جديد مكتبة
مركز المخطوطات والتراث والوثائق

الراحل أمير الكويت الشيخ عبدالله السالم الصباح ونائبه الشيخ عبدالله المبارك الصباح – يرحمهما الله
تراثنا – التحرير :
خصت الدكتورة سعاد محمد الصباح موضوع بحثها الجديد بالدور الذي لعبه الشيخان الأمير الراحل عبدالله السالم الصباح ونائبه الشيخ عبدالله المبارك الصباح في تطوير الكويت في حقبة الخمسينيات ، حيث كان لهما معا دوراً بارزاً في ادارة البلاد نحو الرقي والتطوير في كافة المجالات.

وكشفت الدكتورة الصباح في كتابها (الشيخان : عبدالله السالم الصباح حاكم الكويت وعبدالله المبارك الصباح نائب حاكم الكويت 1950 – 19161م) أنها استهدفت في كتابها تناول شخصيتي عبدالله السالم وعبدالله المبارك -يرحمهما الله – مبينة ان الهدف هو تقديم نموذج للقدوة الاجتماعية والاخلاقية ، وللتعاون والتآزر في في مواجهة التحديات .. بمعنى أن على المرء أن يدرس ويتعلم ويستفيد ممن سبقوه في أي عمل من الأعمال قبل أن يتصدر .
تجدر الإشارة ان الدكتورة الصباح أهدت نسخة من اصدارها إلى د . محمد بن إبراهيم الشيباني رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق في الكويت ،ليكون أحد المراجع القيمة في مكتبة المركز لزواره من الباحثين في قضايا التراث والتاريخ الكويتي .
نقاط التماس بين الشيخين

وأوضحت في تعريفها لمحتوى البحث أن الكتاب لا يتناول دور كل من الشيخين في حد ذاته ، أو باستقلال عن الآخر ، وإنما يركز على نقاط التماس ،وعلاقات التفاعل بينهما في إدارة شؤون الكويت .
وافادت بأنهما عملا في مرحلة ليس من المبالغة وصفها بإنها كانت “مرحلة مفصلية ” في حياة الكويت ، ففيها تم توظيف عوائد النفط للقيام بطفرة عمرانية غير مسبوقة ، وعملية بناء وتعمير واسعة النطاق ، لم يكن لها سابقة في العام .
وأردفت : وترتب على التحول ، تغييرات عميقة في تركيبة السكان والبناء الاجتماعي ، ففي حقبة الخمسينيات من القرن العشرين ، نزحت أعداد متزايدة من العرب والأجانب للعمل في الكويت ، وتضاعف عدد المقيمين من مختلف الجنسيات والثقافات .
أحداث أقليمية مفصلية

وعددت د .الصباح المظاهر النهضوية التي توافقت مع حقبة الخمسينيات على المستوى الداخلي والاقليمي ،ومنها قيام حلف بغداد عام 1955 ، وتأميم قناة السويس عام 1956، وما تبعه من العدوان الثلاثي على مصر عام في 29 اكتوبر من نفس العام ،ثم قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسورية ، والاتحاد العربي المعروف إعلامياًباسم الاتحاد الهاشمي بين العراق والأدرن في 1958 ،ثم تدخل الجيش العراق في نفس العام لانهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية .
واستطردت قائلة : شهدت هذه المرحلة ايضا ، قيام الثورة المصرية في يوليو 1953 ،واندلاع الثورة الجزائرية ، في نوفمبر 1954 ،واحتدام الصراع بين الحركة الوطنية المغربية والاستعمار الفرنسي .
الكويت وضغوطات المحاور
موضحة أن هذه الاحداث طرحت تأثيراتها على الكويت ، وفرضت عليها ضغوطا بالوقوف مع هذا المعسكر أو ذاك …ولكل ما سبق ، فإن هذه الحقبة ، تمثل فترة تاريخية ثرية بأحداثها وتطوراتها ، وتجدر العودة إليها والبحث فيها ، واستخلاص دروسها وعبرها ..
النواح الثلاث

ولفتت د .الصباح بان الكويت في تلك الحقبةراعت ثلاث نواحي في علاقاتها الاقليمية والدولية ، مشيرة بأنه توجب على الكويت إدارة علاقاتها مع الدول العربية بما يدعم روابطها معها من ناحية ، دون الدخول في سياسات المحاور من ناحية ثانية ،وبما لا يعطي فرصىة التدخل في شؤون الكويت وبخاصة أنها كانت تحت الحماية البريطانية ، وفقا لاتفاقية 1899م ، من ناحية ثالثة .
تناغم وتكامل
وقالت : يرصد هذا الكتاب بعض جوانب الملحمة التاريخية ويسجل بعضاً من الأدوار التي قام بها الشيخان السالم والمبارك في إطار من التكامل والتناغم بين الحاكم ونائب الحاكم …
كاتب وكتاب

انتقاءات من مقدمة مؤلف كتاب (الشيخان عبدالله السالم الصباح حاكم الكويت وعبدالله المبارك الصباح نائب حاكم الكويت – 1950 -1961) للدكتورة . سعاد محمد الصباح ، الطبعة الأولى (2026م) ، صادرة عن دار سعاد للثقافة والابداع ، نسخة مهداة من المؤلف إلى مكتبة مركز المخطوطات والتراث والوثائق في الكويت .

