• Post published:الأربعاء 19 ذو القعدة 1447هـ 6-5-2026م

 

الفاروق رجل الدولة والمؤسسات الحضارية

 

عمر بن الخطاب ودرته في يده - رضي الله عنه وارضاه
عمر بن الخطاب ودرته في يده – رضي الله عنه وارضاه

 

تراثنا التحرير :

 

تساءل المفكر والفيلسوف الفرنسي الشهير روجيه غارودي الذي اعتنق الإسلام عام 1982 ” 1913 – 2012″ لماذا لا يقام احتفال سنوي بتولي عمر بن الخطاب الخلافة ؟

 

الفيلسوف الفرنسي المسلم روحيه غارودي - يرحمه الله
 روحيه غارودي – يرحمه الله

 

المؤرخ غارودي عن الفاروق :

  •   ماذا لو كان عمر بن الخطاب في بلادنا ؟ لأقمنا له التماثيل وسمينا بإسمه البلدان وأقمنا له الاحتفالات السنوية !

  •  أول مؤسس لدولة الخلافة الإسلامية، وواضع قواعدها، وباني هياكلها الإدارية واهتم بإنشاء المدن الجديدة،

  • أول من أنشأ الدواوين (الوزارات)، وأول من مسح أراضي الدولة وحدّد مساحاتها (دائرة المساحة).

  • أول من أنشأ ديواناً للجند لتسجيل أسمائهم ورواتبهم(وزارة الدفاع) أمر بالتجنيد الإجباري للشباب والقادرين (الخدمة الإلزامية).

  • أول من ضرب الدراهم وقدّر وزنها(البنك المركزي) .ومن أقرض الفائض من بيت المال للتجارة (دائرة تمويل المشاريع).

  • أول من كتب قانون حقوق الإنسان “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرار؟ ومن قنّن الجزية على أهل الذمة فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال.

 

 تساؤلات غارودي ” يرحمه الله ” ، كانت بمثابة اقتراح مستحق ، فشخصية الفاروق الفذة ، كان لها دور عظيم في وضع لبنات التأسيس الأولى لهيكلة الدولة الإسلامية ، التي تمثل مقومات المجتمع المتمدن في مختلف مجالاته عبر التاريخ .

 

مرونة الإسلام الحضارية

 

وكل ما يستجد لاحقاً هو ليس إلا إضافة على تلك اللبنات الهيكلية الإدارية والتنظيمية ،التي وضعت قواعدها في حقبة الخليفة الفاروق – رضي الله عنه وارضاه ، وهي تمثل قدرة الإسلام بشرائعه بمرونته على التوائم مع التطور الحضاري لدى الشعوب الأخرى ، بل والإضافة إليها مع تعديلاته لها ، دون إخلال بعقيدته وشريعته ، وهو ما لا تجده في الأديان والحضارات الأخرى ، فقد عجزت حضارة الغرب عن المواكبة بين الدين والدولة ، فعزلوا الدين عن الدولة ، وعاشوا في مادية قاتلة متطرفة وتوحش سلوكي يقبل ما كل يخالف الفطرة والإنسانية  ويحط من القيم والعدالة تجاه الشعوب الأخرى والمقومات الأخلاقية .. 

 

تجدر الإشارة أن نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا باهتمام مقترح غارودي الداعي إلى ضرورة احتفال المسلمين بتاريخ تولي عمر بن الخطاء الخلافة في (23 أغسطس من سنة 634 – 22 من جمادي الآخر من سنة 13 هجري) استحقاقاً للسجل التاريخي العظيم لهذه الشخصية الفذة ، التي لا نزال نعيش تحت كنف وظلال إنجازاتها الخالدة بما فيها المبغضون له من المستشرقين والشعوبيين وسواهم من بقايا فتوحات الإسلام الخالدة.

 

دواعي الاحتفال 

 

 

  ولم تأتي هذه الدعوة من عبث ، ولكن لها أسبابها المستحقة ، التي لا يحيد عنها ، إلا مجانب للحق ومكابر ،وهذه بعض أهم دواعيها ، خاصة وأنه هو :  

 

– أول مؤسس الدولة العربية الإسلامية، وواضع قواعدها، وباني هياكلها الإدارية.

 

– أول من نُودي بلقب أمير المؤمنين.

 

– أول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي (التوقيت).

 

– أول من فتحت في عهده بلاد الشام والعراق وفارس ومصر وبرقة وطرابلس الغرب وأذربيجان ونهاوند وجرجان .

