الأديب والسفير الكويتي الذي أحبه أهل السودان
لقبوه باسم مدينة (جوبا) السودانية لطول مكثه ومحبتهم له

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني * :

عبدالله جوبا هو الأديب والسفير عبدالله بن سَْريَّع الَسرْيَّع ( يرحمه الله) عين مديراً لمكتب الكويت في مدينة (جوبا) بجنوب السودان بعد انتقاله للعمل في الهيئة العامة للجنوب والخليج عام 1974 ثم عين سفيراً للكويت في السودان ثم سفيراً في موريتانية , سمي عبدالله جوبا لطول إقامته بمدينة جوبا .
-
مازالت الأسر في السودان وجنوبه تسمى ابناءها بعبدالله السريع حتى بعد وفاته .
-
أنقذ الشيخ علي السالم حياة رجلاً عارياً من الافتراس عندما أصطاد أسداً كان يتربص به في رحلة قنص .
-
تحمل نظير حماية الناس وإنقاذهم وتعليمهم وتغذيتهم الكثير من المشاق في السودان وموريتانيا .
-
حمل مسجلته وطاف بالعديد من الشخصيات في منازلهم والتقي سمو ألأمير الشيخ نواف الأحمد لـتأليف كتاب تاريخي .
مازال اسم عبدالله السريع ” عبدالله جوبا ” يتردد في السودان وجنوبه حتى بعد وفاته وقد كانت تسمى الأسر هناك أبناءها بعبد الله السريع كاملاً ومنهم صديقه ( ديسان ) الذي كان عميداً سابقاً في الشرطة وقاضياً لمدينة ( توريت ) فلما أنجبت زوجته ولداً سماه عبدالله السريع .
وكان يزوره في الجنوب شخصيات كويتية وغيرها وأكثرها كان للصيد منهم الشيخ علي صباح السالم ( يرحمه الله) .
الأسد والشيخ علي صباح السالم

ومن الطرائف التي يرويها عبدالله جوبا ، أن الشيخ علي صباح السالم ” يرحمه الله ” – (1948 – 13 أبريل 1997) وزير الداخلية الكويتي الأسبق صاد أسداً في منطقة توريت ، أطلق عليه رصاصة شلت عموده الفقري ، وقضت عليه الرصاصة الثانية ، ولما وصلنا _ كما يقول الراوي _ إلى الأسد لنتأكد من موته ، فوجئنا برجل عار تماماً ينزل من شجرة عالية بالقرب منا ، ويكاد يسقط من شدة هزاله وضعفه ، ويستطرد عبدالله جوبا : وأثار هذا الفزع بيننا.
فقد خشينا أن يكون متوحشاً أو مجنوناً فصوبنا بنادقنا نحوه تحسباً ، ولكننا وجدناه يسجد على الأرض شاكراً لله ، وراح يتحدث مع المرافقين الذين ترجموا لنا فقالوا إنه منذ ثلاثة أيام يعيش فوق هذه الشجرة ، لأنه خشي على حياته من الأسد الذي كان يلاحقه ، وظل الأسد ينتظره طيلة هذه المدة لعله يسقط فيأكله .. ولقد أرسل الله الشيخ علي الصباح ليكون سبباً في إنقاذه !

كتاب تراثي
كتاب ( الكويت قبل نصف قرن) من تأليف عبدالله السريع ” عبدالله جوبا ” يقول عن حماسته في تأليف هذا الكتاب : “لقد شرعت في التخطيط لهذا الكتاب عام 1993م وبعد بضعة أشهر تحمست للتنفيذ ، أجريت اتصالات مع عدد من الشخصيات وكلهم وافق ولم يعتذر .

وقد التقيت بأصحاب التخصصات والمهن والحرف ، أحمل مسجلتي وأطوف على كل منهم في منزله أو في مقر عمله ، حتى قصر دسمان الذي لم يتناول الحياة فيه أحد من الكتاب قبلي وجدتني أستأذن سمو الشيخ الأمير نواف الأحمد الصباح ” ولي العهد حينذاك ” الذي أبدى استجابة سريعة وكلف السيد عبدالرحمن الناصر أحد رجال القصر وأحد الذين تربوا فيه ، فلم يبخل على، وأجاب عن كل أسئلتي .
وهكذا ولتكتمل الصورة ، التقيت بسكان القرى والمناطق المختلفة ، وقرأت كل ما كتب عن الكويت ، فأضفته فخرج الكتاب بعد ستة أشهر من العمل المتواصل بهذه الصورة” .
في الختام
عبدالله جوبا رحمك الله تذكرتك عندما وقعت عيني على كتابك هذا يوم زرتني في مركزي بالجابرية وقصصت علي القصص الكثيرة عن السودان وجنوبه وموريتانية وعن الأمراض والمشاكل التي تحملتها نظير حماية الناس وإنقاذهم وتعليمهم وتغذيتهم وكنت كبيراً حتى افتتحوا في الخرطوم شارعا باسمك .
رحمة الله عليك يا ابن الكويت البار نريد أن يستنسخ أفعالك الجيل الجديد وليس ذلك على الله بعزيز ففي الكويت الكثير ممن يشبهك .
طالع : ذكريات مع قصر دسمان في منطقة مشرف الكويتية .
طالع : ومازال حب الكويت يزهر في جوبا .
والله المستعان ..
*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا
أنقر
للتصحف والمطالعة



نعم اذكر جيدا وانا طفل في المرحله الابتدائيه يتردد اسم عبدالله السريع كثيرا فقد كان بجانب عمله الإنساني والديبلوماسي اديبا وكاتبا يتردد اسمه في المنتديات الثقافيه وقد الف مسرحيه قدمتها فرقه الأصدقاء المسرحيه في السودان لقيت رواجا كبيرا رحمه الله وجعل الجنه مثواه.
بارك الله فيك اخونا الكريم اشرف .. وجزاك الله خيرا على ما ذكرت من ثناء ودعاء طيب للفقيد السفير الأسبق للكويت في السودان عبدالله السريع .. اسرة التحرير .
العطر الذي نثرته في السودان ما يزال فواحا. طفت بخاطري دون انزار فتلمست سيرتك وكنت أرجو من الله أن يطيل عمرك واستمتع بجوارك حتى دون سابق معرفة بيننا(وأنا ضيف في بلدك الثاني الكويت) ولكن الله اختارك إلي جواره في دار البقاء ، طبت حيا ومفارقا. رحمة الله عليك.