الحلقة الأولى
قسيس يدعو إلى الإسلام !

تراثنا – أ . م . د / محمد أحمد عنب :
يُعد السيد صموئيل شروبشاير Samuel Shropshire أحد أبرز الدعاة المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث لعب دوراً محورياً في نشر الإسلام والتصدي للصور النمطية السلبية المرتبطة به في الغرب .

أنطلق شروبشاير من خلفية مسيحية ، ووصل إلى اعتناق الإسلام خلال زيارته للملكة العربية السعودية ، التي وصفها بأنها “أقدس بقاع الارض” ، وقد أشار إلى أن المملكة وشعبها كانا مصدر إلهام رئيسي لتحوله ، وذلك بسبب ما لمسه من أخلاق حميدة ، وكرم ضيافة .
سفيراً للإسلام في الغرب

جاء اعتناقه للإسلام بعد رحلة فكرية عميقة ، وغير أسمه بعد إسلامه إلى ” سام ” ، لم يكن تحوله مجرد تغيير ديني ، بل تحولاً شاملاً ، شمل الجوانب الفكرية والروحية ، مما جعله سفيراً للإسلام في الغرب ، من خلال خطاباته المؤثرة ،وحواراته الهادفة ، كريس حياته لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الإسلام ، مع التركيز على قيم التسامح والعدالة .
نشأته وحياته
سام شروبشاير هو أحد أبرز السياسيين والناشطين الأمريكيين ، وُلد في الولايات المتحدة الأمريكية ،وبدأ مسيرته المهنئة كرائد أعمال ومدير تنفيذي لعدد من الشركات والمنظمات التعليمية وغير الربحية .
شخصية دولية بارزة
خلال مسيرته ألقى عدد لا يُحصى من المحاضرات التحفيزية والتعليمية أمام جهات حكومية ومنظمات غير حكومية ، وفي عام “2000م” تم انتخابه عضواً في مجلس مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند الأمريكية ، واشتهر بدوره الفاعل في حماية البيئة ، وساهم في صياغة تشريعات بيئية رائدة ، مثل ” قانون الهواء النظيف” .
لم تقتصر جهوده على الولايات المتحدة ، بل امتدت لدول أخرى من خلال تعاونه مع المنظمات البيئية الدولية ، بالإضافة إلى ذلك ، عمل شروبشاير لمدة 25 عاماً في مجال حقوق الإنسان ، حيث تعاون مع الكونجرس الأمريكي والبرلمانات الكندية والبريطانية والأمم المتحدة ، هذه الجهود جعلته شخصية بارزة في مجالي البيئة وحقوق الإنسان .
رحلته إلى الإسلام

بدأت رحلة سام شروبشاير نحو اعتناق الإسلام عندما اختارته المملكة العربية السعودية للمشاركة في مشروع ضخم لمراجعة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية ، وذلك في إطار جهودها لنشر الإسلام ،وتعريف العالم به .
في عام 2011م ، سافر شروبشاير ، الذي كان قساً مسيحياً سابقاً ، إلى مدينة جدة بالسعودية للعمل كمحرر لنسخة أنجليزية مترجمة من القرآن الكريم ، كانت هذه الرحلة نقطة تحول عميقة في حياته .
أصبحت جداوياً !

في السعودية ، لقي شروبشاير ترحيباً كبيراً من الناس ، الذين استقبلوه بكرم وحفاوة ، مما جعله يطور ارتباطاً عاطفياً قوياً بالبلاد وأهلها ، وصف جدة بأنها المدينة التي عرفته بنور الحق والهداية ، وقال عنها أنه أصبح “جداوياً ” بقلبه ، معبراً عن حبه لتلك المدينة التي شهدت تحوله الروحي .
في السعودية ، لقي شروبشاير ترحيباً كبيراً من الناس ، الذين استقبلوه بكرم وحفاوة ، مما جعله يطور ارتباطاً عاطفياً قوياً بالبلاد وأهلها ، وصف جدة بأنها المدينة التي عرفته بنور الحق والهداية ، وقال عنها أنه أصبح “جداوياً ” بقلبه ، معبراً عن حبه لتلك المدينة التي شهدت تحوله الروحي .
سماحة الإسلام وقيمه
قبل هذه الرحلة ، كان شروبشاير يجهل حقيقة الإسلام ، وشخصية النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا أن عمله في المملكة العربية السعودية منحه فرصة للتعمق في فهم معاني القرآن الكريم واعتناق الإسلام ، كانت السعودية محطة محورية في حياته ، حيث اكتشف سماحة الإسلام وقيمه الإنسانية .
يتبع لاحقاً ..
نقلاً عن مجلة تراثنا – العدد 95

تواصل مع تراثنا

