الأديب المسلم تشاتشدجي : إسرائيل سرطان في جسم العالم العربي والإسلامي !

مسجد الشيخ زايد في الصين
مسجد الشيخ زايد في الصين

تراثنا – كتب عبدالله لرشين فو :
حقق دخول الإسلام إلى الصين نقلة حضارية كانت لها بصمتها الواضحة على علم الفلك والبناء والحساب والثقافة ومختلف الفنون والتطور ، وفي الحلقة الثانية والأخيرة تستكملتراثنا جوانب أخرى من أوجه التطور التي قادها المسلمون في بلادهم الصين رغم حملات الاضطهاد .

عبدالله لرشين فو :

عبدالله لرشين فو
عبدالله لرشين فو

• الشيخ خودن تشوا رحمه الله ( 1522-1597م) نظام التدريس الديني في المسجد وحدد كتبها الإسلامية العربية والفارسية كمقررات دراسية .

• أمر قائد الثورة المسلم يوسف دوونشوا بطباعة القرآن على لوائح خشبية وبالخط العربي المعروف لدي المسلمين الصينيين .

• ترجم العلماء المسلمون الصينيون في السنوات الأخيرة كتب الأحاديث النبوية الستة وتفسير ابن كثير وغيرها من الكتب .

أول نظام تدريس ديني
كان المسلمون في الصين يتوارثون دين الإسلام الحنيف جيلا بعد جبل لسانا عن لسان ، وفي نهاية القرن السادس عشر أسس العالم الكبير الشيخ خودن تشوا رحمه الله (١٥٢٢-٩٧ه١م) نظام التدريس الديني في المسجد وحدد كتبها الإسلامية العربية والفارسية كمقررات دراسية منها تفسير البيضاوي وشرح الوقاية (الفقة الحنفي) ومشكاة المصابيح (الاحاديث النبوية) وعلم الكلام (العقائد النسفية) والفقه الأكبر (عقيدة الإمام أبي حنيفة) واكلستان) (أعمال الأدب الفارسي) وغيرها وجذب طلاب العلم إليه ثم انتقل هذا النظام إلي جميع مساجد الصين .

بداية التأليف الصيني .
ثم بدأ المسلمون الصينيون تأليف الكتب الإسلامية باللغة الصينية الكلاسيكية كما ترجموا بعض الكتب العربية الإسلامية إلى الصينية فأول من ألف الكتب الإسلامية باللغة الصينية هو العالم الكبير وان دي يو (حوالي ١٥٦٠-١٦٦٠م) ثم العالم يوسف ما تشو (١٦٤٠-١٧١١م) ثم العالم ما دي شين (١٧٩٤-١٨٧٤م) وكتبهم مازالت متداولة بين المسلمين الصينيين وغيرهم .

طباعة القرآن
في نهاية عهد أسرة تشين الملكية أمر قائد الثورة المسلم يوسف دوونشوا (١٨٢٣-١٨٧٢م) بطباعة القرآن الكريم عن طريق لوائح خشبية وبالخط العربي المعروف لدي المسلمين الصينيين ٠ وفي نهاية القرن التاسع عشر ترجم ما لييأن (١٨٤١-١٩٠٣م) بعض معاني سور القرآن الكريم إلي الصينية وطبعها مع نصوصها العربية كمقرات دراسية لدي طلاب العلم.

ثم جاء الأستاذ أمين ماجين (١٩٠٦-١٩٧٨م) المتخرج من جامعة الأزهر الشريف وقد ترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغة الصينية الحديثة ونشره في الصين كما توجم كتاب التاريخ العربي للمؤلف الأمريكي P.K.HITTI إلى الصيئية ٠

 

أفتتاح مركز زايد الثقافي في الصين
أفتتاح مركز زايد الثقافي في الصين

خريجوا الإزهر
والجدير بالذكر أن الأستاذ أمين وزملائه المسلمين المتخرجين معظمهم من جامعة الأزهر الشريف هم مؤسسو كليات اللغة العربية في جامعات الصين حيث أدخلوا اللغة العربية إليها لأول مرة فتعلم على أيديهم كثير من الطلاب المسلمين وغير المسلمين وأصبحوا بعد تخرجهم كوادر مهمة في المجالات المتعلقة باللغة العربية من الأساتذة الجامعيين والباحثين المتخصصين بالشرق الأوسط والدبلوماسين والمترجمين وغيرهم ٠

