الحلقة الأولى
مهن حرفية عربية

تراثنا – هشام اسماعيل عدره * :
صناعة حربية ذات سرية سميت في العصور الوسطى(الدمشقة) damascining استعملها الدمشقيون لمحاربة الغزاة الصليبيين وتفوقت على سيوفهم!

اجتاح القائد المغولي تيمورلنك دمشق وأخذ معه إلى سمرقند نحو 15 ألفاً من أشهر حرفيي صناعة السيوف، ثم قام السلطان العثماني سليم الأول بنقل عدد آخر من أشهر المهرة في صناعة السيوف إلى تركية.
ويرى العبدالله أنّ تاريخ صناعة السيوف الدمشقية تعود إلى القرن الثامن الميلادي، وكان له حكايات أسطورية تكونت أثناء الحملات الصليبية عندما وجد الأوروبيون أنفسَهم أمام مدافعين عن أراضيهم مسلحين بسيوف أكثر تقدماً وأقوى وأحدّ من سيوفهم البدائية العريضة.
حكايات أسطورية

وبالفعل فإنّ للدمشقة(صناعة السيوف الدمشقية) حكايات أسطورية تداولها الموثقون والرواة عبر التاريخ ومنها الأسطورة التي تقول إن النصل الدمشقي كان يستطيع أن يشرح المصنوعات الفولاذية الأخرى ، وأخرى تحكي قصة انقسام قطعة من الحرير لدى سقوطها على سيف دمشقي ثابت لا يتحرك.
حارة بولاد
وهناك في منطقة (باب توما) التاريخية في دمشق القديمة حارة تُدْعَى(البولاد) أخذت تسميتها من أعرق وأشهر أسرة دمشقية عَمِلَتْ في تصنيع (السيوف اليدوية الدمشقية الشهيرة بالبولاد) والتي لصناعتها سرّ يدعى (الدمشقة).
وحسب أرشيف الأسرة الرسمي فإن شجرة نسبهم تعود إلى عام 1513وتتوقف عند ذلك التاريخ لعدم توفر معلومات سابقة لتلك الفترة بسبب الأحداث التاريخية الدامية والحرائق التي تسبب بها الغزو التتري لدمشق في القرن الخامس عشر الميلادي.
بولاد في روسية !
وحسب أحد أبناء الأسرة (المحامي اميل يوسف بولاد) أنه في أوائل القرن العشرين الماضي وخلال إحدى سفراته إلى أوروبة التقى مع شخص روسي من (سمرقند) فلاحظ اسم بولاد مكتوباً على كرسيّه الطويل ، فقال له الروسي إن عدداً من الوجهاء الروس في مقاطعة سمرقند بتركستان يحملون اسم أسرة (بولاد بك) وكان أصلهم من دمشق.
طالع الحلقة الثانية :
زخرفة وزكشة السيف الدمشقي التراتي وتوشيته بالذهب
يتبع لاحقا ..
نقلاً عن مجلة تراثنا – العدد 95


