الحلقة الثانية
أمثال دارجة في اللهجة الكويتية والخليجية

تراثنا – التحرير :
إن المَثَل السائر يمثل خلاصة خبرة الناس وزبدة تجاربهم ..ولقد سبق إلى الكتابة في الأمثال الكويتية مؤلفون اقتصروا على تجميع الأمثال دون الإشارة إلى معانيها من القرأن ، لذا يأتي كتابنا هذا فريداً في بابه وموضوعه “عبدالله أحمد الخضري” .

في الحلقة الثانية ، تتوقف تراثنا مع بعض الأمثال الدراجة في المجتمع الكويتي والخليجي قديماً ، فيما لا يزال بعضها باق ، وإن غابت عند الغالبية مناسباتها ومعانيها وأصلها العربي الاصطلاحي والقرآني .
أبشر بالفرج !!

إذا اشتد الحرج فأبشر بالفرج (1)
معناه : واضح .
يضرب : عند استبطاء الفرج .
يقول الله تعالى : ” فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا” سورة التين- (5)
يقول الأمام اشافعي (2) :
ضاقت فلما استحكمت حلقاتُها
فُرجت وكنت أظنها لا تُفرج
محاسبة شديدة
– إذا أنت تأكل التمر .. أحنا نُعد الطعام “النواة” .
الطعام : جمع طعامة ، وهي نواة التمر .
معناه : إن التمر الذي تأكله محسوب عدده بعدد ما ترميه من النوى .
يُضرب : في دقة المحاسبة .
يقول الله تعالى : ” وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا ” سورة الطلاق (8).
ويقول البحتري :
وإنك إن قيست محاسن جمة
إليك تناهت اتعبتُ كل حاسب
طالع عين ثورك !
– إذا بَرك “برق” البَرْك”البرق” طالع عين ثورك .
طالع : انظر
معناه : أي في شدة الظلام ، وإذا أضاء البرق ظلمة الليل ، تأكد من ثورك ، أهو حقاً ثورك ، أم هو حيوان آخر مفترس ؟ (2)
يُضرب : للمرء يكون في قوم فيهم من لا يؤمن جانبه .
يقول الله تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ) سورة النساء – (71)
يقول حميد بن ثور :
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي
بأخرى الإعادي فهو يقظان نائم
هوامش :
1– وفي الحديث : ” كان الرجل فيمن كان قبلكم يؤخذ فيحفر له له في الأرض ، فيجعل فيه ، فيجاء بالمنشار ، فيوضع على رأسه فيشق باثنتين ، ما يصده ذلك عن دينه ،ويمشط بإمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب ، ما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكن تستعجلون ” رواه أحمد والبخاري .
2- يقال في قصة المثل : أن رجلاً خرج ليلاً ليستقي ،وكان الجو غائماً والليل شديد الظلمة ، وكان معه ثور ، فملأ القربة وحملها على الثور ، وكان مضطرباً ، فلما برق البرق ، رأت زوجته أن حامل القربة ليس ثوراً ،وإنما هو غول ، فقالت تحذره : يا أبا فلان ، إذا برق البرق طالع عين ثورك !
يتبع لاحقاً ..
كاتب وكتاب

انتقاءات مختارة من كتاب (أمثالنا والقرآن الكريم) لمؤلفه : الاستاذ عبدالله أحمد الخضري – يرحمه الله – المراجعة الفنية : أنفال عبدالله الخضري – طبعة عام 2010م ،الناشر : المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة بالكويت،الكتاب مُنتقي من مكتبة الخضري الخاصة الوقفية، مُقدمة من أسرته لمركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت .

تواصل مع تراثنا


