• Post published:الأحد 3 شوال 1447هـ 22-3-2026م

 

الحلقة الثانية والأخيرة

قراءة في نصوص وثائقية

 

مظاهر الحضارة الإسلامية في الأندلس
مظاهر الحضارة الإسلامية في الأندلس

 

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني * :

د . محمد بن إبراهيم الشيباني رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا في الكويت
د . محمد  الشيباني

أكثر العامة ومعهم بعض الباحثين على أن فتح الأندلس أو قل سكنى الأندلس من العرب المسلمين كانت بدايته فتح طارق بن زياد لها ثم تبعه موسى بن نصير !

 

أورد العلامة البرفيسور محمد حميد الله – رحمه الله – في كتابه “مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ” ومن خلال المصادر العربية والغربية التي أوردها ، أن هناك أوامر من الخليفة الراشد عثمان بن عفان – رضي الله عنه – لرجال من المسلمين (العبادلة) بفتح الأندلس وإتيانها من البحر والبر .. فخرجوا معهم البربر … في الوثيقة التي أوردها حميد الله في كتابه وأخذت الرقم (371) فتح الأندلس ، في ص 395 وأورد تحتها المصادر التي نقل منها. وهذه الوثيقة تعد من نوادر الوثائق السياسية في عهد الخلافة الراشدة وبكورها بفتح الأندلس بعد فتح إفريقية ومن الله أستمد العون والتوفيق .

أما النصوص الواردة في فتح الأندلس فهي :

وثيقة فتح الأندلس

نص حميد الله المنقول من المصادر الإسلامية

 

فتوحات إسلامية

 

لما ولي عثمان … أمَّر العبدين (عبدالله بن نافع بن عبدالقيس، وعبدالله بن نافع ابن الحصين الفهريين) على الجند ، ورماهما بالرجال وسرحهما إلى الأندلس ، وأمرهما وعبدالله بن سعد بالاجتماع على الأجل … وأرسل عثمان ، عبدالله بن نافع ابن الحصين ، وعبد الله بن نافع بن عبدالقيس ، من فورهما ذلك من إفريقية إلى الأندلس فأتياه من قبل البحر .

 

وكتب عثمان إلى أهل الأندلس :أما بعد : فإن القسطنطينية إنما تفتح من قبل الأندلس وإنكم إن افتتحتموها ، كنتم شركاء من يفتحها في الأجر والسلام.

 

وقال كعب الأحبار : يعبر البحر إلى الأندلس أقوام يفتتحونها يعرفون بنورهم يوم القيامة ،فخرجوا ومعهم البربر من برها وبحرها . ففتحها الله على المسلمين وإفرنجة ، وازدادوا في سلطان المسلمين مثل إفريقية.

 

فلما عزل عثمان عبدالله بن سعد بن أبي السرح ، صرف إلى عمله عبدالله بن نافع بن عبد القيس ، وكان عليها ورجع عبدالله ابن سعد إلى مصر ، ولم يزل أمر الأندلس كأمر إفريقية ، حتى كان زمان هشام فمنع البربر أرضهم وبقي من في الأندلس على حاله.

نص ابن الجوزي في ” المنتظم “

الذي لم ينقله حميد الله

 

فمن الحادث فيها (أي سنة سبع وعشرين) : فتح الأندلس :

 

أخبرنا محمد بن الحسن ، وإسماعيل بن أحمد قالا : أخبرنا ابن النقور قال : أخبرنا المخلص قال : أخبرنا أحمد بن عبدالله قال : حدثنا السري بن يحيى قال :

 

حدثنا شعيب قال : حدثنا سيف ، عن محمد وطلحة قالا : أرسل عثمان بن عبدالله ابن الحصين ، وعبد الله بن عبدالقيس إلى الأندلس فأتياها من قبل البحر ، وكتب إليهم :

 

” أما بعد : “فإن القسطنطينة إنما تفتح من قبل الأندلس، وإنكم إن فتحتموها كنتم شركاء من يفتحها في الأجر والسلم” ، فخرجوا ومعهم البريد من برها وبحرها ، ففتحها الله على المسلمين .

نص الإمام الذهبي

في “تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام”

 

وروى سيف بن عمر ، عن أشياخه ، أن عثمان أرسل عبدالله ابن نافع ابن الحصين ، وعبدالله بن نافع الفهري من فورهما ذلك إلى الأندلس ، فأتياها من قبل البحر وكتب عثمان على من انتدب إلى الأندلس : ” أما بعد فإن القسطنيطينة إنما تفتح من قبل الأندلس ، وإنكم إن افتتحتموها كنتم شركاء في فتحها في الأجر ، والسلام ” . فإن كعب قال : يعبر البحر إلى الأندلس أقوام يفتحونها يعرفون بنورهم يوم القيامة .

 

قال : فخرجوا إليها فأتوها من برها وبحرها ، ففتحها الله على المسلمين ، وزاد في سلطان المسلمين مثل إفريقية . ولم يزل أمر الأندلس كأمر إفريقية ، حتى أمر هشام فمنع البربر أرضهم.

 

نص أبي الفداء في فتح الأندلس

 

ولما فتحت إفريقية أمر عثمان عبدالله بن نافع بن الحصين أن يسير إلى جهة الأندلس فغزا تلك الجهة وعاد عبدالله بن نافع إلى إفريقية فأقام بها من جهة عثمان ورجع عبدالله بن سعد على مصر .

 

 

مصادر الدراسة

 

1- مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ، برفيسور محمد حميد الله .

2- تاريخ الطبري ، تاريخ الرسل والملوك ، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (224-310هـ) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف ، مصر ، ط4 ، 1397هـ / 1977م .

3- الكامل في التاريخ ، للإمام العلامة أبي الحسن علي بن أبي الكرم .. المعروف بابن الأثير (ت 630هـ) تحقيق أبي الفداء عبدالله القاضي ، دار الكتب العلمية، بيروت ، ط1 ، 1407هـ / 1987م .

4- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ، لأبي الفرج عبدالرحمن ابن الجوزي (ت 597هـ) تحقيق محمد عبدالقادر عطا ومصطفى عبدالقادر عطا ، دار الكتب العلمية، بيروت ، ط1 ، 1412هـ / 1992م .

5- تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ، الحافظ شمس الدين محمد الذهبي (ت 748هـ) دار الكتاب العربي ، بيروت ، ط1، 1423هـ / 2003م .

6- المختصر في أخبار البشر ، لعماد الدين إسماعيل أبي الفداء (ت732هـ) المطبعة الحسينية المصرية ، مصر ، ط1 ، 1325هـ / 1907م .

7- التاريخ الإسلامي ، محمود شاكر ، المكتب الإسلامي ، بيروت ، ط4 ، 1405هـ / 1985م .

8- الفتوح ، للعلامة أبي محمد أحمد بن أعثم الكوفي (ت 314هـ / 926م) تحقيق، نعيم زرزور ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط1 ، 1406هـ / 1986 م.

 

*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا 

نقلاَ عن تراثنا – العدد 96 

أنقر للمطالعة

 

 

غلاف مجلة تراثنا في عددها 96 - جمادي الآخرة 1447 هجرية - ديسمبر 2025 ميلادية

 

هواتف مركز المخطوطات والتراث والوثائق - الكويت

تواصل مع تراثنا 

 

اترك تعليقاً