• Post published:الخميس 4 جمادى الأولى 1440هـ 10-1-2019م

 من وحي ذكريات الغوص على اللؤلؤ والترحال

للشاعر الكويتي محمد الفايز

 

بوم المهلب لحظة انزاله عام 1937 م
بوم ” مركب ” المهلب لحظة انزاله عام 1937 م

 

تراثنا – التحرير :

 

من وحي الحنين لذكريات الغوص والسفر إلى المجهول في أعماق البحار ، والبعد عن الأهل والخلان .. أجاد الشاعر الكويتي محمد الفايز “رحمة الله عليه ” التعبير في ديوانه “ النور من الداخل ” عن المعاناة ، وجسدها أعذب تجسيد بقصائده السلسة ورقة تعابيره ودقتها عن حقبة مضت.. فكانت تلك الأبيات المعبرة :

 

 

محمد الفايز
الشاعر محمد الفايز – يرحمه الله

سلامٌ على ذكريات السنين …

تلوح كسرب حمام عبر …

سلام على سفن العائدين …

“ونهامهم “(*) تحت ضوء القمر …

 

ضوء القمر ينعكس بسناه على سطح البحر

سلامٌ لأشرعة في الخليج …

تجوب البحار وتهوى الخطر …

سلامٌ على راحل للمغاص …

سلامٌ على عائد من سفر …

سلامٌ على ضاربات الدفوف …

 

ضرب الدف الأفراح

ونذرٍ يحقق حلماً ضفر …

سلامٌ على مجلس في الظلام …

تنوره أغنيات الوتر …

سلامٌ على فاتل للحبال …

يصارع فيها رياح القدر …

سلامٌ لحارتنا في الشتاء …

 

أمطار عام (الهدامة ) حيث دمرت احياء الكويت

ودرب يضيع بماء المطر …

سلامٌ لسقّاء حارتنا …

وأجراسه عبر ذاك الممر …

سلامٌ على البئر عند الصباح …

وثرثرة الدلو لما أنحدر …

سلام ٌعلى موقد في الشتاء …

يدور عليه حديث السمر ...

سلامٌ على السور حيث القلاع …

 

السور الثالث حول مدينة الكويت
بوابة السور الثالث حول مدينة الكويت

وألواح أبوابه والحجر …

سلامٌ لحاراتنا الهامدات …

كأمواتنا وسط تلك الحفر …

سلامٌ تزيح المباني الضخام …

لتعرب عن يومها المندثر …

 

النهام منشد السفينة
النهام منشد السفينة

أكاد أشم بها الغابرين …

وما ينطوي تحتها من أثر …

سلامُ ، سلام ، فأني انتهيت …

كغيم تجمع ثم أنهمر …

ستشربه يابسات الصخور …

وتملي القراب به والجُرر …

 

سلامُ سلام ..إني انتهيت
سلامُ سلام ..إني انتهيت !

 

ديوان وشاعر 

 

كاتب وكتاب

انتقاءات من  ديوان ( النور من الداخل) للراحل الشاعر والأديب محمد الفايز – 1938 -1991م ” يرحمه الله ”  مقتنيات مكتبة مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت  .

 

(*) النهام : هو منشد السفينة ، والنهمة هي الإنشاد  الذي يردده النهام والبحارة .

 

تواصل مع تراثنا 

اترك تعليقاً