رحلة مع الزمن
وقفات مع شخصيات كويتية

تراثنا – التحرير :
تأسست مطبعة (المقهوي) الخاصة عام 1949م ، وتعد من أوائل المطابع الأهلية التي ظهرت في الكويت لمؤسسها إبراهيم عبدالعزيز المقهوي .
تجدر الإشارة ان مطبعة (المعارف) الحكومية تعد أول مطبعة تأسست سنة في الكويت سنة 1947 م ، وبيعت عام 1947 للوجيه أحمد هاشم الغربللي بخمسة آلاف روبية.

وداعا للتدريس
ويوضح إبراهيم عبدالعزيز المقهوي( 1921م) في هذا الصدد دوره في تأسيس المطبعة ، مشيرا إلى أنه ترك مهنة التدريس ، واتجه إلى مزاولة الإعمال الحرة ، حيث قام كل من أخيه حمود وخالد جعفر ومحمد ملا حسين ودخيل الجسار بتأسيس المطبعة ، فساهم كل منهم بدفع 10 آلاف روبية ، وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد مطبعة (دائرة المعارف) الحكومية ، حيث ترأسها إدارتها المقهوي مقابل راتب قدره 500 روبية ، بعد أن كان يزاول مهنة التدربس براتب قدره 150 روبية فقط .

وفي حوار إعلامي مطول دار معه ، وتنقل تراثنا مقتطفات منه (بتصرف) (*) أفاد المقهوي بأن تم استيراد مكائن الطبعة من ألمانية ، حيث انضم إلى العمل في المطبعة كل من : محمد إلياس عراقي لديه خبرة، وبدأ يتدرب من الشباب الكويتي الرومي، وابن خالي علي، وخالد الغيث، وجاسم مطر، والعدساني، واحمد دشتي، وفهد الحمود على الطباعة وتركيب الحروف.
ومضي إلى القول بأنهمخرجوا من العمل بالمطبعة ، وعملوا لاحقاً بالدوائر الحكومية بعد زيادة الرواتب وحصولهم على مناصب عالية.
تطوير المطبعة
ولم يتوقف العمل المطبعة ، بل تمت مسايرة ركب التطور والتحديث ، مؤكدا أنهم استوردوا مكائن انكليزية تعمل على آلة صغيرة بألف روبية، بعد ان كانت تعمل بالرجل.
أول خسارة

وكأي عمل تجاري جديد ، فالخسارة والربح أمر متوقع ، إذ واجهت أوائل ما طبعته مطبعة (المقهوي) مشكلة ، ألقت بثقلها على المؤسسيين ، تمثلت بخطأ وقع في طباعة عبارة في جدول لرواتب الموظفين باللغة الانكليزية تحت اسم ‘شركة نفط الكويت’، وللاسف جاء اسم ‘Company’ بالخطأ ، فبدل N قُلب الحرف الى U وهذه اول خسارة.
انسحاب المشاركين
وكانت هذه الحادثة سبباً في خروج الشركاء ، حيث قام كل شريك باسترجاع 10.000 روبية رأس مال المطبعة لكل واحد منهم، وفي هذه الاثناء دخل “المقهوي” مع اخيه حمود ودخيل الجسار في الشراكة، وبدأوا بالطباعة لشركة أرامكو في الدمام، وكان وكيلهم في الكويت خالد الصالح،وتعتبر الكويت اقرب للدمام من الرياض.

مطبعة المقهوي الجديدة
ونوه إبراهيم المقهوي بأنه انسحب وأخيه حمود من المطبعة التي تأسم تأسيسها سابقاً ، واتجها إلى تاسيس مطبعة أخرى باسم (المقهوي) ، واصبحت المطبعة الاولى للأخ دخيل الجسار، ورضوان الرضوان، فيما أشار إلى المطبعة الجديدة استمرت ولله الحمد تعمل بأيد لبنانية وفلسطينية.
وأفاد بأن اول طباعة كانت 1953 ، تم تنفيذها بآلات كهربائية ، وموقعها خلف البنك البريطاني في ساحة الصفاة في منطقة تسمى ‘المسيل :” ثم انتقلنا الى الشرق موقعها الحالي.
مطبوعات مهمة
ومضى إلى القول : وتطورت مطبعة المقهوي فطبعت ‘جريدة الشعب، لخالد خلف أسبوعية، ولدائرة المالية والصحة والأشغال، وطبعنا لجريدة ‘صوت الخليج ، و’الرسالة’، و’اللقاء” للسيد يوسف الرفاعي، و’الفجر’ للقوميين العرب، ومجلة ‘الرائد’ لجمعية المعلمين، والفنانين، وجريدة ‘القبس’ عددها الأول 8 صفحات حوالي 5000 نسخة، وكان سعرها 50 فلسا.
للعمر أحكام
وختم ختام حواره بالقول : نحن الآن وبعد هذه السنوات لا نستطيع تطوير المطبعة لأن العمر له أحكام ولا طاقة لي، بالإضافة إلى مشاكل تخص الرقابة والعمالة وكثرة المطابع، ولنا دخل آخر غير المطبعة والشكر لله.
* القبس 13 أبريل2007
تواصل مع تراثنا
