يحملون الحطب مع الثعابين
مال بال حطاب الليل يتجرأون على الإفتاء بما ليس لهم به علم ؟

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني * :
- عنوان المقالة هو عبارة لأحمد بهاء الدين ، رئيس تحرير مجلة العربي في حقبة الثمانينيات ، وذلك عندما كتب مقالة عن الجواد العربي ..سيد جياد التاريخ !
السؤال المطروح في الماضي واليوم.. من الذي يكتب في مجال تخصصه ؟ قليلون هم الذين يكتبون في تخصصهم من الكتاب ، وعندي لا يهم أن يكتب الكاتب في غير اختصاصه إذا أجاد ذلك ، كما فعل أحمد بهاء الدين عندما كتب عن الجواد العربي ، فقد أجاد وافاد وجعل عند القارئ اهتماماً بالخيل والقراءة عنها ، بل البحث عن الكتاب الذي تعرض له في مقاله وهو ” الجواد العربي الأصيل ” لمؤلفته الإنكليزية ” ليدي ونتويرث ” .
-
قليل من يكتبون في مجال غير اختصاصهم ويبدعون ، وعلى الآخرون أن ” يقصوا الحق من أنفسهم “!
-
قد يُقبل الخطأ في العلوم الإنسانية ولكنه لا يُقبل في الإفتاء من غير أهل الاختصاص بالعلم الشرعي .
-
أحدهم ينافض نفسه ،فيكتب باللغة العربية ويطعن بها !! فلماذا لا يكتب بغيرها.. ؟
-
لماذا التحايل على النص والحوم حول الحمي ، فليكشفوا عن نواياهم بالطعن في القرآن الكريم ؟

الكاتب أحمد بهاء الدين
ولكن إذا لم يجد الكاتب في غير اختصاصه ، فعليه أن يكف عن ذلك حتى لا يؤذي القارئ كما تقول العامة ” قص الحق من نفسه ” .
والخطأ في الكتابة في موضوع ما في غير الاختصاص قد يتحمل ، إذا لم يضر به أحداً من طبقات الناس في المجتمع ، وهذا قد يكون كذلك مقبولاً في العلوم الإنسانية المتنوعة ، ولكن الطامة أو المصيبة أو الفحش ، إذا تدخل الكاتب في القضايا الدينية البحتة مثل الحجاب والفتوى في الحلال والحرام وأمور العقائد والغيبيات والسمعيات ، وحكم الله في الأقوام والأمم وأديانهم ونسخها ، كما ورد في ذلك في آخر الكتب السماوية وهو القرآن الكريم ، ومحاولة تزكية من أضل الله وتبرئته من طغيانه وتعديه ، وغيرها من موضوعات التطرق إليها من أهل العلم من دون علم وتحقيق أثم وظلم ، فما بال الذين من دونهم من حطاب الليل الذين يحملون الحطب ومعه الحيات !
وأحدهم يكتب بالعربية ويطعن فيها ، أذاً لماذا لا يكتب بغيرها ؟ أو يكتب هذا بالكويتية التي أراد أو بالسريانية والفينيقية والآشورية والفارسية القديمة ، ولنر من يقبلهم ؟
الكشف عن النوايا
لماذا التحايل على النص أو الحوم حول الحمى ، فليدخل هذا الموضوع ويظهر مراده الحقيقي ومقصوده الخفي ، وهو الطعن بالقرآن الكريم لأنه نزل بلسان عربي مبين .
دعوة مأجورة
دعوة قديمة مأجورة تتكرر على مدى الأزمان ، وكلما نُسيت أحياها أدعياؤها ، وهي لا تحرك أدنى ساكن في هذا الكون العظيم ، فاللغة العربية باقية ما بقي القرآن الكريم موجوداً ، حتى يرث الله الأرض ومن عليها .

تناقض عجيب
عندما يكتب الكاتب في غير اختصاصه ، يرتد عليه ذلك ، بل يُستهزأ به وبعقله ، وإلا فكيف يكتب هذا باللغة العربية ويحاربها ، أليست هذه شعوبية تتكرر ؟ تنافض عجيب تحار له العقول من وجود أناس بهذا السفول والهبوط في الطرح ، دون أن يكون هناك إنذار له باحترام القارئ وذوقه وعقله .
والله المستعان
• آية بلسان عربي
” أنا شديد الإيمان بالآية “{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} الرعد: 17 .
فليتصاعد الغبار من كل مكان ، وليتكاثف فإنه اخيراً يرجع إلى الأرض ويرجع غباره ” .
إيليا أبو الماضي – الأديب والشاعر المسيحي
*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة حياتنا
تواصل معنا
زيارة الصفحة الرئيسة ( تراثنا ) _ حساب ( تراثنا ) على منصة تويتر – حساب ( المخطوطات ) على منصة انستغرام – مجلة ( تراثنا ) الورقية – الموقع الالكتروني لمركز المخطوطات والتراث والوثائق• لا تتوفر تراثنا حاليا في الاسواق وإنما عن طريق الاشتراك ..التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء ادناه- هواتف المركز : 25320902- 25320900/ 965 +
مقالات ذات علاقة:

وققة مع وجيه الزبير محمد بن سليمان العقيل

أكبر ماسة يُعثر عليها في شمال أميركة

رد محمد بن عبدالوهاب على رسالة الحاكم عبدالله بن صباح الأول

سزكين يكشف سطو الغرب على 35 ألف كتاب مفكر إسلامي

فهارس المخطوطات العربية والاسلامية في العالم (2/2)


