انتقاءات تاريخية
من دفتر الذكريات

تراثنا – التحرير :
وثّق الكاتب د . شملان وليد شملان البحر ، شخصيات ومواقع وأسواق وغيرها في كتابه القيّم “اسرة الفايز وبواكير تأسيس براحة حمود الناصر البدر”.

وعند تصفح الكتاب ، لا بد أن يتوقف قارئه على تسميات عدة أطلقت فرحان (احياء) ، ويفصّل الكاتب أسباب التسمية وأصولها ، مما يزيد ثراء الباحث بالمعلومات ، ومن بين هذه الفرجان توقفت تراثنا عند فريج ” اضبية” التي تنتسب إليه اسرة كويتية كريمة حتى الآن .
مهنة الرعي

يقول د . البحر : لم يكن اسم ” فريج اظبية” أو “فريج الشاوي” معروفاً بهذا الأسم في بداية استقرار أسرة الفايز في الكويت .
إذ إن هذه التسمية ظهرت لاحقاً ، نسبة إلى الشاوي اضبية ، مواليد (1912م) ، ومن الأسماء المتداولة لهذا الحي في تلك الفترات ، ” فريج الساير ” .
والأسم الكامل للشاوي اضبية هو “علي بن حسين بن دخيل الدوسري “، من أسرة باتت تُعرف إلى وقتنا الحالي بلقب “اضبية” ،وتعود هذه التسمية إلى جدته اضبية المطيري ، زوجة دخيل الدوسري ، التي اشتهرت بمزاولة مهنة رعي الغنم – وهي المهنة التي يُطلق على من يمارسها باللهجة الكويتية ب “الشاوي” .
وقد توارثت هذه المهنة في الأسرة ـ فزاولها بعد اضبية المطيري ابنها حسين وحفيدها علي ، ويذكر المؤرخ سيف مرزوق الشملان أن اظبية المطيري ، كانت تخرج صباحاً برفقة الغنم ، خارج السور (سور الكويت الثالث) ، حتى تبلغ مناطق بعيدة ، مثل العديلية ، ثم تعود بها مساءً إلى داخل الكويت .
اسباب التسمية

تُعزى تسمية فريج شاوي اضبية (فريج الشاوي) أو (فريج اضبية) إلى ثلاثة أسباب رئيسية :
أولها : أن مهنة “الشاوي” – أي راعي الغنم – كما ذكرنا ، كانت مهنة متوارثة في اسرة اضبية ، وكان الشاوي من الأسرة يعبر هذا الفريج يومياً ، لأخذ الاغنام إلى المراعي خارج السور، ثم يعود بها قبل الغروب، وربما أبقى بعضها عنده في البيت للرعاية المؤقتة .
ثانيها : أن منزل أسرة اضبية الاصلي ، كان قائماً داخل هذا الفريج .
أما السبب الثالث : فهو أن حسين اضبية اشتري في عام 1932م ، بيتاً في هذا الفريج خصصه لأغراض الرعي ، حيث كان يُستخدم لاستلام الأغنام والمعز صباحاً ، والخروج بها للرعي ، ثم أعادتها مساءً ، إضافة إلى الإشراف على رعايتها، وعلاجها ، وتوليدها .
كاتب وكتاب

مقتطفات منتقاة من كتاب (أسرة الفايز وبواكير تأسيس براحة حمود الناصر البدر) لمؤلفه د . شملان وليد شملان البحر – طبعة عام 2025 م، يقع في (142) ورقة حجم وسط ، موثق بالصور والشخصيات والمواقع ، نسخة الكتاب مقدمة من الباحث لمكتبة مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت .

تواصل مع تراثنا
