الحلقة ( التاسعة ) 

تراثنا – التحرير
في الحلقة التاسعة ، تواصل تراثنا نشر مقتطفات متفرقة منتقاة من كتاب ( الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية ) لمؤلفه : محمد بن علي بن طباطبا (1260 – 1309 هجرية )، مقدماً نصائحه ومشورته لما يُعين الملوك والسلاطين على تثبيت ملكهم ، وإدارة سياسة أمور العامة بحكمة ، والتعامل مع الممالك الأخرى .

  • اعلم أن للمك على رعيته حقوقاً وأن عليه حقوقاً ، وحقوق الملك طاعته ، ليتمكن من الأنصاف والقسمة بالحق .

  • كان النعمان بن المنذر نائباً لكسرى على العرب ، و لكنه في كل أيامه كان يعصى كسرى ، ويتبسط في مجلسه ويتجرأ بالرد عليه .

حبر وكلامه ( أقلامه )

حقوق الملك
واعلم أن للملك على رعيته حقوقاً ، وأن عليه حقوقاً ، فإما الحقوق التي تجبُ للملك على رعيته فمنها الطاعة ، وهي الأصل الذي ينتظم به صلاح أمور الجمهور، ويتمكن من الإنصاف للضعيف من القوي ، والقسمة بالحق .

ومما جاء في التنزيل من الحث على ذلك وهي الآية المشهورة في هذا المعنى قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ) النساء (59 ) ، ومن أمثالهم : لا إمرةَ لمن لا يُطاع .

ولم ينقل في تاريخ ولا تضمنت سيرة من السير أن دولة من الدول رزُقت من طاعة جندها ورعاياها ما رزُقته هذه الدولة القاهرة المغولية ، فإن طاعة جندها ورعاياها لها طاعةٌ لم تُرزقها دولة من الدول .

الدولة الكسروية
فأما الدولة الكسروية ، فإنها على عظمها وفخامتها لم تبلغ ذلك ، وقد كان النعمان بن المنذر ملك الحيرة نائباً لكسرى على العرب ، وبين الحيرة والمدائن ، والتي كانت سرير ملك الأكاسرة ، فراسخ معدودة ، والنعمان في كل أيامه قد عصى على كسرى ، وإذا حضر مجلسه تَبَسط وتجرأ على مجاوبته ، وكان متى أراد خلع طاعته ودخل البَرية فأمن شره .

يتبع لاحقا

مسك الختام
عن عائشة رضي الله عنها قالت :أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة ، فقال : اقسميها .قال : وكانت عائشة إذا رجعت الخادم قالت : ما قالوا لك ؟ تقول ما يقولون تقول : بارك الله فيكم ، فتقول عائشة : وفيكم بارك الله ، نرد عليهم مثل ما قالوا، ويبقى أجرنا لنا .

صحيح -رواه ابن السني
الأذكار- د. الشيباني

طالع الحلقة السابقة ( الثامنة ) : خِصال معيبة ينبغي ان يعف أصحاب المُلك عنها .

وإقرأ ..

الحلقات والدراسات والبحوث والتقارير التاريخية المنشورة في تراثنا

تواصل معنا 

اترك تعليقاً