الحلقة الرابعة والأخيرة
أعلام من الكويت

تراثنا – خالد بوقدوم :
يُعد بدر خالد البدر القناعي – يرحمه الله – أحد الشخصيات الكويتية البارزة ، التي تمكنت من تحقيق انجازات ملموسة ، فهو أول كويتي وخليجي يحصل على شهادة طيران في حقبة صعبة من ثلاثينيات القرن العشرين في إمارة مغمورة في راس الخليج العربي .

تناولت تراثنا مسيرة القناعي ، موضحة الجهود المضنية التي بذلها في تطويرمهاراته وقدراته على مدى حلقات سابقة ، وفي هذه الحلقة الرابعة والأخيرة ، نختتمها بتناول المناصب التي تولاها في مواقع عدة وبصماته عليها :
أول وكيل للإعلام

بعد الاستقلال ، وفي أول تشكيل وزاري بتاريخ 17 من يناير 1962م ، تم تعيين البدر كأول وكيل لوزارة الإعلام ، التي كانت تسمى وزارة الارشاد والأنباء في ذلك الوقت .
وفي نهاية العام ، التحق بلجنة مساعدات الخليج ، ثم أصبح الممثل الشخصي للأمير الراحل عبدالله السالم الصباح – يرحمه الله -في لجنة الخليج التابعة للجامعة العربية .
وفي عام 1964م ، أُنتدب لوزارة الخارجية ، ومُنح لقب سفير ، وتولى رئاسة هيأة مساعدات الخليج والجنوب العربي حتى عام 1969م ، حيث تقدم بطلب إحالته للتقاعد ، وقد وافق الشيخ صباح الأحمد الصباح – يرحمه الله – على طلبه ، بعد إصراره على الأمر ، إلا أنه طلب منه الأستمرار ، لمتابعة بعض الأمور الخاصة بالخارجية ، فوافق على الاستمرار ، وبقى يتعاون مع وزارة الخارجية حتى منتصف عام 1971م ، حيث شارك في تأسيس مركز الوثائق التابع للديوان الأميري .
لفب المؤرخ العربي

وهو إلى جانب ذلك له العديد من الكتب والمقالات والأبحاث في التاريخ ، حتى حصل على شهادة المؤرخ العربي من الأمانة العامة لاتحاد المؤرخين العرب في 27 من فبراير 1990 م .
وفاة زوجته
في اليوم السادس عشر من سبتمبر عام 1966م ، انتقلت إلى رحمة الله جواهر زوجته ، وأم أولاده ، وكانت وقتها في رحلة اصطياف في لبنان مع باقي أفراد الأسرة ، فيما كان هو في الكويت ، وبعض أن قضى بعض إيام في إحازته معهم ، وقد وقع خبر الوفاة عليه وعلى الأسرة جميعاً وقع الصاعقة ، لما ستتركه من فراغ كبير في حياته .. علماً بأن زواجه من ابنة عمه كان وفي سن الثلاثين واستمر لمدة 24 عاماً.
وفاة البدر

في صباح يوم الخميس 26 من ذي القعدة 1436 هجرية الموافق 10 سبتمبر 20215 انتقل بدر خالد البدر القناعي إلى رحمة الله ، عن عمر يناهز 103 أعوام ، بعد مسيرة طويلة من الكفاح والعزم والعطاء للكويت .
أين التكريم ؟
يقول أحد أقارب البدر ل “تراثنا” : ” الغريب أن البدر ورغم كل الذي قدمه لبلده إلا إنه لم يلقى التكريم المناسب حتى ولو كان على مستوى بسيط ، كإطلاق اسمه على شارع مثلاً “!
مقتنيات البدر
أما بعد وفاته ، فقد عمد ذويه إلى جمع صوره التي تحكي تاريخ قرابة قرن من الزمان ، وجمعوا أيضا اوراقه الشخصية ، والملفت أنها كانت بملفات مرتبة بالتاريخ وبالتفصيل ، أو على الأقل يذكر الشهر مع السنة ، إن لم تتوفر له المعلومة الكاملة ، وهي لا شك عملية تنم عن ترتيب وحس كبير كان يتمتع البدر ، بل وحتى ما كان يكتبه عنه احفاده ، أو ابنائهم من قصاصات ، كان يجمعها.
وقد وُزعت مقتنياته على جهتين ، مركز الدراسات والبحوث الكويتية ، ومتحف بيت العثمان ، الذي خصص داراً لسيرته ومقتنياته تحمل اسمه (دار بدر خالد البدر) ، كما قام ذويه بإنشاء موقع له على حساب الانستغرام .
طالع الحلقة الثالثة :
البدر من أول طيّار بالكويت إلى العطاء في مجالات التاريخ والاعلام
مراجع :
– إفادة من الحفيد مشعل عبدالإله البدر .
– كتاب رحلة مع قافلة الحياة .
-الصور مصدرها : مشعل عبدالإله البدر ، وشبكة الانترنت .
– التقرير نشرته تراثنا كاملاً – العدد 70
نقلا عن تراثنا – العدد 70
أنقر للمطالعة

تواصل مع تراثنا