 

-أول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة، وهو ما كان يُطلق عليه “تمصير الأمصار” حيث بُنيت في عهده مدينتا البصرة والكوفة وغيرهما.

 

– أوّل من دوّن الدواوين (الوزارات).

 

-أول من اتخذ دار الدقيق (وزارة التموين).

 

-أول من أوقف في الإسلام (وزارة الأوقاف).

 

-أول من اتّخذ بيتاً لأموال المسلمين (بيت المال، وزارة المالية).

 

– أول من ضرب الدراهم وقدّر وزنها(البنك المركزي) .

 

– أول من أحصى أموال عماله وقادته وولاته، وطالبهم بكشف حساب أموالهم وممتلكاتهم على قاعدة “من أين لك هذا؟”(ديوان الرقابة المالية).

 

-أول من مسح أراضي الدولة وحدّد مساحاتها (دائرة المساحة).

 

-أول من مهّد الطرق (وزارة النقل والمواصلات).

 

-أول من أقرض الفائض من بيت المال للتجارة (دائرة تمويل المشاريع).

 

-أول من أنشأ ديواناً للجند لتسجيل أسمائهم ورواتبهم(وزارة الدفاع).

 

-أول من أمر بالتجنيد الإجباري للشباب والقادرين (قانون الخدمة الإلزامية).

 

-أول من حدّد مدة غياب الجنود عن زوجاتهم وجعل أقصاها أربعة أشهر.

 

-أول من أنشأ قوات احتياطية نظامية وجمع لها ثلاثين ألف فارساً (خدمة الاحتياط ومديرية التسليح والتجهيز).

 

– أول من حمى الثغور وعيّن لها حراسًا نظاميين (قوات الحدود).

 

-أول من أمر قادة الجيش بموافاته بتقارير مفصّلة مكتوبة عن أحوال رعاياهم من الجيش (دائرة المتابعة).

 

-أول من خصّص أطباء ومترجمين وقضاة ومرشدين لمرافقه الجيوش (الصفوف المساندة).

 

وأول من أنشأ مخازن أغذية للجيش (دائرة الميرة ودائرة التموين).

 

-أول من أعطى فقراء أهل الكتاب من بيت مال المسلمين ما يشبه رواتب تقاعدية (الضمان الاجتماعي والمواطنة).

 

-أول من منع هدم كنائس النصارى (المواطنة).

 

-أول من أنشأ دار القضاء (وزارة العدل).

 

-أول من قنّن الجزية على أهل الذمة: فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال، وجعلها 48 درهماً على الأغنياء، و 24 درهمًا على متوسطي الحال، و 12 درهمًا على الفقراء (العدالة الاجتماعية).

 

-أول من جعل نفقة اللقيط من بيت مال المسلمين (الضمان الاجتماعي والعدالة الاجتماعية).

 

-أول من عقد مؤتمرات سنوية للقادة والولاة ومحاسبتهم (ديوان الرئاسة ووزارة شؤون المحافظات).

 

-أول من أخذ زكاة الخيل (هيئة الزكاة).

 

-أول من اتّخذ داراً للضيافة (دائرة المراسم).

 

-أول من كتب قانون حقوق الإنسان “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا؟”.

 

-أول من اقتصّ من ولاته وأبنائهم وحكم لصالح غير المسلمين (وزارة العدل).

 

وكانت له منجزات أخرى كثيرة على طريق تأسيس الدولة العربية الإسلامية.

 

ألا يستحق هذا القائد التاريخي الفذّ أن تكون ذكرى توليه القيادة مناسبة للاحتفال بين المسلمين ؟!

 

 

ماذا لو كان عمر فرنسياَ ؟

 

فرنسا

 

لو كان هذا القائد في بلادنا (والقول لروجيه غارودي المؤرخ الفرنسي) لأقمنا له التماثيل، وسمينا باسمه البلدان والمدن وأقمنا له الاحتفالات كل شهر وليس كل سنة..

 

ثم تساءل :

 

ما قيمة نابليون أمام إنجازات عمر ؟!

 

ما قيمة جورج واشنطن أمام إنجازات عمر؟!

 

ما قيمة كولومبوس أمام إنجازات عمر؟!

 

 

أنه الفاروق عمر ..!

 

 

هواتف مركز المخطوطات والتراث والوثائق - الكويت

 

تواصل مع تراثنا

 

 

اترك تعليقاً