الكويت أيضا إلى أمراض العيون ، وبسبب وجود المحجر الصحي والإرسالية الأميركية عولج الكثيرون ، ولكن أغلق المستوصف عام 1337 هجري (1918م) ،وأعيد فتحه في 1340 هجري (1921م) ، وكان الأطباء يزورون المنازل ، مشيراً إلى أن كل هذه المعلومات التي سمعتها من الأولين ، كنت أطلب من أخواني وأبنائي وأصدقائي أن يسجلوها للمستقبل .
هامش :
1- صفحات من الذاكرة 4/59
2- المصدر السابق 2 /24
*رئيس تحرير تراثنا ومركز المخطوطات والتراث والوثائق
طالع : في الحلقة القادمة ( فرار أهل الفنطاس من الطاعون إلى بوفطيرة )!
طالع الحلقة الساابقة ( الخامسة ) : شهادة صحفي زار مستشفي الأميري منذ 68 عاما
- موقع وزقات
- موقع تاريخ الكويت
- موقع تاريخ الكويت
تواصل مع تراثنا
مقالات ذات علاقة:

السنوات العجاف وتقلب البلاد بين العسر واليسر

فنانون تشكيليون كانوا هواة في الأندية الصيفية عام 1964

عناوين المقالات المفضّلة لقراء تراثنا عام 2024.

عفاريت الملك سليمان تشق 10 آلاف فلج في سلطنة عمان

دُرَّةُ الغَوّاصِ في أوهام الخواصِّ .. وغلطهم في استخدام كلمة "سائر" - الحلقة الثامنة

