الحلقة 24
سوالف التاريخ من بلاد الشرق والغرب

تراثنا – التحرير :
قال الكاتب سمير الشيخاني في مقدمة كتابه “التاريخ الصغير ” : في يقيني أن لا شيء يحل محل النادرة اللطيفة ، فهي تقرب منا أؤلئك الذين يجعل الُبعد منهم أناساً عظاماً، أو أناساً مشوهين ، انها في الواقع الرسوم التي تزين مجلداً ضخما “.

في الحلقة 24 ، يتناول المؤلف غرائب وعجائب ولطائف منتقاة عن ملكات وأميرات الغرب ، وقصصهن اللافتة في التاريخ ، مقتطفة من ص (104 -106) .
الوجه الذي أطلق ألف سفينة

جوليا غونزاغا ، دوقة موندي ، الأرملة الإيطالية الشهيرة ، التي عاشت بين سنة 1513- 1567م ، والشهيرة بلقب أجمل زهرة في الغرب ، كانت في من الجمال والفتنة بحيث أن السلطان العثماني سليمان القانوني أراد أن يضمها إلى حريمه ،وأيقن أنه لن يستطيع مطلقاً الحصول على موافقتها ،فاعتزم خطفها .
فعبأ وسط السلام المخيم آنذاك ، البحرية التركية ، وقوامها ألف سفينة شراعية كبيرة ذات مجاديف ، وأرسلها إلى إيطالية مزودة بأمر القبض على الدوقة .
ونزل الاتراك إلى اليابسة ليلاً ، وتوجهوا مباشرة شطر القصر ، ولحسن الطالع أن يضل أحد البحارة طريقه ، فيسأل صبي الأسطبلات عن الطريق إلى القصر ، ، وتنبه هذا الصبي إلى حرج الحالة ، فامتطى صهوة جواده ، وأسرع إلى القصر الذي وصله قبل العدو ، وأيقظ الدوقة النائمة ،وحملها على جواده ، ويمم شطر الدولة البابوية ، حيث الأمان ،بعد أن عدا طوال الليل ،وعاد الأسطول التركي بعد أن أخفق في انجاز مهمته .
انتقام مشروع

إذا كان الجميع يعرفون أن الملك الطروب هنري الثامن البريطاني ما يزال يضرب الرقم القياسي في عدد الزيجات في تاريخ الملكية الانكليزية ،فإن عدداً قليلاً من الناس يعرف أن زوجته السادسة والأخيرة كاترين بار.
، قد تزوجت أربع مرات ،وكان أزواجها على التوالي : السر ادوارد بورو ، اللورد لاتيما ، الملك هنري الثامن ،واللورد سيمور أوف سدلي .
الجارية التي أصبحت ملكة

باتيلد ، فتاة انجليزية ، باعها القراصنة في سوق النخاسة ،إلى الملك كلوفيس الثاني ، ملك نوستريا بفرنسا ، فوقع الملك في حبها ، وما لبثت أن أصبحت ملكة ، وحكمت بعد وفاته كوصية ، على العرش ، وكانت آخر ثلاثة ملوك ، وخلال فترة وصايتها ألغت الرق والعبودية في بلادها ألغاء تاماً .
ملكة أسبانيا بدون ساقان
عندما دخلت مرغريت النمساوية ، زوجة الملك فيليب الثالث ، أسبانيا سنة 1599م ،اجتازت بلدة اشتهرت بصناعة الجوارب الحريرية ، ولكي تُظهر السلطات المحلية احترامها وتكريمها ، قدمت لها زوجين ثمينين من الجوارب ، ولكن الهدية رُفضت بطريقة غير لائقة ، وابلغ المندوبون الذين حملوها ، أنه ليس للملكة سيقان !
ومنذ ذلك اليوم الذي فُرضت فيه آداب السلوك بهذا الشكل ،جرت العادة أن يقال ، رسمياً ” ملكة أسبانيا ليس لها ساقان ” !
يتبع لاحقاً ..
كاتب وكتاب

مقتطفات من كتاب (التاريخ الصغير) ، لمؤلفه سمير شيخاني – يرحمه الله – يقع في 266 صفحة حجم وسط ، طبعة عام ( 1403هجري – 1983م) ، مقتنيات مكتبة مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت ، (قسم فهارس المكتبات الأهلية ) : مهداة من مكتبة الوقف الخاصة بالشيخ عبدالله الخضري – يرحمه الله) .
تواصل مع تراثنا
