الحلقة الخامسة والأخيرة
الشعر والأدب

تراثنا – بقلم السيد عبدالصمد * :
الشعر من ابلغ وسائل التعبير عن حب الوطن والاعتزاز بالمفاخرة به ، فكيف يكون الشعر والمعني إذا كان الوطن هو الكويت درة تاريخ الخليج العربي بجمالها الخلاب وسحرها الجذاب .

الكويت التي لا صوت يعلو فيها فوق صوت السحر والجمال والجاذبية ، الكويت التي جذب جمالها وسحرها العديد من الشعراء العرب ، فذابوا عشقاً في تربتها وحنيناً لأهلها ، وحباً لأرضها ، فعبروا عما يجيش بداخلهم تجاهها وبمشاعرهم الفياضية ،وكلماتهم الرقيقة ، وصورهم المدهشة التي ضمنتها العديد من القصائد .
لقد كتبت الشاعرة الكويتية الكبيرة (فاطمة العبدالله) في حب الكويت ،والتي وظفت قريحتها الشعرية للكتابة عنه بقصيدتها ( لؤلؤة البحار) ، قائلة :

لؤلؤة البحار نجمة السما
وشمسنا والضوء والقمر
كويتنا وعشقنا وأمننا
وحصننا الدافيء في المطر
وفرحنا ووردنا وعطرنا
ونورنا وبهجة النظر
وبيتنا وعزنا وفخرنا
ملاذ روح مستقر

وتواصل حبها وشدوها في الكويت قائلة :
بلاد الخير والنور
بيت العز والسور
كويب الحب تجمعنا
وهذا الحب أسطوري
حدود مدينتي مجد
سواحله إلى الخور
وربة ثم بوبيان
وجهراء بها الجوري
وفيها تكتب ( فاطمة العبدالله ) :
كويتها الحبيب في سياق جمالي رائع ، فتصفها تارة بلؤلؤة البحار ، ونجمة السماء ، وتارة أخرى بالشمس والضوء والقمر وبالحصن الدافيء ، وتارى اخرى ببلاد الخير والنور ، مشيدة بحبها الأسطوري ، الذي تخطى حدود الزمان والمكان ، وبرغم بساطة الكلمات ، فإنها قصيدة مؤثرة في الوجدان .
وختاماً ،ففي حب الوطن يُكتب أجمل الشعر وأصدقه ،وتُصاع أجزل الأبيات وأروعها ، وتُرسم أبلغ الصور الشعرية ، وتُنسج أعذب الألفاظ وأحسنها ، وسيبقي حب الوطن نابضاً في قلوب الشعراء ما بقيت أرواحهم في أجسادهم .
طالع الحلقة الرابعة :
الناقد عبدالصمد وشاعرية سعاد الصباح في ” نحن باقون هنا
نقلاً عن مجلة تراثنا – العدد 93

تواصل مع تراثنا

