• Post published:الأثنين 13 رمضان 1447هـ 2-3-2026م

 

 

الحلقة الأولي

الكويت واستقلالية السيادة والتصرف تاريخياً

 

السوق القديمة بمدينة الكويت كان يؤمها الكثير من الزائرين الأجانب
السوق القديمة بمدينة الكويت كان يؤمها الكثير من الزائرين الأجانب

 

تراثنا التحرير :

 

د . محمد بن إبراهيم الشيباني رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا في الكويت
د . محمد الشيباني

انتقاءات من الكتب لإبراز دور الكويت التاريخي في القديم ، وماكانت عليه من القوة والمنعة ، وبأنها واحة أمان واستقرار لتوفيق الله لها ، ثم لسياسة قادتها الحكيمة .

 

وامتدادا لهذه السياسة ، جعل الدول المجاورة تقف معها وتجاريها تلك السياسة ، بما في ذلك الدولة الدولة العثمانية العلية ، صاحبة الشأن في ذلك الزمان ،فقد استطاع الشيخ مبارك الصباح أن يحيد الدول الكبار الأخرى ، مثل هولندة والمانية وبريطانية وروسية .

 

وما تدافع الناس من كل حدب وصوب على الكويت في الأزمنة الماضية إلا لهذه الغاية ألتي امتازت بها ، حيث المستقر بها ينعم بكل شيء فيها مواطنه ،ومزاولة تجارة ودراسة علم علاقات عامة واحترام وتقدير للناس بكل طبقاتهم وعدم أذية من أي أحد ، فهو قد جاء ينشد العيس الهانىء وحياة الطيبة ..

وهذه الميزة ، جعلت الكثيرين من الرؤساء والزعماء ورؤساء القبائل وشيوخها والسياسيين والأدباء والعلماء . حب الاستقرار فيها ،وطلب اللجوء السياسي إليها .

 

وأنا في سردي لاسماء الشخصيات المنتقاة من بطون الكتب المختلفة ، قد أرتب هذه الشخصيات حسب السنين ، أو الاعمار أو المرات ، لعامل السرعة ، ولاستفادة أكبر قطاع من الناس اليوم من المعلومة التي هم أحوج ما يكونون إليها ، لتوعية العصر الذي نعيشة ،وهو عصر السرعة ،ولا يعني هذا أن المعلومات المطروحة هنا ليست دقيقة أو مراجعة أو موثقة ، إنما القصد ما ذكرت في هذا المجال، ومن الله نستمد التوفيق والعون.

 

يذكر ان موقع تراثنا بصدد نشرها على حلقات :

 

 

 أولا

 

التجاء مصطفى آغا الكردي 

 

قصر السيف العامر في الكويت قديما
قصر السيف العامر في الكويت قديما

 

عهد جابر الأول ابن عبدالله الصباح :

 

التجأ مصطفى آغا الكردي إلى الكويت ( 1813- 1759م)  ، في ستة (1358 هجري) كان متسلم البصرة مصطفى آغا الكري ، فهب أموالاً للدولة العثمانية ،والتجأ إلى الكويت لدي الشيخ جابر ، فأرسلت الدولة رجالاً للقبض عليه ، فلم يوافق الشيخ جابر على تسليمه لهم ، وطال الجدال بينهم ، فقال الشاعر النبطي مخاطباً الشيخ جابر :

 

يا بن صباح أو الدخيل 

 

وإلا فمالك مسكنه 

 

فأجابة أحد الكويتيين بقوله :

 

السمو آل كافر ما أد الدخيل 

 

هل كيف سادات العرب تعجز عنه 

 

وهناك أو عز الشيخ إلى مصطفى آغا بالسفر خفية إلى نجد لكي لا يسلمه إليهم ،و هو ملتجيء في جواره ،وأخذه منه بعض المال مسلمه للرسل فعادوا . 

