الحلقة الرابعة
تاريخ الكويت في مجلة العالم الإسلامي

كتب – د . محمد بن إبراهيم الشيباني * :

مازال الباحثون يجمعون الشتات المتناثر من كل مكان في عالم البحوث والدراسات والرحلات وما كُتب عن الكويت ورجالها تحديداَ .
وفي هذا الصدد ، نُشرت مجلة ” العالم الإسلامي” تقريراً بعنوان (الكويت العربية) كتبه كل من ستانلي وميلري – طبيبان يعملان في المستشفى الامريكاني التبشيري في الكويت بداية تأسيسه .
وما كتبه المؤلفان عن تاريخ الكويت في تلك الحقبة، يُعد من التدوينات التوثيقية من واقع نظرة كتَّاب التقرير ، وفي هذه الحلقة – الرابعة – يكشف المؤلفان عن بدايه شيء من التسامح في المجتمع الكويتي ، وتمكنهم من انشاء متجر لبيع نسخ من الكتاب المقدس .
بداية عمل البعثة التبشيرية

بدأ عمل البعثة على نطاق صغير ، وتم استئجار منزل كمستشفي مؤقت ، وعاش المبشرون في منازل كويتية غير مريحة .
الآن لدى البعثة مستشفى نموذجي صغير جميل من الفولاذ والخرسانة المسلحة ، ومسكنين مريحين جنباً إلى جنب ، مع العمل الطبي .
نما العمل التبشيري ، وتم افتتاح متجر ” للكتاب المقدس ” (1) في الكويت قبل أن يشغله مبشر بشكل دائم .
التعصب والتسامح
ويعمل باعة المطبوعات (2) لدينا بجد بين الناس يوماً بعد يوم ، ببطء ولكن بثبات تفسح التحيزات والتعصب المجال للاهتمام والتسامح .
تم شراء نسخة كاملة من الكتاب المقدس باللغة العربية هذا العام ، من قبل شيخ هو شقيق الشيخ مبارك الراحل وعم الحاكم الحالي .
لقد اشترى شيخ آخر والده مسلم ملتزم من المدرسة القديمة ، والذي لم يكن حتى وقت قريب يتقبل تحياتنا ، نسخة من الكتاب المقدس .
بيع نسخ كاملة للكتاب المقدس

وبعد شرائه ، أمضى ساعتين في مراجعة عناوين وموضوعات جميع كتب الكتاب المقدس مع البائع ، ثم بيع المتجول ، هذا الشاب أيضا من دوائر القصر ، حيث كان والده شقيقاً للحاكم الحالي للكويت .
لقد تم بيع نسخة كاملة من الكتاب المقدس باللغة الفارسية إلى تاجر فارسي معروف هنا ، كما تم بيع العهد الجديد باللغتين العربية والفارسية إلى أشخاص مختلفين ، بما في ذلك أحد تلاميذ مدرستنا .
حرية التعبير
وكما هي الحال دائماً ، تشكل أجزاء الإنجيل الجزء الأكبر من مبيعاتنا من الكتب المقدسة ، هناك حرية مطلقة في التعبير في المتجر ، ويعلن رجالنا الآن أنهم يستطيعون قول أي شيء يريدونه .
طالع الحلقة الثانية :
أهالي الكويت رجموا أعضاء بعثة مستشفى الأمريكاني التبشيرية بالحجارة
يتبع لاحقاً ..
*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا
هامش :
1 – كان يديره القس المبشر سليمان في السوق الداخلي .
2 – وهنا قصة مشهورة ، كانت متداولة بين الناس آنذاك ، حدثت مع “وردي” صاحب عربة الكبه ، عندما أراد ورقاً صغيرة ليقرطس به الكباب ، وجد أن أفضله ما كان عند المبشر سليمان في مكتبة الكتاب المقدس ، فأخذ منه كميات كبيرة ، مما استدعى من سليمان أن يطلب المزيد من الأناجيل ، وفي أحد الأيام أراد سليمان أن يعرف ماذا يفعل بها وردي ،وأذا به يراه يقرطس بها الكباب والكبة وورقها منتشر على أرض السوق !
نقلا عن تراثنا – العدد 94

تواصل مع تراثنا