ترجمة السنة النبوية
وقد ترجم العلماء المسلمون الصينيون في السنوات الأخيرة كتب الأحاديث النبوية الستة وتفسير ابن كثير وغيرها من الكتب الإسلامية والأدبية إلى الصينية وطبعوها بكثرة ونشروها في الصين حتي يعرف الناس دين الإسلام والعالم العربي

الأطمعة الموافقة للشريعة في الصين
الأطمعة الموافقة للشريعة في الصين

تأريخ القوميات المسلمة

ويعد المؤرخ المسلم المعاصر بي شويي (١٩٠٩-٢٠٠٠م) من كبار المؤرخين والناشطين في المجتمع الصيني كان يشتهر بمباحثه في تاريخ قوميات صينية خاصة وقوميات مسلمة والتاريخ الصيني الكامل حيث يشرف على تأليف كتاب المحتويات الرئيسة لتاريخ الصين الكامل الذي لفت أنظار كبار مسؤولي الدولة الصينية وطبع أكثر من 30 طبعة وعددها بلغ أكثر من مليون نسخة وقد ترجم إلى اللغة الإنكليزية و اليابانية والفرنسية والأسبانية والكورية وغيرها.

اسرائيل سرطان
يعد العالم الأديب المعاصر المسلم تشاتشدجي (١٩٤٨م) من أشهر الأدباء علي نطاق الصين والذي يتميز بصفاء الروح وشدة حب الوطن وكراهة الفساد الثقافي ، والغريب أنه ينادي بأعلى صوته بضرورة العدالة كحل قضية فلسطين وعد إسرائيل سرطان في جسم العالم العربي والإسلامي ويكتب ويعد قلمه راية ، لا لنشر الإسلام بالدرجة الأولى بل من أجل تنبيه الصينيين بأن هناك ثقافات زاهية غير صينية ولا أوروبية أو أميركية هي ثقافات إسلامية تتمثل في قومية أيغور وهوي المسلمتين في الداخل والعرب والعجم في الخارج، والتي يمكن للصينيين الاستفادة من صفائها وروحها نظر لفقد الصين الروح والصفاء لاسيما بعد دخول الفكرة اللاديئية المادية إليها .

أقليات قومية الايغور المسلمة
أقليات قومية الايغور المسلمة

تضحيات شعب الايغور
كان من أشهر كتبه كتاب (تاريخ الروح والقلب) الذي كتب من أجل الفلاحين الثوريين المسلمين لعهد أسرة تشين الملكية كشف فيه أسرار سفك دماءهم ضد الظلم وهو يختلفون بهذا عن غيرهم من الصينيين العاديين فيعرف جميع الصينيين حقيقة هي أن هناك فلاحين فقراء مسلمين كانوا لا يبالون بحياتهم من أجل حماية الدين والعرض وضد الظلم وهي روح الشهادة وهي التي تفقدها الصين منذ زمن حتى انهمك كثير من أبنائها في الحياة المادية فأصبح لا يهمهم إلا جمع المال فقط ويسبب ذلك انتشر الفساد في أنحاء الصين حكومة وشعبا مما اضطر الحكومة إلى فكرة إعادة الثقافات الصينية التقليدية إليها والتي يخالف كثير منها العقيدة الشيوعية الأصلية .

فنون ومفكرين
وقد ظهر من بين المسلمين الصينيين في تاريخهم الطويل في الصين عدد كبير من المفكرين والرسامين والفنانين والأدباء والشعراء الذين كانوا يحاولون الاستفادة من غيرهم من الصينيين كالعرب والعجم من الذين أضافوا إلى الثقافات الصينية اضافات جديدة ومفيدة. “انتهى ” .

جلقة سابقة

الصفحة الرئيسية تراثنا

اشترك في ايميل خدمة تلقي الاخبار 

التعقيبات والمساهمات ضمن بريد القراء

اترك تعليقاً

اغلق القائمة