توعية إسلامية
خرافات انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي

تراثنا – د .محمد بن إبراهيم الشيباني * :

لن يتوقف الدجالون ومن يتبعهم من الموسوسين والخوافين عن دجلهم وخداعهم للعامة ، طالما أولئك المصدقون لهم يشهدون على تنبؤاتهم صدقاً وعدلاً .
الشيخ احمد حامل مفاتيح الكعبة لم يره أحد ، وإنما اشتُهر في سبعينات القرن الماضي بورقة تحمل أسمه ، ورؤيته في المنام للنبي صلى الله عليه وسلم ، – زوراً وكذباً – وهي التي يوصي الناس بقراءتها بتمعن ثم نسخ ثلاثين نسخة في الحال أو اكثر ، وارسالها إلى من تطوله يده ونفسه !
فإن قام بذلك فقد ربحت تجارته ومقاصده أياً كانت ، ووفق إلى كل خير ! وإن لم يفعل ذلك فقد خسرت تجارته ومقاصده كلها ، و أتاه الشر من كل حدب وصوب !

وقد سبق أن حذرت من هذه الرسالة في مقالات سابقة قبل خمس عشرة سنة وأكثر ، بل حذر منها علماء الإسلام واولياؤه الصالحون ، أمثال العلامة عبدالعزيز بن باز ، والعلامة محمد العثيمين والعلامة محمد ناصر الدين الألباني وغيرهم ” رحمة الله عليهم “، وحيث أن هذه الأصناف موجودة في عصر الدجالين والموسوسين والخوافين وزمانهم ، فقد انتشرت هذه الرسالة وذاع صيتها في كل الأزمان والأماكن .
اليوم تعود عن طريق أجهزة التواصل الاجتماعي ، ولا تحتاج تلك الاصناف ان تطبع منها كميات أو تنسخها ، إنما يكفيهم أن ينشروها عن طريق حساباتهم ، فتصل إلى مئات بل آلاف البشر والمواقع ، وهنا ستزداد اعداد الموسوسين والخوافين ، وتروج بضاعة الدجالين في عالم التكنولوجيا .

هذا جانب من جوانب نِشر هذه الرسالة الخرافية والخديعة ، ولكن للرسالة هذه وجهاَ آخر خبيثاً ، قديماً وحديثاً ، قديماً محاولة اخافة الناس على الدوام ،وجعل حياتهم مربوطة بالدجالين والسحرة والكهان .
أما الجانب الحديث فهو محاولة صرف الناس عن دينهم وعقيدتهم الراسخة ، والثابتة أركانها التي لا يهم من اعتقدها مثل هذه الهرطقات والخزعبلات، ولكن هل كل الناس على علم ووعي ديني ؟ لا سيما أن أغلب من في الساحة اليوم من جيل الشباب الذي تهزه أي هزة صغيرة ، فتجعله يخاف ويرتعب ، فينطوي ، وهذا ما يريده دجالو اليوم المبرمجون لتخريب دين واخلاق المسلمين الفاضلة وعاداتهم ، لا سيما هذه الجيل حتي يصد عن دينه ويزهد فيه .

على يد الشيخ أحمد الدجال التي كتبت هذه الوصية لم تقف عند وقت كتابتها ،وانما تعدت زمانها ومكانها ، وصارت وبالاً على هذه اليد ، كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ” وعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، لا ينقص من أوزارهم شيئا ً “.
*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا
تواصل مع تراثنا
مقالات ذات علاقة:

حلقات الدراسات والبحوث والتقارير التاريخية في تراثنا

تصاميم شعارات الكويت الأربعة بدءاً من عام 1921م

قراء تراثنا يهتمون بنشأة الكويت وتدوين الحديث وقضايا التاريخ

مكتبة البابطين للشعر تكشف اللثام عن مؤلف كتاب الطب النبوي الحقيقي

كيف حاول دنلوب باشا القضاء على تعليم اللغة العربية في الأزهر !

