• Post published:السبت 29 جمادى الآخرة 1447هـ 20-12-2025م

 

 

دراسات الجزيرة العربية 

 

الدرعية قديما
الدرعية قديما

 

تراثنا – التحرير :

التفت د .عويضة بن متيرك الجهني في دراسة قيمة كتبها إلى الخلفيات التي سبقت قيام الدعوة السلفية (الوهابية) في نجد في حين تجاهلها  كتّاب ومؤلفبن سابقين لندرة المصادر عن تلك الفترة .

 

و في السطور التالية ، تنتقى تراثنا مقتطفات من مقدمة الكتاب ، لمعرفة الخطوط العريضة التي بني على أساسه دراسته في كتابه القيم (نجد قبل الوهابية ..الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية) ترجمة إحسان زكي .  

 

 

د .عويضة بن متيريك الجهني
د .عويضة بن متيريك الجهني

 

في منتصف القرن الثاني عشر الهجري ، (نحو منتصف  القرن الثامن عشر الميلادي)  ظهرت حركية دينية في الدرعية ، بلدة صغيرة في نجد في وسط الجزيرة العربية ، وتأسست تلك الحركة على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ،وهو أحد العلماء  (الدينيون) في هذا البلد.

 

وقد كان مدعوماً سياسياً وعسكرياًً ، من قبل محمد بن سعود أمير الدرعية ، وقد امتدت تلك الحركة الدينية – السياسية بقوة إلى انحاء أخرى من نجد .

 

السيطرة على معظم الجزيرة العربية 

 

 

وقبل نهاية لقرن الثاني عشر الهجري (عام 1785م) ، سيطرت تلك الحركة على عموم نجد ، وقبل وفاة زعيمها السياسي سعود بن عبدالعزيز في عام (1229 هجري – 1814م) أضحت تلك الحركة هي المسيطرة على معظم ربوع الجزيرة العربية ، باستثناء اليمن وعُمان .

 

ويشير المؤلف إلى ان اتباع تلك الحركة أطلقوا على انفسهم (المسلمين) و(الموحدين) ، فقد رأي هؤلاء أنفسهم متمسكين بعقيدة وممارسات المسلمين الأوائل (السلفيون) ، ومن ثم أطلقوا على حركتهم (السلفية ).

 

غير أن الكاتب ينوه بأن تلك الحركة عُرفت خارج نجد وفي الغرب ب (الوهابيين) ، وسُميت حركتهم بالوهابية (الدعوة الوهابية) ، باسم مؤسسها .

 

دعوة الحركة السلفية 

 

وقال : تنادي الحركة الوهابية بعودة المسلمين إلى النقاء والتعاليم الاصيلة للقرآن الكريم والسنة النبوية المظهرة ، وتطهير معتقدات المسلمين الذي عاشوا في القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي ، وممارساتهم الدينية من البدع (الحدث في الدين والانحراف) التي تراكمت ممارساتها على مدار القرون ، وتم إقحامها في تعاليم الإسلام الأساسية والأصلية .

قلة المصادر 

 

ويقول المؤلف في موقع آخر من (المقدمة) لم تكن نجد مركزا للتعليم الديني، كما أنه لم يكن موجوداً فيها عواصم ، أو مجتمعات حضرية كبيرة ، قد كان من المتوقع ان تنتج كهذه الحركة ، منوها بان تاريخ نجد قبل الوهابية لم يخضع للدراسة ، ومن المحتمل أن يكون الباحثون قد أغفلوا تلك المسألة ، نظراً لقلة المصادر المتاحة ..

 

أدراك عميق وتفوق علمي 

 

العاهل السعودي المؤسس الملك عبدالعزيز بن سعود وجانب من أبنائه
العاهل السعودي المؤسس الملك عبدالعزيز بن سعود وجانب من أبنائه

 

وعن قناعاته ، يقول الكاتب : أن نشأة الحركة لم تحدث بمحض الصدفة .. منوهاً بأن ثمة ظروف وتطورا إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة ، من هجرة البدو والاستيطان ونمو التعليم الديني ، خلقت مجتمع نجدي جديد بحلول  منتصف القرن الثاني عشر هجري، الثامن عشر ميلادي ، لافتاً إلى تفوق ابن عبدالوهاب على العلماء المعاصرين له في التعليم الديني ، وبفضل إدراكه وتصوره العميقين للظروف والمشكلات التي كان يعانيها قومه ،و أحكامه الدقيقة ، وتصميمه الكبير على حل تلك المشكلات .

 

ويقدم المؤلف رؤيته بتفصيل موسع للفترة التي قيام الحركة الوهابية ، مع ذكر الأحداث والتواريخ والقبائل والشخصيات وغيرها مما هو مبسوط في الدراسة القيمة .

الظروف المحيطة 

 

ويشير الكاتب إلى أن الدراسة تعني بالظروف الاجتماعية والدينية والسياسية في نجد إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية ، إضافة إلى محاولة لفهم الظروف التي نمت فيها هذه الحركة ، وهو ما أفرد له المؤلف الكتاب بتفصيل وتوسع كبيرة معززا بالمصادر والنقولات .

 

كاتب وكتاب 

 

 

 

 ، انتقاءات من كتاب (نجد قبل الوهابية) الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية ، لمؤلفه د .عويضة بن متيريك الجهني ، ترجمة إحسان زكي ، يقع في (288) ورقة ـ  (2022م) ،الطبعة الثاني

جسور للترجمة والنشر ، إهداءات مقدمة لمكتبة مركز المخطوطات والتراث والوثائق في الكويت 

 

 

تواصل مع تراثنا 

 

اترك تعليقاً