 

أما اللاجىء الآخر ، فهو أحد أبنا آل زهير ، فصد الكويت وألتجأ بجابر ، فبعث ثاقب رجالاً للقبض عليه ،ولكن جابر لم يسلمه لهم ، فعادوا وقد كافأ ابن زهير الشيخ جابر على ذلك بإعطائه قطعة من النخيل تسمى ” الصوفية ” .

 

من (تاريخ الكويت – سيف مرزوق الشملان ، ط 2 – ذات السلاسل – الكويت (ص 129) ، (1406 هجري – 1986 م) .

 

الثاني

باش أعيان محمد أمين 

 

العراق في حقبة الخمسينيات من القرن العشرين
العراق في حقبة الخمسينيات من القرن العشرين

 

هو باش أعيان محمد أمين بن عبدالله ضياء الدين ابن عبد الواحد  (1947م) وزير عراقي . 

 

وُلد وتعلم في البصرة ، وتدرج في الوظائف ،وابعده الأنكليز إلى الكويت ، في ابتداء الحرب العالمية الأولى ، واصدرت جريدة “التهذيب) سنة (1327 هجري – 1928م ) بالبصرة ،وعين رئيساً لمحكمة الاستتئناف ( 1328هجري) , وانتخب نائباً عن لواء البصرة (1342هجري) وعُين وزيراً  للأوقاف (1345هجري) .

 

توفي في بغداد ، وفي أيام وزارته انشئت مكتبة الأوقاف العامة ببغداد .

 

مؤلفاته 

 

وله : “جولة في ربوع الهند – طبع ونشر تباعاً في جريدة البصرة ” ، و” مرشد الأنباء لحكام البصرة الفيحاء”  و ” أسماء مشاهير البصرة “، مخطوط ألفه في الكويت سنة 1323 هجري ـ نسخة في الأوقاف (100ق) ، و”رواية الشاب البصري والشيخ العصري” طبع قصة -مكتبة الأوقاف العامة (40) ، والعباسية 1 / 52244 (الزركلي  – 6 /44) .

 

 

 الثالث

التجاء الشيخ محمد الخليفة إلى الكويت 

(1865 – 1891م)

 

 

البحرين قديماً
أسواق شعبية في البحرين قديماً

 

في سنة (1385هجري) حدث خلاف بين الشيخ محمد حاكم البحرين وأخيه الشيخ علي الخليفة ، فانتهى بإخراج الشيخ محمد من البحرين ،والتجائه إلى الكويت ، وهو اللاجيء الرابع .

 

ونزل ضيفاً مكرماً على الشيخ عبدالله ، وأراد الشيخ عبدالله ان يصلح بين الأخوين ، فأرسل أخاه الشيخ محمود معه كتاب للشيخ على الخليفة يلومه على ما عمل بأخيه ، ويطلب منه التنازل له عن الحكم ، وقد قبل الشيخ على على ما طلبه الشيخ عبدالله .

 

فرجع الشيخ محمد الصباح إلى الكويت ،وأخبرهما عن موافقة الشيخ علي ، فسافر الشيخ عبدالله الصباح وأخوه الشيخ محمد ومعهما الشيخ محمد الخليفة إلى البحرين ، ولما وصلوا البحرين إذا بالشيخ علي قد غير ونقض ما أبرم ، حيث استهوته الإمارة والحكم ، وقد شكر الشيخ محمد الخليفة الشيخ عبدالله والشيخ محمد وأمرهما بالرجوع للكويت ، أما هو فنزل في بلدة الدرعية في الاحساء حيث جرى بعد ذلك من الحوادث بينهما ماله ذكر في تاريخ البحرين .

 

من (تاريخ الكويت – سيف مرزوق الشملان – طبعة 2 – ذات السلاسل -الكويت (6 ت 140 ه – 1986) ص 129

 

 

يتبع لاحقا …

 

 

 

نقلاً عن تراثنا – العدد 11 

أنقر للمطالعة 

 

 

 

غلاف مجلة تراثنا - العدد 11 الصادر في مارس 1999م

 

 

هواتف مركز المخطوطات والتراث والوثائق - الكويت

 

تواصل مع تراثنا

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً