انتقاءات تراثنا من مواقع التواصل الاجتماعي ( 6)

عبدالله حسين جمعة الميعان " يرحمه الله "
عبدالله حسين جمعة الميعان ” يرحمه الله “

تراثنا – التحرير :
تتوقف تراثنا في اختياراتها التاريخية والتراثية المنتقاة من مواقع التواصل الإجتماعي مع لقاء نادر أجراه الإعلامي والباحث عبدالرحمن السعيدان  مع العم أبو خالد عبدالله حسين جمعة الميعان “يرحمهما الله ” في عام 1996 م ( مرفق يوتيوب لقاء نادر مع الميعان )  .

  • عُرف عنه صدعه بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم ، وكانت له أيادي بيضاء ،وتطوع مؤذناً وأماماً لمسجد العمير في اليرموك .

  • كانت جوارح المصلين خلفه تسكن لتلاوته الرخيمة الندية لآيات القران الكريم وتذرف لها المآقي .

  • زاول مهنة التبابة على مراكب الغوص والسفر ، وروى أحداث عاصرها في رحلة امتدت نحو 72 سنة .

  • سأله السعيدان : أتحن للغوص؟ .. فرد بعفوية وتلقائية : يخسي .. ؟! ، لا غداء ولا ريوق ؟!

ويُعد العم أبو خالد من الرعيل الأول الاشداء من سكان حي ” جبلة ” مواليد سنة 1925 م ، حيث عُرف عنه حبه للخير وتطوعه لها ، وصدعه بقول الحق لا تأخذه في الله لومة لائم .

وقد عايشه وأنس بقربه مرتادي ديوان د . محمد ىن إبراهيم الشيباني ( * ) الكائن في منطقة كيفان ، حيث كان من الوجوه المألوفة ، الملازمة للمجالس التي يكثر فيها العلم الشرعي  بمختلف فنونه ، وتحفها الملائكة ، فأحبوه أهلها لرقة قلبه وصدقه ، وحسن معشره.

وكان لأبو خالد الميعان ” يرحمه الله ” أيادي بيضاء في أعمال الخير ، منها توليه الآذان والإمامة في مسجد العمير في اليرموك تطوعاً ، واشتهر بنداوة صوته ورخامة تلاوته للقرآن ، مما تسكن له جوارح المصلين ، وتذرف له مآقي العيون .

رحلة غوص على اللؤلؤ في عباب اعماق البحر
رحلة غوص على اللؤلؤ في عباب اعماق البحر

المهيني وحيد أمه

في المقابلة التي اجراها الاعلامي القدير والباحث عبدالرحمن السعيدان “يرحمه الله ” تحدث أبو خالد الميعان عن قضايا عدة ، منها كارثة غرق أحد أبناء المهيني في بوم الولايتي ، التي طبعت ( غرقت ) في البحر ، مشيراً إلى أن السفينة ذهبت ضحية هبوب رياح شديدة معروفة لدى أهل البحر في الكويت والخليج باسم ( السرايات ) أو (الأحيمر ) فركسوا ( طبعوا في البحر ) .

وقال : من ضمن  من غرقوا في الطبعة آخر أبناء أسرة المهيني ، وهو ابن شيخة المهيني وحيد أمه يرحمهما الله .

أبناء الشطي
وفي رده عن استفسار بشأن حادثة غرق أبناء الشطي ( علي وحسن ) علق الميعان بأن حسن توفاه الله في الغوص مع السيد حامد ” رحمهما الله “، اثناء الغوص ، أما علي فقد ضربته الماشوة عندما هبت موجة كبيرة في كالكوت في النيبار ، فتكسرت ضلوعه بينهما  ، وتوفاه الله ” رحمة الله عليه “، مؤكداً إلى أن البوم كان متوقفاً حينما هبت عليه موجة كبيرة .

يخسي !!
وعندما سأله المذيع السعيدان : هل تحن إلى الغوص ؟؟

فرد الميعان بتلقائية : يخسي  ( يخسأ  البحر ) !  من يَحْن  ( يشتاق ) عليه  ؟!  لا غداء  ولا ريوق ( فطور )  ؟!

الجدير بالذكر ان العم أبو خالد عبدالله الميعان كان ممن دخلوا في السفر  وكان تباب (1) في السفينة ، حاله كحال بقية أهل الكويت في تلك الحقبة الماضية من الزمن ” رحمة الله عليهم “ .

عبدالله حسين جمعة الميعان - يرحمه الله
عبدالله حسين جمعة الميعان – يرحمه الله

وفاته
توفي الشيخ والعم عبدالله حسين جمعة الميعان عن عمر يناهز 72 عاماً ، بعد اجراء هذه المقابلة النادرة بنحو سنة في عام 1997 ، فخلدت احداثاً وذكرى لشخصيات عدة .

 

 شاهد لقاء نادر: عبدالله حسين جمعة الميعان ( يوتيوب ) 

هامش :

(*) رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا
1- التباب : في بعض السفن يعمل صبي صغير يخدم من في السفينة ويتدرب على العمل في البحر وليس له سهم أنما يعطي إكرامية من النوخذة والبحارة كذلك يبحث في المحار المفتوح عن صغار اللؤلؤ ” السحتيت” ويبعها على حسابه. ” موقع : تاريخ الكويت “ .

مصادر معلومات :
موقع تاريخ الكويت
تقرير تراثنا : الفوادرة والشطاطة عرب فارس

تجمع الميعان

طالع: الحلقة السابقة ( الخامسة ) : ملك بريطانية المسلم !

اترك تعليقاً