الحلقة الأولى
من عادات عرب الجاهلية

تراثنا – التحرير :
كان للعرب في زمن الجاهلية كثير من العادات والأوهام ، التي لم تخل منها أمة من الأمم ، فلما جاء الإسلام أبطلها جميعاً ،وهذه أنتقاءات من أهم ما راج في تلك الأزمنة القديمة ولعل بعضها باق في بعض المجتمعات .
البحيرة

هي ناقة كانت إذا أنتجت خمسة أبطن ، وكان الأخير ذكراً ، بحروا أذنها ، أي شقوها ، وامتنعوا عن ذكاتها ، ولا تمنع من ماء ولا مرعي .
السائبة
هي : أن الرجل إذا أعتق عبداً قال : هو سابئة ، فلا يبقي بينهما عقد ولا ميراث .
الوصيلة

تكون في الغنم ،وهي إذا ولد الشاة أنثى ، فهي لهم ، وإن ولدت ذكراً و أنثى ، قالوا : وصلت أخاها ، فلا يذبحونها لألهتهم .
الحمام

هو الذكر من الإبل ، كان إذا نتج من صلب الفحل عشرة أبطن ، قالوا : حمى ظهره ، فلا يحمل عليه ، ولا يمنع من ماء ، ولا مرعى .
الميسر والأزلام

الميسر هو القمار ، والأزلام هي السهام قبل أن تراش ، وأزلام الميسر هي قمار العرب بهذه الأزلام ، ويوجد نوع آخر منها يدعى أزلام الاستخارة .
وأد البنات

أي دفنهن وهن في الحياة ، وقد اختلفوا في أسباب ذلك ، فمن قائل : أنهم كانوا يفعلونه أيام الجذب ، ومنهم من قال : خوفاً من عار السبي إذا عاشت ، ومنهم قال : انفاً من زواجها ، ومازالت هذه العادة القبيحة حتى حاء الإسلام فأبطلها ، ويقال أنه يوجد في مكة جبل يُقال لها أبو دلامة ، قيل أن قريشاً كانت تئد فيه البنات.
وتفتخر بنو تميم برجل يُقال له محيي الوئيدات ، واسمه صعصعة ابن ناجية التميمي ، وهو جد الفرزدق الشاعر المشهور ، ضُرب به المثل لأنه كان على خلاف قومه ، فكان يشتري هذه البنات منهم ،ويربيها في أبياته ، فكان أول من فداهن ، ويقال أن أو من وأدهن قيس بن عاصم التميمي ، فمن تميم كان الداء ومنهم كان الدواء .
طالع الحلقة الثانية :
من عادات الجاهلية ..الرتم والرتيمة والرفادة بالحج وتعاطي الخمور
يتبع لاحقا ..
نقلاً عن تراثنا – العدد 70

