(في بلاد اللؤلؤ) – الحلقة (24)
سطور من ماضي الكويت بعين شامية

تراثنا – التحرير :
في الحلقة الثالثة والعشرين، يواصل الكاتب السوري والمحامي فيصل العظمة – يرحمه الله – تدوين انطباعاته وملاحظاته عن كويت عام 1942م ، التي دوَّنها في كتابه (في بلاد اللؤلؤ) في طبعته الأولى عام 1945م .وأعيد طبعتها الثانية في 2020 م بالكويت ، بتحقيق أ .د أحمد بكري عصلة – يرحمه الله .

في الحلقة رقم 23 ، يسترسل الكاتب العظمة في تفصيل مظاهر التجارة في الكويت ، مظاهر التجارة في الكويت، وفي هذه الحلقة يتناول الاسطول البحري الذي عده الأكبر والأضخم في الخليج مقارنة بسكانها ، فيقول :

الأسطول التجاري : ما يساعد على ازدهار تجارة الكويت ، وجود أسطول ضخم عندها ، بالنسبة لأساطيل إمارات الخليج ، ويُعد هذا الأسطول بالنسبة لعدد السكان من أكبر الأساطيل الشراعية في الشرق .
والاسطول الكويتي تجاري فقط ،ولا يملك سفينة حربية واحدة ، لأن الإنكليز هم المكلفون بالدفاع عن الكويت ، والأسطول التجاري شراعي فقط ، ويتألف من نحو إلفي سفينة مختلفة الحجوم والمحمول ، ومجموع محمول الأسطول نحو (100 ألف) طن ، والسفن الشراعية الكبيرة والضخمة تسمي (سفّارة) لقيامها بالأسفار البعيدة .
المركب : ولا يوجد منه سوى واحد في الكويت ،وهو عند التاجر المحترم يوسف الغانم ،وهو مفخرة من مفاخر الكويت ، طوله أربعون متراً ، وغرضه عشرة أمتار ، وارتفاعه من القاعدة سبعة أمتار ، ويسافر في جميع البحار والمحيطات ، يجتاز الأطلسي والهندي ،وهو من من صنع الكويتيين ، دقيق الصنع ، كبير الحجم ، متين البناء ، مع عدم وجود آلات حديثة لبناء السفن ،وفيه محرك بخاري لتسيير السفينة عند ركود الريح ، محموله 750 طنا.
البوم : طولة 15 – 20 متراً، وعرضه خمسة أمتار ،وارتفاعه مثل ذلك ،ومحموله 100 – 350 طنا ز
القطاع : يسافر إلى سواحل الخليج فقط ، كقطر والبحرين ، حتى مسقط ، وهو أ صغر من البوم ،ومحموله 30طنا .
تشاله : اصغر من القطاع ، يستعمل لنقل البضائع بين البواخر والبر ،ونقل احجار البناء إلى المدينة .

وهذه السفن تسافر الى البصرة شمالاً ،و نجد في خليج العرب من سواحل إيران ، والإمارات العربية على الخليج ، وتسافر إلى اليمن والبحر الأحمر والمحيط الهندي وافريقية الشرقية والهند ، وهي غالباً ما تذهب مشحونة بالتمور العراقية ، لتعود وهي ملأي بالبضائع ، موسقة بالأرزاق .
انتقاء من ص (103-104).
يتبع لاحقا ..
مقتطف من كتاب (في بلاد اللؤلؤ) لمؤلفه الإستاذ فيصل العظمة – المحامي – أهدى طبعته الأولى “دمشق – 1945م” إلى أمير الكويت الشيخ أحمد الجابر الصباح ، الطبعة الأولى” دمشق”، الطبعة الثانية عام 2020م ، تحقيق أ . د أحمد بكري عصلة – يرحمه الله – يقع في 218 صفحة وسط ، مقتنيات مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت .
تواصل مع تراثنا

