الحلقة الثانية
وقفات مع الجغرافية التاريخية للكويت

تراثنا – د . محمد بن إبراهيم الشيباني *:
اخترت دراسة د ، محمد رشيد الفيل ( الجغرافية التاريخية للكويت ) لعرضها على القراء والباحثين لدقة التفصيل ، حيث يتكلم على أمور تاريخية من الكويت القديمة التي كان التركيز عليها في دراسته وهي المناطق القديمة .
تغطي الدراسة : أولا تشمل حي الوسط , ثانيا حي الشرق والقبلة , ثم تالي الثلاثة حي المرقاب ،وسنأتي على تفصيلها في عدة حلقات متتابعة .

وفي هذه الحلقة ( الثانية ) تواصل تراثنا استكمال مقتطفات مختارة من دراسة د .الفيل نشراً للفائدة في أواسط المهتمين والباحثين في الشأن التاريخي الكويتي .
-
استأذن العتوب من بني خالد السكنى حول الكوت (الحصن) ثم حكموها في عهد سليمان الحميدي .
-
40 جامعاً في مدينة الكويت القديمة منها 9 لصلاة الجمعة تتوزع على عدة مواقع .
-
كانت البيوت تمتد من غير نظام على امتداد طرق وممرات ضيقة وملتوية لم تتبلور شوارعها الرئيسية.
-
تكونت مدينة الكويت من أحياء سكنية كبيرة انقسمت بدورها إلى احياء (فرجان) .

المساجد
و يوجد في المدينة حوالي (40) جامعاً ، (9) جوامع منها لصلاة الجمعة ، ولها منائر منها مسجد السوق ، وهو المسجد الرئيس الذي يقوم على الجانب الغربي من السوق الرئيس ومسجد العدساني ، ويقع على مسافة قصيرة من المسجد الرئيس ، ومسجد هلال ومسجد صالح الفضالة في حي المرقاب .

وإلى الشرق من الوكالة السياسية يقوم مسجد النصف ، ومسجد الشيخ ومسجد الخليفة بمنارته الجميلة على ساحل البحر ، بالقرب من القصر ، ثم مسجد ياسين ومسجد البدر ومسجد الساير في القسم الغربي من المدينة ، أما الجامع العاشر فهو مسجد ملا صالح على الطريق بين الصفاة ودروازة الجهراء (1) .

نقطة عسكرية
وهكذا نستخلص بأن الكويت نشأت كمنطقة عسكرية ، تتمتع بحماية بني خالد ، ولينطلقوا للمهاجمة أو للدفاع عن ممتلكاتهم ، فكان هذا الكوت ( الحصن ) نقطة جذب ، فأخذت المدينة تتسع حول هذه النواة ، وكان لجون الكويت وحصن بن عريعر أثرهما الكبير في نشوء مدينة الكويت في هذه المنطقة ، ثم أخذت الجماعات تفد إليها للسكنى ، ناشدة اللجوء والحماية .
العتوب وبني خالد
ومن هذه الجماعات جماعة العتوب التي طلبت السكني فيها بعد إذن من بني خالد ، ثم حكمت بعد ذلك (2) والكويت بعد تسلمها من بني خالد عهد سليمان بن محمد الحميدي عام (1193 – 1752 م ) .

وصف للإحياء السكنية
تؤلف الأحياء السكنية الظاهرة الرئيسية السائدة في موفولوجية الكويت القديمة ، فلقد نشأت المدينة بين الخليج والسور حول شوارع يتراوح عرض أغلبها بين 2-6 م ، وهي كافية لحركة تنقل الإنسان والدواب التي كانت الوسيلة الوحيد للتنقل ، كما أن ضيقها له أهميته في بيئة الكويت الصحراوية الحارة ذات الرمال الكثيرة ، إذ يؤدي إلى حماية المساكن من أشعة الشمس ، إذ يظلل بضعها بعضها الآخر ، ويخفف من حدة الغبار وآثاره ، ويقرب السكان إلى بعضهم من بعض ، فتزيد الألفة بين الجيران ، ويدعوهم ذلك إلى الطمأنينة على قلة رقعة المدينة ، مما يسهل الدفاع عنها .

وكانت البيوت تمتد من غير نظام على امتداد طرق وممرات ضيقة وملتوية لم تتبلور به خطوطها أو شوارعها الرئيسية (3)
ويقوم على الساحل قصر دسمان وقصور تجار اللؤلؤ عامة ، فكان القرب من البحر علامة الثروة والغنى .
كما كانت المساكن تتوزع على أحياء سكنية كبيرة ، وكان كل من هذه الأحياء الكبيرة ينقسم إلى أحياء صغيرة ( فرجان ) وكان الأحياء كالآتي :
حي الوسط ، حي القبلة ، حي الشرق ، حي المرقاب (4) .

أحياء سميت بأهلها
وهناك محلات وسكك أخرى تتبع هذه الأحياء ، ندون فيما يلي أحياء الكويت الواقعة على ساحل البحر من القبلة إلى الشرق ، وأبعد محل في الحي القبلي يسمى ( الوطية ) قرب المستشفى الأمريكاني ، ثم بعدها تبدأ الأحياء الأخرى ، وهي :
• حي ابن عثمان ، نسبة لأسرة آل عثمان .
• حي الصقر ، نسبة لأسرة آل صقر .
• حي البدر ، نسبة لأسرة آل بدر .
• حي الخالد ، نسبة لأسرة آل خالد .
• حي سعود ، نسبة لأسرة سعود الصباح .
• حي غنيم ، نسبة لأسرة آل غنيم (5)

هذه الأحياء الكبيرة الواقعة على ساحل البحر في حي القبلة ، وأول حي من حي الشرق على ساحل البحر هو حي الشيوخ ، ثم بقية الأحياء وهي :
• حي الشيوخ ، نسبة للشيوخ والحكام .
• حي ابن خميس ، نسبة لأسرة آل خميس .
• حي الشملان ، نسبة لشملان بن علي آل سيف ويسمي أيضا حي ابن رومي نسبة لأسرة آل رومي .
• حي النصف ، نسبة لأسرة آل نصف .
• حي هلال ، نسبة لهلال بن فجحان المطيري
• حي المضف ، نسبة لأسرة آل مضف .
• حي البورسلي ، نسبة لأسرة آل بورسلي (6) .
أخر محل من الحي الشرقي جهة الشرق يسمى ( العاقول ) نسبة لنبات العاقول ..و نواصل في الحلقة القادمة ذكر بقية الأحياء والفرجان .
*رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق ومجلة تراثنا بالكويت
يتبع لاحقا ..
طالع الحلقة الأولى :
وقفات مع الجغرافية التاريخية للكويت
غلاف الكتاب

